ﺟﺴﺮ )وﻧﻔﻖ( اﻟﺠﻮاﺳﻴﺲ

ﻫﻞ اﻟﻤﺒﻨﻰ اﻟﻐﺎﻣﺾ ﻓﻲ اﻟﺒﺮوﻧﻜﺲ ﻣﻘﺮ ﺑﻮرﻳﺲ وﻧﺘﺎﺷﺎ؟

Newsweek Middle East - - اﻟﺼﻔﺤﺔ اﻷوﻟﻰ - ﺑﻘﻠﻢ ﻛﺮﻳﺲ رﻳﻮﺗﺎ

كان قط ريتشارد زابلوسكاس عالقا عىل شجرة، ىڡ حديقة جرىانه الذين كان يعتقد أنهم جواسيس من الروس. كان ذلك ىڡ مطلع التسعينيات، حںى ذهب زابلوسكاس -البالغ من العمر ٠٥ عاما، والمقيم ىڡ ريفرديل، وهي منطقة راقية ىڡ برونكس بمدينة نيويورك- للحصول عىل بعض المساعدة؛ فقد كان قطه، فريزىى، قد اعتىل غصنا متطرفا يتدىل فوق مقر االقامة الدائمة لبعثة

َّr روسيا لدى المتحدة، وهو مبىى كئيب مصمم عىل الطراز السوفيىى، وُمَحاط بسياج كبرى، وجدار معدىى، وحلقات من الشائكة. طلب زابلوسكاس من ُحَّراس َمقِّر البعثة أن يسمحوا له بالدخول، ولكنهم رفضوا. لكنه عاد ومعه ُسَّلم، فسمحوا له بأن يضع الُّسَّلم عىل السياج؛ لىك يتمكن من تسلق الشجرة النزال قطه فريز2ىى. ولكن وبينما كان عىل السلم والقط ىڡ يده، لمح داخل َمقِّر البعثة يحدقون إليه ىڡ ذهول. يقول زابلوسكاس: »إنهم يعرفون كل فرد ىڡ الحي، وكانوا يراقبونىى أيضا. كان هذا معظم ما رأيته ... من جرىاننا الجواسيس اللطفاء!« طوال أكرى من ٠٤ عاما، استدعي الدبلوماسيون الروس إىل ذلك المقر ذي الحراسة الُمشَّددة، ولم يكن زابلوسكاس ليشَّك يوًما ىڡ أن الروس استخدموه للتجسس. يقول محللو االستخبارات ىڡ الواليات المتحدة إن وجود دبلوماسيںى واالمهات روس ىڡ أي مكان يعىى وجود جواسيس روس ىڡ الغالب. وليس َمقُّر االقامة ىڡ برونكس استثناًء عىل ذلك. ففي الثمانينات، عىل سبيل المثال، كتب أركادي شيفتشينكو، المنشق السوفيىى السابق، ىڡ كتابه »االنفصال عن موسكو« أن »المبىى السكىى ىڡ ريفرديل ]مقر االقامة[ والبعثة ... به هوائيات للتنصت عىل المحادثات وىڡالعامالماىص،اتجهتالوالياتالمتحدة إىلتكثيف تفتيش المباىى الدبلوماسية الروسية بعد أن اتهمت الكرملںى بالتدخل ىڡاالنتخاباتالرئاسية عام٦١٠٢. وأغلقت إدارة الرئيس أوباما عدة مجمعات مملوكة لموسكو؛ مدعية أنروسيااستخدمتها استخباراتية. وعندما تولت إدارة دونالد ترمب قيادة الواليات المتحدة، أصدر الكونغرس عقوبات جديدة ضد موسكو، مما دفع روسيا إىل طرد مئاتالدبلوماسيںى وإعادتهمإىلبالدهم. فما كان من الواليات المتحدة إال أن أغلقت القنصلية العامة الروسية ىڡ سان فرانسيسكو، وأغلقت مبنيںى آخرين: أحدهما ىڡ واشنطن العاصمة، واالخر ىڡ نيويورك. لكن ال يزال َمقُّر االقامة ىڡ برونكس مفتوًحا رغم إبداء مسؤولںى سابقںى ىڡ المخابرات والروسية شكوًكا حول أن المقَّر كان جزءا من عملية التدخل ىڡ االنتخابات الرئاسية عام ٦١٠٢. ومن بںى َمن يُشُّكون ىڡ ذلك ستيف هول، وهو رئيس متقاعد

