سيّدة لانفان - صفحة

L’Officiel Middle East (Arabic) - - المحتويات لوفيسيال الشرق الأوسط - حوار سهى عباس

بصفتها المديرة الإبداعية الجديدة لدار لانفان Lanvin، تتحدّث بشرى جرّار حصرياً إلى لوفيسيال الشرق الأوسط عن الإلهام القائم خلف باكورة مجموعاتها للدار الشهيرة.

على الرغم من تواجدها على ساحة الموضة الباريسية لمدّة طويلة، إلا أن البعض ربما لم يسمع بها من قبل. إنها بشرى جرّار التي تملك تاريخاً حافلاً في العمل مع كبار أسماء الموضة، مثل جان بول غوتييه، وبالانسياغا )حيث أمضت عشر سنوات في العمل مع نيكولا غيسكيار(، وأيضاً خبرتها في مشاغل كريستيان لاكروا، وشيرر، قبل أن تنطلق بأجنحتها الخاصة مطلقة علامة هوت كوتور تحمل اسمها اشتهرت بأسلوب كلاسيكي بإيحاءات من الخمسينيات والستينيات. اليوم، وبعد فترة انتقالية بعد تخلّ لانفان عن ألبير الباز، أصبحت بشرى جرّار المديرة الإبداعية للدار العالمية الشهيرة، حيث أخذت بكلّ هدوء وثقة تضع لمساتها المميّزة. لوفيسيال الشرق الأوسط التقت جرّار لتطّلع منها على أجواء عملها ومجموعتها الجديدة.

ما هي انطباعاتك بعد موسم واحد على وجودك ضمن لانفان؟ هل الأمور على مستوى توقّعاتك؟ لقد مكّنتني المجموعة الأولى من تحديد مفرداتي الخاصّة. إنها إعلان عن أسلوب لانفان الجديد، وهو الأسلوب الذي أعمل عليه من أجل دار لانفان.

أنتِ معروفة باتباعك نظاماً محدّداً في عملك، أكان صعباً عليك أن ترسي أسلوبك ضمن فريق عمل كان لفترة طويلة يعمل مع مدير إبداعيّ آخر؟ النظام المحدّد يسمح لي أن أكون دقيقة، وهي الدقّة ذاتها التي لطالما عملت وفقاً لها مع فريقي. وباستعمال هذا النظام تمكّنت من إرساء طابع محدّد ضمن مجموعاتي المختلفة.

بكلماتك الخاصة، ما الذي يحدّد أولى مجموعاتك ضمن لانفان؟ الموسم الأول مع لانفان هو مجرّد افتتاحية. فلقد كنت أسبر أجواء الأنوثة الرقيقة والحميمية، وأبني تصاميمي حول الجسم، فاغطي القامات وأكشفها. أحبّ أن أصنع أزياء للنساء، لكي يتمكنّ من التعبير عن أنفسهنّ، لكي يشعرن بأنهنّ رائعات، وأن أعبر الحدود بين الأنوثة والذكورة. ومن هنا أتت هذه المجموعة التي من شأنها أن تنمو وتردّد أصداء نفسها من موسم لآخر.

ما هي أولى ذكرياتك المرتبطة بتصاميم جانّ لانفان؟ ما رأيك بها كامرأة، ومصمّمة، وسيّدة أعمال؟ جانّ لانفان كانت امرأة صاحبة رؤية، وسيّدة بنت بنفسها تصاميمها ودار أزيائها. كانت امرأة معاصرة إلى حدّ بعيد.

أنتِ بدورك كنت سيدة أعمال وأدرت علامة الأزياء الخاصة بك على مدى ستّ سنوات. كيف تصفين تلك التجربة؟ أنا اليوم أقوم بالتركيز على عمل كمديرة إبداعية لدار لانفان. فرؤيتي الإبداعية والإنتاجية تعتبر دعماً بالنسبة إلى الدار.

في عالم الرفاهية اليوم، هل يصعب إرساء أسلوب لا يسهل تقليده، ولا سيما في وجود منصّات الإعلام الاجتماعي الرقمي الذي زاد من عولمة الموضة، فباتت تنتشر بشكل كبير وبإيقاع فائق السرعة؟ لا يصعب تحديد أسلوبك الخاص إذا ما حافظت على “أصالة” الابتكار، وأعني بذلك التصميم الذي يولد من خيال ورؤية فنيّين.

سبق لك العمل مع أسماء كبيرة في الموضة. كيف تمكّنت من العثور على بصمتك الخاصة، وكيف تتفاعل تلك البصمة اليوم مع طابع لانفان، الدار ذات التاريخ العريق في الأزياء؟ لأنني في كل مرّة كنت أعتبر تجربتي تمريناً في الأسلوب، مع احترام الرؤية التي كنت أتشاركها مع المصممين الذين عملت معهم. الأمر ممكن، ولكن بشرط الاحترام. أسلوبي الخاصّ يتبع خطى جان لانفان بشكل طبيعيّ وغير مقصود، من حيث ارتكازه إلى الهيكليّة وتركيبة الشكل.

ما هي أولى ذكرياتك المرتبطة بالموضة عموماً؟ ما الذي دفعك إلى دخول هذا العالم والانطلاق فيه مهنياً؟ أولى ذكرياتي تعود إلى ماضٍ بعيد جداً، لأنني لطالما أردت العمل في الموضة. وأسلوبي صقله إبداعي، وهو ما عملت على تطويره منذ البداية. حدث ذلك من خلال اطّلاعي على أعمال كبار المصممين في الكتب. كلّ أولئك الذين سطروا تاريخ الموضة بإبداعهم.

ما هو نمط عملك الإبداعيّ؟ ولا سيما مع اقتراب موعد تسليم المجموعة بحيث قد يصعب تشذيب بعض الأفكار؟ أسلوب عمل يبدأ مع اختيار الخامات، وأنا أتبع نظاماً نمطياً وأكيداً، فالتنظيم التام يضمن احترام المواعيد.

ما هي الخطوة التالية بالنسبة إليك وإلى لانفان؟ ما الذي تطمحين إلى تحقيقه مع المجموعة التالية؟ أطمح إلى تحقيق أحلامي بتقديم ما يثير الإلهام القويّ من خلال التناغم.

بشكل شخصي أكثر، كيف تمضين وقتك بعيداً عن العمل؟ أمضيه برفقة الأشخاص الذين احبّ، أبناء إخوتي وعائلتي وفضائي الشخصي. أحب الفنّ المعاصر، والموسيقى، والمطالعة.

كيف تغيّرت حياتك منذ انضمامك إلى لانفان؟ أصبحت حياتي أكثر زخماً، وهي تتمحور حول لانفان، الاسم الذي أعشق تماماً.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.