‪å‰c²³*« tO d² «ò a w lI½ ô w‬

Okaz - - ﺍﻟﺮﺃﻱ -

الــتــرفــيــه مـطـلـب إنــســانــي وال أحـــد بـاسـتـطـاعـتـه أن يــمــاري في ذلـــك، وبــالــقــدر الـــذي يــكــون فـيـه الــنــاس مخلصني فــي جديتهم وإخالصهم في العمل تكون حاجتهم إلى الترفيه، والذي ينبغي له أن ال يكون مكافأة على ما بذلوه من جد واجتهاد وعمل مخلص، وإنما يكون دافعا ملزيد من بذل الجهد في سبيل ذلك العمل الجاد واملخلص كذلك، ولذلك ال ينبغي أن يخلو الترفيه، مهما كان ترويحا عن النفس، من أن يحمل رسالة تربوية وثقافية وأخالقية كذلك، وإذا كان من املفترض أن ال تحيله تلك الرسالة إلى ضرب من الخطاب الوعظي واإلرشـادي والتعليمي فإنه ال ينبغي له أن يكون مجرد تهريﺞ ال هـدف من ورائــه سـوى اإلضـحـاك، الذي تدفع إليه حركات بهلوانية ملهرجني يتقافزون على املسرح ال يكاد يخرج عملهم عما يقوم به مرقصو القردة قديما. ذلك هو ما ينبغي أن تدركه هيﺌة الترفيه، سواء باعتبارها الجهة املنظمة أو الجهة املشرفة على كل ما يتم تقديمه من أعمال تستهدف الترفيه، سواء كانت منتجة من قبل فنانني سعوديني أو من قبل فنانني وفرق تتم استضافتها من خارج اململكة، بحيث ال ينتهي لدينا الترفيه إلى أن يكون مجاال لتسويق األعمال الرديﺌة والفن الهابط، والفنانني الذين لم يعد لديهم من الفن غير الرغبة في الكسب واالسترباح من وراء ما يقدمونه من تهريﺞ أو من وراء تاريﺦ قديم لهم يعيشون في ظله دون أن يحافظوا عليه. إن خــطــورة الـتـرفـيـه حــني تـصـبـح الــغــايــة مـنـه الـكـسـب املــــادي تـحـت ذريعة «الجمهور عايز كدا»، تتمثل في إفساد الذائقة وتحملنا في آخر األمر على أن نترحم على زمن كان فيه الترفيه أمرا محظورا.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.