مسلمو الروهينغا في وجدان خادم احلرمني

Okaz - - ﻧﺒﺾ - أحمد محمد أبوالخير - ماجستير قضاء وسياسة Khair99@gmail.com

النحتاج إلى إطراء أو مديح لبيان مواقف اململكة العربية السعودية املشرفة من قضايا األمة اإلسالمية على مر تاريخها املرصع بقالئد الخير واإلحسان والشهامة واملبادرة إلى كل جميل، وحيث يكابد شعب مسلم في أقصى األرض مــن اسـتـضـعـاف وقـهـر السلطة الـحـاكـمـة فــي مـيـانـمـار مـنـذ مــا يـربـو عـلـى 75 عاما، ظلت اليد السعودية الحانية ممدودة؛ تكفكف دمعته وتــداوي جراحه بإخالص ونفس راضية دون انتظار جزاء أو شكر من أحد. هذه هي مملكة اإلنسانية وقادتها، يهرعون اليوم لنجدة إخوتهم «الروهينغا» مجددا (بخمسة عشر مليون دوالر)، بتوجيه كريم ومبادرة ثمينة من خادم الحرمن الشريفن امللك سلمان بن عبدالعزيز، وقد اتحفنا بالبشرى املستشار بــالــديــوان املـلـكـي املــشــرف الــعــام عـلـى مــركــز املــلــك سـلـمـان لــإلغــاثــة واألعمال اإلنسانية الـدكـتـور عبدالله الربيعة. ليس فـي هــذا غــرابــة، ولـيـس هـو بـدعـا مـن األخــبــار، بل هو موقف راسخ وسجل حافل بالعطاء لهذا الكيان الشامخ، وهنا خادم الحرمن الشريفن يستجيب لنداء اإلسالم والسالم، ويواصل باقتدار الرسالة اإلنسانية لهذه البالد املباركة التي احتضت القضية األركانية (الروهينغية)، على مدى سبعن عاما خلت، واستضاف املؤسس العظيم امللك عبدالعزيز (طيب الله ثراه) الفارين بدينهم من جحيم العدوان البوذي الغاشم منذ عام م1948 كما أكد ذلك مجلس الوزراء. ولم يتوقف األمر على العون اإلنساني، بل امتدت وشائج األخوة اإلسالمية لبيان الحق على املأ، حن يجهر - أيده الله - من على منصة مجلس الوزراء في ثقة، -رغم مساعي العدو اآلثمة للتشكيك في القضية - أن ما يتعرض له املسلمون الروهينغيون فـي بـورمـا، هــي: «مـجـازر إرهـابـيـة واعــتــداءات وحشية وإبادة جماعية، وتـدمـيـر ممنهج ومنظم للقرى واملــنــازل، والـــذي يمثل أســوأ صور اإلرهاب وحشية ودموية ضد هذه األقلية املسلمة». الفض فوك سيدي، وأنت إمام الحزم والعزم املكن، واسمع العاملن؛ كيف تكون اإلجابة حينما يستنجد ثمة طفل مروع قتل أبواه، أو امرأة مسلمة فجعت في عرضها أو بمقتل زوجها وأطفالها أمام ناظريها..! إن خـــادم الـحـرمـن الشريفن يـؤمـن بــأن مــا ينفق يقع فــي يــد الــلــه، وينطلق من رؤيـة ورحمة وإدراك ملا يحاك ضد هـذا الشعب األعــزل، ويستلهم املبادئ الشرعية واإلنسانية؛ وهو يرى هذا الشعب يباد ويسحل دون رحمة أو وازع، ويدفع ثمن إيمانه وإسالمه غاليا، يقدم التضحية تلو التضحية، ولذا يجدد دعوته بقوة للمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف نزف الدمع وشالل الدم..! ويؤكد على وجوب وفاء هذا الشعب املظلوم حقوقه دون تمييز وتصنيف عرقي، مؤكدا - حفظه الله - أن اململكة سند دائم للروهينغين في الداخل ولقضيتهم في املحافل الدولية، ومجلس حقوق اإلنسان التابع لأمم املتحدة، ولن تتخلى عنهم وهم في هذه الحال. إنها مشاعر حية متدفقة صـادقـة ومتعاطفة مـن ملك اإلنسانية خــادم الحرمن الشريفن ومستوعبة ملا يكابد هذا الشعب من ألوان األحزان وصنوف القهر والعدوان.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.