جذور الأصالة - صفحة

L’Officiel Middle East (Arabic) - - المحتويات لوفيسيال الشرق الأوسط - بقلم ماتيلد برتييه

”ساندرو“دار أزياء فرنسية تنمو باستمرار، وهذا الموسم يشهد إطلاقها المجموعة الأولى من الأكسسوارات. وهي الفرصة المثالية لنلتقي السيّدة التي ابتكرتها، إيفلين شَتريت، التي تعمل مع عائلتها، وتبقي قدميها ثابتتين على الأرض.

ساندرو في صدد إصدار ثلاث عشرة حقيبة يد، إلى جانب العمل على تصميم مجموعة جديدة من الأحذية، وهذا بعد مرور ثلاثين سنة على انطلاق الماركة... فما هو المحفّز لكلّ ذلك؟ إيفلين شتريت: هو أكثر من محفّز، بل هي ملاحظة. فاليوم، الأكسسوار لم يعد مجرّد أكسسوار، بل أصبح جزءاً أساساً من مجموعة الملابس وعل المستوى ذاته من الأهميّة كما البنطلون ذي التصميم المتقن، أو الكنزة الفاخرة. النساء مهووسات بالحقائب، ولكان من المؤسف أن تبقى “ساندرو” خارج إطار ذلك الشغف. أريد ان أبتكر أشياء لها معنى، وكان من ضمن مخططات الماركة أن نطلق مجموعة من الحقائب في هذا الوقت!

هل تشعرين انك استسلمت لسحر ”الحقيبة الأكثر طلباً“؟ “الحقيبة الأطثر طلباً” مسمّى جميل. فأن تصمّمي حقيبة ترغب فيها النساء ويشعرن بالتوق للحصول عليها، ذلك يمنحك القوة للاستمرار. وأنا أتحدث من قبيل خبرتي حين أقول إن “ساندرو” شهدت في عالم الأزياء الجاهزة الكثي من التصاميم “الأكثر طلباً”. إلا أنني متحفّظة وواقعية، لأنني أعرف أنه طريق طويل. ومن الضروريّ أن نأخذ الوقت اللازم لتحديد مسارنا، من حيث الشغل بالمعدن، والخياطة، وعنصر الراحة... فهذه العناصر الثلاثة حاسمة.

من هي المرأة التي كنت تتوجّهين إليها حين صمّمتِ حقائبكِ؟ كحال أزيائنا الجاهزة، أتوجّه من خلالها إلى أكثر من امرأة وليس لديّ ملهمة واحدة أو مصدر إلهام واحد. وهذه التعدّدية لطالما كانت في أساس مبادئ دار أزيائنا.

منذ تأسيس ”ساندرو“هل تغيّتِ كامرأة؟ لطاما كنت خائفة من أن تكون المسؤولية أكبر من تحمّلي. وهذا القلق، إيجابياً كان أم سلبياً، يجعلني أبقى عل طبيعتي، وأبقي قدميّ ثابتتين عل الأرض.

ألا زالت لديك شكوك، حتى بعد كل هذه السنين؟ هاجسي أن افقد ذلك الشغف، وذلك الانبهار الذي رافقني في البدايات. ومن هنا، ابتدعت حقيبة خيالية أضع فيها ذكرياتي الأولى مع الماركة، وأنا أفتحها كل يوم لأتذكّر. لقد عملتِ مع زوجك )ديدييه(، وشقيقتكِ )جوديث ميلغروم(، واليوم مع ابنكِ )إيلان(. هل العمل مع العائلة مفتاح النجاح؟ إنها واحدة أخرى من سلبياتي. فأنا متعلّقة بالعائلة أكثر من اللزوم. ولعلّها واحدة من سمات موالدي برج السرطان الذين يحلمون بالبقاء في المنزل، مع الأشخاص الذين يحبّون... أحاول أن أتغيّ، ولكن ذلك صعب.

