‪° ÊU½uO « UM Ë Ê«oeu‬

Okaz - - ﺍﻟﺮﺃﻱ -

في السعودية لتمكينهم من تنفيذ األعمال القذرة ساعة الصفر. على الرﻏم من أن املـشـروع قديم إال أنـه أخـذ طابعا صداميا وانكشافا واضحا منذ سقوط مشروع الدولة اإلخوانية في مصر ،2013 وتحميل الرياض تلك املسؤولية، حينها أصبحت املواجهة علنية. باألمس أعلن الرئيس التركي قائال: إن تركيا استحوذت على جزيرة «سواكن» السودانية، وهــي للعلم عـبـارة عـن حــوش كبير للخرفان السواكنية الشهيرة، الـتـي كـانـت تجمع فيها وتصدر مليناء جدة ومن ثم بقية املدن واملناطق الداخلية. املثير في تصريح أردوﻏان هو قوله إننا سنذهب للسعودية من خاللها، بالطبع يأخذ كالمه ﻏير املسؤول أكثر من تفسير، لكن باإلمكان وضعه في سياق سياسات «املحور». نعود هنا لألسباب التي دعت السعودية للذهاب لسياسات لم يعتدها الحلفاء وال األعداء، فتركيا الــدولــة الصديقة للمملكة والـشـريـك اإلستراتيجي طــوال سـنـوات ارتـضـت أن تكون ألعوبة بيد نظام الغاز القطري، منجرفة نحو حلم ﻏابر يقوم على إعادة الهيمنة العثمانية في املنطقة العربية بعدما فشلت أنقرة في االنضمام إلى أوروبا. وملراجعة السياسات التركية التي دفعت الشارع السعودي للوقوف ضدها نجد أن ال تفسير للطوق العسكري الــذي تقيمه تركيا حــول اململكة، حتى إنها رفضت املشاركة فـي عاصفة الحزم على الرﻏم من وجود قاعدة عسكرية كبرى لها في الصومال، ولم ترد جميل الرياض التي دعمتها في حماية حدودها الجنوبية من خالل سرب طائرات أرسلت لقاعدة انجرليك خالل االنفالت األمني في سورية. بـدأ ذلـك الطوق ببناء قاعدة عسكرية في الصومال العام 2015 انتهت منها العام ،2017 كما دشنت قاعدة عسكرية على عجل في شهر يوليو املاضي على األراضي القطرية املحتلة، ليصبح عدد القواعد التركية املحيطة باململكة 3 قواعد بعد الجزيرة السودانية، تتمركز فيها طائرات هجومية وتخزن فيها املدرعات والدبابات إضافة إلى عشرات اآلالف من الجنود. لقد استطاعت الـسـعـوديـة عــزل قطر وتحويلها إلــى مـجـرد «مـسـتـوعـب» لألسلحة التركية واإليرانية وتحييد قدراتها، فال تستطيع أي قوة جوية االنطالق من قطر بعد املقاطعة. كما أن الـريـاض تستطيع متى شــاءت توسيع خياراتها اإلستراتيجية للحفاظ على دائرة أمنها. فهي اليوم شريك في بناء األسلحة مع أوكرانيا، وهي قـادرة على بناء عالقات دفاعية مع أرمينيا وبلغاريا واليونان وقبرص اليونانية وأخيرا كردستان، وبناء قواعد عسكرية في تلك الـدول، بما يتيح للسعودية آلية ردع بعيدة املدى في ﻇل تهور وﻏرور أصاب السياسة التركية في املنطقة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Saudi Arabia

© PressReader. All rights reserved.