متخصص ىڡ العمليات الروسية بوكالة المخابرات المركزية. وكان هول قد توىل االرساف عىل الخدمة الرسية للوكالة ىڡ موسكو ح[ىى العام الماىص. يقول هول: »إنه احتمال وارد أن بعض أنشطة التدخل ىڡ االنتخابات الرئاسية عام ٦١٠٢ قد ارتكبتها البعثة الروسية أو دعمتها. وال يقترص ذلك عىل نيويورك وحدها، ولكنه حدث أيضا ىڡ واشنطن، وربما ىڡ أماكن أخرى«. ويرى هول أن العمليات المعقدة تتطلب مالًذا آمًنا يمكن لُمنِّفذي العمليات العيش فيه والتواصل مع موسكو عرى خط آمن. ويقول: »إذا كنت تنفذ عمليات إلكرىونية، يجب أن يكون لديك مكانيمكنكفيهتشغيلتلك والحواسيب ويؤكد أحد عمالء المخابرات الروسية السابقںى رؤية هول، فيقول، بعد أن طلب عدم الكشف عن هويته: »إذا سجل ضابط حديث أحد الموظفںى ىڡ جلسة خاصة، فبإمكانه أن يستخدم هذا المبىى الرسال هذه »المحادثة« إىل موسكو، ال[ىى ستخ2رىه بما إذا كان هذا الموظف يخرىه الحقيقة أم يكذب عليه«. ويؤكد أيضا أن خصوصية مقر البعثة وقربه من مقر االمم المتحدة ىڡ مانهاتن يجعله المكان المثاىل الستضافة االجتماعات التمهيدية وغرىها من محادثات المخابرات. يقول نافيد جاماىل، وهو عميل مزدوج سابق لمكتب التحقيقات الفدراىل عمل ضد موسكو ىڡ العقد االول من القرن الحادي والعرسين: »ما يفعله الروس ىڡ الواليات المتحدة هو ما رأيته ىڡ العام ٦١٠٢؛ إذ يجندون ويديرونها. إنهم يبحثون عن أناس يرغبون ىڡ الرىىڡ االجتماعي ولديهم إمكانية الوصول، ممن قد يكونون قادرين عىل التأثرى ىڡ صناعة السياسة«. يقول أحد المسؤولںى السابقںى ىڡ مكتب التحقيقات الفدراىل، طلب عدم الكشف عن هويته، إن نيويورك هي المكان المثاىل لروسيا لتجنيد هؤالء الموظفںى وإجراء العمليات االستخباراتية؛ حيث تمتلك العديد من المرافق الدبلوماسية ىڡ المدينة، مما يسمح لها بحماية الجواسيس تحت الحصانة الدبلوماسية أكرى من أي مكان آخر ىڡ الواليات المتحدة؛ فكلما زاد عدد الدبلوماسيںى الروس ىڡ مدينة ما، كان من السهل توسيع عمليات االستخبارات دون تدقيق أمريىك. ويؤكد جاماىل هذا قائال: »ىڡ أي مكان تجد فيه قنصليًة روسيًة، إعلم أن هناك جواسيس من الروس«. وال قيمة لمداهمة المنشآت الدبلوماسية أو محاولة إغالقها؛ المنشاة الدبلوماسية ُمجَّهزة بمحرقة لتدمرى الوثائق الحَّساسة. يقول جاماىل: »إن كنت تتساءل عن سبب وجود سحابة من الدخان فوق مقر البعثة الروسية ىڡ سان فرانسيسكو ]مؤخرا[، فذلك الواليات المتحدة كانت سُتفِّتش المبىى ]ىڡ اليوم التاىل[«. ويؤكد مسؤولون سابقون ىڡ مكتب التحقيقات الفدراىل أن المكتب يُدِرك جيًدا ما يمكن استخدام المنشآت الدبلوماسية الروسية فيه، ويراقبها طوال الوقت، وأن مكتب التحقيقات الفيدراىل يواصل التحقيق ىڡ إمكانية وجود تنسيق بںى حملة ترمب وموسكو ىڡ االنتخابات الرئاسية عام ٦١٠٢. ومن حيل تلك المراقبة تأجرى بعض منازل المنطقة، كما حدث عندما استأجر المكتب كوخا بجوار مجمع روىس ىڡ لونغ آيالند، أغلقته إدارة أوباما العام الماىص. وبعض المنازل المحيطة بمقر إقامة البعثة الروسية ىڡ برونكس تملكها رسكات ذات مسؤولية محدودة ال يمكن تعقبها، ولكن ال أحد ما إذا كان لهم عالقة بمكتب التحقيقات الفدراىل أم ال. يقول هول: »لن تكون مفاجأة ىل إن عرفت أن هناك مواقع قريبة يستخدمها مكتب التحقيقات الفدراىل ىڡ مهمته المضادة للتجسس الروىس؛ بل إنىى أتوقع ذلك بالتأكيد«.

ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ اﺳﺘﺨﺪام ﻫﺬا اﻟﻤﺒﻨﻰ ﻹرﺳﺎل اﻟﻤﺤﺎدﺛﺔ ﻟﻤﻮﺳﻜﻮ، اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺨﺒﺮه إذا ﻛﺎن اﻟﻤﻮﻇﻒ ﻳﻜﺬب »ﻋﻠﻴﻪ

أما زابلوسكاس، الذي يعيش ىڡ الشارع المقابل لَمقِّر االقامة، فال يُدِرك أن جرىانه قد ال يكونون جواسيس، وأنهم قد يكونون من المباحث الفدرالية. وعىل العموم، ال يبدو أن أيا من الفريقںى قد أخاف قطه الذي مات قبل أكرى من عقد من الزمان! »من المؤكد أنها لم تكن المحاولة لفريزىى للتسلل إىل الروس«؛فهويتذكرطرائفقطهمع »ولكنذلكاليوم كان أبعد مكان وصل إليه!«

+ اﻟﻤﺒﻨﻰ اﻟﻤﺸﻜﻮك ﺑﺄﻣﺮه: اﻟﺒﻨﺎء اﻟﺬي ﻳﺸﻚ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻣﺮه وﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺣﻲ اﻟﺒﺮوﻧﻜﺲ اﻟﺸﻬﻴﺮ وﻳﺄوي أﻋﻀﺎء اﻟﺒﻌﺜﺔ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ اﻟﺮوﺳﻴﺔ اﻟﺪاﺋﻤﺔ ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻳﻮرك.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.