في حالتك، هي سمة إيجابية... حين تكون النفوس صافية، والحبّ والحترام سائدين، فالعمل ضمن العائلة يملك الكثي من الأفضلية. لطالما تساءلت ما إذا كان عليّ أن أتحلّ أكثر بفكر مؤسّسيّ، إلا أن هذه الأصالة تعتبر رفاهية. فالكثي من المديرين يحاولون أن يبثوا القيم العائلية في مؤسساتهم، إلا أنهم لا ينجحون لأن ذلك ليس أصلياً.

لقد غادرتم مكاتبكم الرئيسية في منطقة ”لو ماريه“؟ كان المكان يزداد ازدحاماً لأن المؤسسة اصبحت أكبر حجماً، ولكننا لم نكن نرغب في المغادرة. كنت مترددة في الابتعاد عن تلك الهضبة المزدحمة بالعمل للاستعاضة عنها بمكاتبنا عند بولفارد هوسمان في باريس. إلا أنني حين زرت المكان، انتابني شعور جيّد، وقلت: “سوف نستقر هنا ونستعيد الشعور بالانتماء إليه”.

”ساندرو“اليوم لديها أكثر من أربعة آلاف موظّف في العالم، وأكثر من مئتي متجر مستقلّ في فرنسا وحدها... هذه الأرقام، هل تشعركِ بالرهبة؟ بصراحة تامة، انا لا أنظر إلى الأرقام، فهي تخيفني، كما لا أفكّر من الناحية الكميّة. ولا شك أن ذلك اكتسبته من موطني الأصلي، المغرب، حيث أفكّر برهافة الأشياء ولا أريد أن أنجرف. فأنا أفضل حالاً كلما كانت الأشياء التي أعرفها أقلّ. ولا تعتقدنّ أنني أتعامل مع الأمور بشيء من الاسترخاء، ولا سيما في عصرنا الحالي حيث المشكلات الاقتصادية كثية... إلا أن كبريائيّ جماعيّ، وليس انانياً.

أنتِ أشبه بسيّدة أعمال مضادّة! أنا لا أملك أيّ متطلّبات للنجاح، بل مبادئ. حين أصمّم مجموعة، أريدها أن تُباع، وهذا أمر متأصّل في داخلي. فأنا أشعر بالفخر حين أصنع الأزياء، وحين يرغب الناس في ارتداء تصاميمي. وأنا بعيدة عن الحسابات المالية والتفكي بآلاف القطع التي يمكن أن تبيعها “ساندرو”.

حين ينتهي يوم العمل، ماذا تفعلين؟ أنا لست منغلقة، فأنا أعمل بجدّ، وأنجبت اربعة أبناء. حين أعود إلى المنزل أقول لنفسي: “لقد عملت طوال النهار، لذا لا يمكن أن تعودي إلى المنزل للعمل في التنظيف.” أصغر أبنائي لا يزال في المدرسة الثانوية، لذا أمضي الوقت برفقته بعد عودتي من العمل، ثم أتعشّ برفقة أصدقاء، أو قد أذهب إلى السينما. في الصيفن أحبّ أن أتمشّ في سان جيمان دي بريه، فالمارة يلفتونني، والأماكن تسترعي اهتمامي.

أين تمضين فصل الصيف؟ أنا ابنة الشمس والبحر، أحب إيطاليا بجانبيها العتيق والعصري. الإيطاليون يملكون ثقافة غنية باجواء العائلة، والمأكولات المميّزة، وهذا قريب منيّ.

وماذا لو كان بإمكانك أن تسافري في الزمن؟ لكنت رغبت في أن أعيش أجواء الفرح التي سادت أوروبا حين وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها. ولعل الفرحة كانت أكبر من يوم التحرير. وحتى لو كان ابني يقول لي إنني امرأة من الثمانينيات، لوددت لو أنني عشت في الخمسينيات. stores.sandro-paris.com/ae

حقيبة “لو” بحجمين صغير ومتوسّط بجلود ثلاثية الألوان، ساندرو Sandro

“ديبي”، و”غريس”، و”أليز”، أحذية من الجلد وجلد الماعز المخمليّ، ساندرو .Sandro

إيفلين شِتريت

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.