بناء اإلنسان

Okaz - - ﻧﺒﺾ - مسعد سليمان النافعي

مرت الجزيرة العربية بعصور مظلمة، كانت تسود فيها الفوضى، ويحكمها قانون الغاب يأكل قويها ضعيفها، وتسلب الحقوق وتستحل الدماء يسودها الخوف ويفتقد فيها األمـن واالمــان، فشاءت قدرة الله أن يقيض لها من يوحدها ويعمل على إبدال خوفها أمنا وفرقتها اتحادا، ويفرض قانون الله املتمثل في شريعته لتحكمها، ذلك امللك عبدالعزيز -رحمه الله-، وذلك اليوم الذي توحدت فيه بميالدها العظيم اململكة العربية السعودية؛ هو ذكرى خالدة يجب أن نعيشها كونها نقطة تحول مـن الخوف إلى األمن، من التشرد إلى االستقرار، من الفقر إلى الغنى، من الفوضى إلى الدولة، التي ترعى الشؤون واملصالح وتراقب الله في كل ذلك. هــذا مــا أسـسـه املـلـك عـبـدالـعـزيـز وســـار عـلـى نهجه أبـــنـــاؤه الـــذيـــن أكــمــلــوا الــبــنــاء فـــي مــســيــرة الخير والعطاء، وأصبحنا نتفيأ وارف الظالل في كنف والة أمـــرنـــا مـــن عــهــد املـــؤســـس وأبــنــائــه وامتدادا ألحفاده في عصر التطور والتقدم ومواكبة العالم، تقنيا وصـنـاعـيـا وحــضــاريــا، وهـــذا مــا دفــع أعداء الــنــجــاح مــن خـفـافـيـش الــظــالم الســتــهــداف وحدة اململكة بمحاولة إثارة الفنت وإذكاء الفوضى ولكن هيهات لهم، فالوطن بأبنائه الـشـرفـاء لـن تنطلي عليه هذه املكائد، فحرصوا على تعزيز أمنهم ألنه مصدر خيرهم ورخائهم. وعملت قيادتنا الرشيدة على بناء اإلنـسـان الذي هــو الــركــيــزة االجــتــمــاعــيــة األولــــى لــلــوطــن، فسعت بـقـوة لـالرتـقـاء بالتعليم واملـعـرفـة بـبـنـاء املدارس والجامعات، وتذليل كل الصعوبات والعوائق من أمامهم، حتى عم العلم كل أرجـاء الوطن، واهتمت بصحته، وتوفير الخدمات التي تسهم في راحته، بشق الطرق وإنشاء شبكات الكهرباء، فهنيئا لنا بالوطن املعطاء وحفظ الله قيادتنا ذخرا لنا.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.