ــﺘــــﻼل اﻟـــﺪاﺋـــﻢ

»وﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﻣﻮاﺟﻬﺔ إﺳﺮاﺋﻴﻞ، أﻣﻀﻰ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻌﺸﺮ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻓﻲ اﻹﻗﺘﺘﺎل ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ.«

Newsweek Middle East - - ﻫﺎﻳﺪي ﻟﻴﻔﻴﻦ -

وقبل بضع أيام من عيد الفطر، والمكان يستعد لالعياد والتجمعات العائلية. أن االمر لم يكن كذلك -@ ىڡغزة، فلم يكن بوسع ربات البيوت هناك رساء ىسء حفنة من الخرصاوات وقطٍع صغ-رىة من اللحم. يقولأحد ”اليستطيعأحداستخدامثالجته“؛فالتيار -d الكهرباىىمقطوع أغلب اليوم، مما يفسد الطعام برسعة. هكذا بدأ صيف شديد الصعوبة، حيث بلغت درجات الحرارة فيه 90درجةنهارا،ممادفعمكاتب واالساتذةواحداتلو االخر إىل االعتذار لزوارهم، نظرا الزدياد حدة موجة الحر، فيما كانت مكيفات الهواء لديهم عديمة النفع. لقد اعتاد أهل غزة -البالغ عددهم حوا-ىل مليو@-َىى نسمة-عىل المعاناة، بعد ثالث حروب وحصار عسكرٍّي دام عقدًا من الزمن. ولم تكن أزمة التيار -d الكهرباىىهذا الصيف بالنسبة لهم سوى االزمة االحدث -@ ىڡقائمة طويلة من االزمات الىى تعانيها غزة -@ ىڡكل ىسء، بدءا من مياه الرسب ومرورا بأزمة الغاز المستخدم -@ ىڡالطهي ووصوال إىل االسمنت والسيارات. ولكن االختالف الوحيد هذه المرة كمن -ىڡ أن السبب وراء هذه المشكلة، هم فلسطينيون آخرون! كانت إرسائيل حىى وقت قريب تزود قطاع غزة نصف القدر من الطاقة الكهربائية والىى كانت تدفع ثمنها السلطة الفلسطينية -وهي الهيئة الحاكمة للضفة الغربية والمعرىف بها دوليا.

@َ ولكن الرئيس الفلسطي-ىى محمود عباس قَّرر -ىڡ نيسان/أبريل خفض هذه المدفوعات بقيمة .40% -@ وىڡ11 حزيران/يونيو، وبناء عىل طلب من السلطة الفلسطينية، وافق مجلس الوزراء االمىى االرسائيىل عىل خفض إمدادات الكهرباء. فيما مىص، كان سكان غزة يحصلون عىل أربع ساعات فقط من التيار d-ىى، تليها ف.رىة انقطاع للتيار لمدة 12 ساعًة.

¤الكهربا أمااالن،فإنهماليحصلونسوىعىل ونصف الساعة من الكهرباء. ولقد كان هذا التخفيض جزًءا من الجهود المبذولة لكسب ُوِّد

ً@- دونالد ترمب؛ إذ كان عباس متحمسا القامة عالقة جيدة مع الرئيس االمريىك الجديد، الذي أعلن رغبته ىڡ إبرام ”االتفاق -d النهاىى“بںى إرسائيل وقد كلف ترمب جيسون غرينبالت -محامي الرسكات ذو الخرىة الطويلة- وصهره جاريد كوشرى بإحياء عملية السالم بںى ويأمل عباس -ىڡ أن تُعِّزز العقوبات ال-ىى فرضها عىل غزة -الىى تحكمها حركة حماس االسالمية المسلحة- موقفه. يقول صالح بردويل، عضو المكتب السيا-ىس للمنظمة: ”يعتقد عباس أن هذه هي الفرصة االخرىة لحل الرىاع بںى الدولتںى؛ لذا يتعجل -@ ىڡأن يظهر لرىمب معاداته لالرهاب“. من المؤسف أن جهود ترمب رسعان ما اصطدمت بالواقع المتمثب بحكومة متشددة ومتطرفة -@ ىڡالقدس، وقيادة فلسطينية منقسمة عىل نفسها، وال تحظى بشعبية جاء هذا بعد زيارة كوشرى الرسيعة إىل المنطقة -@ ىڡمنتصف شهر يونيو/حزيران. فقد أعلنت إرسائيل قبل زيارته بأيام -وبعد وصوله أيضا- خططها لبناء 7,000 مرىل جديد -@ ىڡالقدس الرسقية المحتلة.

