‪« rJ AEAE…bŽUIÐ‬

Okaz - - ﺍﻟﺮﺃﻱ -

عندما أعادت السعودية تموضعها السياسي واألمني في املنطقة قبل 3 أعوام، أي منذ تولي امللك سلمان بن عبد العزيز عرش البالد، أثار ذلك دهشة واستغراب الكثير مـن املحللني، بـل وصــل األمــر للتحامل عليها واالصـطـفـاف مـع مناطق عدوة، أو التحفظ على بعض السياسات التي لم يدركوا أبعادها وال مبرراتها بداية األمر. اليوم بدأ ينكشف تدريجيا الغطاء والتهديدات األمنية الكبرى التي دعت «اململكة املحافظة» وذات السياسات الهادئة لالنطالق بأقصى سرعاتها وأمضى سيوفها للحفاظ على كيانها ومستقبل شعبها مهما كلفها األمر، ومهما أﻏضبت تلك اإلجراءات البعيد أو القريب، بعدما وصلت األمور لحد الخوف على الكيان من االنفراط بسبب طوق معاد خارجي أو من خاليا تتخابر مع األعداء وتنفذ أجنداتها وسياساتها التي هدفت لدفع املجتمع السعودي لالحتراب الداخلي وتهيئة املناخ ألي قوة احتالل خارجية. العواصف السياسية واألمنية واالقتصادية التي اتخذتها الرياض لم تكن مجبرة على كشف األسباب التي دعتها إليها، إال أن األحداث السياسية واألمنية املتسارعة في الفضاء املحيط بها هي من ساعدت على كشف كل الخونة دفعة واحــدة خارجيني كانوا أم داخليني مهما تستروا بلباس الحمالن واألخوة واملواطنة. الطوق املعادي الذي تقوده دول املحور اإليراني التركي القطري كان هو األخطر، خاصة أنه أتى بمساندة من اإلدارة األمريكية السابقة في عهد الرئيس باراك أوباما، وتم فيها استخدام كل املباح وﻏير املباح في مشروعهم القذر. لقد رصدت الرياض عبر جهود استخباراتية طويلة ومضنية ذلك املشروع، وواجهته بداية بسياسة النفس الطويل، حتى جاء وقت «قتاله» وجها لوجه فلم تتراخ أو تتراجع. قام املحور بإعداد خطته لالنقضاض على السعودية عبر عدة مسارات: أوال: وضع ميزانية ضخمة تتجاوز 200 مليار دوالر، بدأت ببناء شبكات إعالمية ووسائل اتصال وقوى ناعمة عبر العالم، تحرض وتشوه وتبني صورة نمطية عن السعودية كيانا وشعبا، ونشرها بكل اللغات حتى يكون هناك رأي عام دولي مساند ألي مشروع يستهدف الرياض. ثانيا: استئجار مرتزقة عرب وﻏربيني وحتى سعوديني في اإلعالم والفن والرياضة، للقيام بهجوم ممنهج ضد القيادة السعودية لتشويهها بدعايات مسمومة سوداء. ثالثا: تمويل بناء قواعد عسكرية تشكل طوقا تدريجيا حـول اململكة في قطر والصومال والسودان أخيرا، لتكون منصات تنطلق منها للتهديد أو الضغط على اململكة. رابعا: بناء شبكات إرهابية وتبني املوجود منها بغطاء مخابراتي ومالي، وباألخص حزب الله وحماس والقاعدة وداعش والحوثيني، إضافة إلى دعم وتمويل كوادر اإلخوان املسلمني

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.