dً ووضعت أيضا أساسات مستوطنة جديدة -@ ىڡالضفة الغربية، وهي المستوطنة االوىل منذ أكرى من عقدين. وذكرت وسائل االعالم العربية أن محادثات كوشرى مع عباس كانت ”صعبة“، وأن ترمب قد يتخىل عن جهوده لحل الرىاع؛ فالتقدم الذي يحرزه ضعيف، وال يتوقع نجاح مساعيه إال القليل من المراقب @ںى. وبحلول منتصف الصيف، أعلن الفلسطينيون شعورهم باالحباط لما يرونه من تأييد كبار مساعدي ترمب الرسائيل، ولكن عباس لم يتخل عن قرار خفض الكهرباء، وال وقف شحنات الدواء إىل غزة؛ بل إنه خفض رواتب عرسات االالف من موظفي الخدمة المدنية هناك. لذا، لم يكن االمر خدعة جغرافية سياسية فحسب، بل كان أيضاً جزءا من رصاع فلسطيىى داخىل طويل االمد بںى فتح وحماس؛ وهو

-@ رصاعيشغلاالن أكرىمنمعركتهممعإرسائيل. يقول سم-رى العجلة، أحد سكان غزة: ”لم أفكر يوماً أن تكون حيا.-ىى صعبًة بسبب فلسطي-ىى آخر!“

تكسرى العظام وتالىس االحالم

ظل الفلسطينيون الذين يرزحون تحت وطأة االحتالل، أو الذين

-@@ هاجروا -@ ىڡبقاع االرض، الطرف االضعف ىڡ الرصاع مع إرسائيل؛ ولكنهم استطاعوا تكوين حركات مقاومة ىڡ المنفى -@ ىڡوعمان وتونس بعد حرب االيام الستة )نكسة .(67 وكانت حركات المقاومة هذه حمالت مسلحة أحدثت من الفوىص -@ ىڡأنحاء العالم العر-ىى، بل امتدت إىل أوروبا. بلغت هذه الحمالت ذروتها ىڡ أواخر الثمانينات مع بداية االنتفاضة االوىل،وهيحركةاحتجاجات داخلية. وواجهت إرسائيل االنتفاضة بقوة ووحشية، فقتلت وجرحت آالف المتظاهرين،وهوماوصفهوزيرالدفاع -آنذاك-إسحاق راب@ںى الحقاً بسياسة ”تكس-رى العظام“. وأدى ذلك إىل موجة من االنتقادات الحادة -@ ىڡالخارج، ساعدت عىل دفع العمليات الدبلوماسية الىى بلغت ذروتها -@ ىڡمنتصف التسعينات، بالتوصل إىل اتفاقية أوسلو الىى منحت قدرًا من الحكم الذا.-ىى. نصت اتفاقية أوسلو عىل رسيانها لمدة خمس سنوات كخطوة مرحلَّية نحو التوصل إىل اتفاق سالم نهاd-ىى، ولكن هذا التفاؤل َرسعان ما بَّددته االنتفاضة الثانية، وهي حملة ُمرِّوعة من التفج-رىات االنتحارية أسكتت معسكر السالم ىڡ إرسائيل. ومن هنا، تشعبت االسرىاتيجية الفلسطينية؛ حيث خاضت

ﻛﺎن ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻦ آﺧﺮ أﻳﺎم ﺷﻬﺮ رﻣﻀﺎن، درب اﻟﻨﺎر: ﻣﺘﻈﺎﻫﺮ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺧﻼل ﻣﻨﺎوﺷﺎت ﻣﻊ ﻗﻮات اﻻﺣﺘﻼل اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﻗﺮب ﻧﺎﺑﻠﺲ، ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ.

حماس ثالث حروب، ونفذ الفلسطينيون الشباب مئات الهجمات االستشهادية ىڡ الضفة الغربية والقدس الرسقية وإرسائيل. وشنت السلطة الفلسطينية -@ ىڡهذه االثناء معركة دبلوماسية ضد إرسائيل، وانضمت إىل المحكمة الجنائية الدولية، وحصلت عىل اهتمام من االمم المتحدة وعدد من الدول االوروبية؛ ولكن هذه التحركات والجهود الحثيثة لم ِ تجرىإرسائيل عىل تقديم أي تنازالت. قتلالفلسطينيونطوالالعقدالماىص 200 أي أقل من نصف عدد ضحايا سنة ،2002 أي ىڡ ذروة االنتفاضة الثانية. أما م*رسعو القانون، فيتعاملون عىل أساس أن العنف أمر ال يمكن تج ُّنبه. ورغم ذلك، استمرت تجمعات مؤيدي السالم -@ ىڡتل أبيب حىى -@ ىڡ أثناء حرب غزة الماضية. لكن أكرى تجمع لهم لم يجذب أكرى من 5,000 متظاهر، بينما شارك ما يقرب من نصف مليون -@ ىڡاحتجاجات ضد غالء المعيشة ىڡ .2011

ً@أما الجهود الدبلوماسية الىى بذلها عباس، فلم تحرز تقدما كبرىا؛ فاالنضمام إىل االتفاقية الدولية لمكافحة استخدام المنشطات ىڡ الرياضة لم يمثل ضغطا حقيقيا عىل إرسائيل. وبدال من مواجهة إرسائيل، أمىص الفلسطينيون السنوات العرس الماضية -@ ىڡالقتال فيما بينهم. وانشغلت حركة حماس ومنافستها العلمانية فتح بإدارة ما تحكمانه من أراض إدارًة أمنية حيث تضيقان الخناق وتسجنان الصحفي-ںى والنشطاء، وحىى المواطن-ںى العادي-ںى الذين يكتبون منشورات تنتقدهما عىل الفيس بوك )معظم الفلسطيني@ںى الذين أجرينا معهم حوارات طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خوفا من حكوماتهم(. ورغم مرور عقد عىل انتهاء تفويضهما للحكم، يرفض الطرفان إجراء انتخابات ح.ىى انتهى الوضع الفلسطي-ىى إىل وجود دولت@ںى متداعيت@ںى تسيطر عليهما إرسائيل المزدهرة! وعىل الرغم من أن هوية إرسائيل كدولة يهودية ديموقراطية ال تزال -@ ىڡخطر، إال أن ذلك ال يمنع حقيقة أن السلطة الفلسطينية قد ُهِزمت إىل َحٍّد كب-رى. يقول مخيمر أبو سعدة، المحلل -@ ىڡغزة: ”من الصعب كفلسطيىى أن أقول ذلك، ولكننا لم نحقق أياًّ من أهدافنا الوطنية. لقد فشلت قيادتنا -@ ىڡتحقيق أي ىسء!“

رهن االنتفاضة المقبلة

بدأآالفالسجناء -@ ىڡالسجوناالرسائيلية-@ ىڡإبريل/ نيسانإرصاباعنالطعام،وهوأكرىمظاهرة منذ سنوات. نظم هذا االرصاب مروان -* الرىغوىى-وهو زعيم بارز -@ ىڡحركة فتحللمطالبة بأوضاع أفضل: زيارات عائلية إضافية، وإمكانية استخدام

الهواتف العمومية. وأكدت إرسائيل أنها لن تسعى إىل التفاوض. حىى إن مصلحة السجون االرسائيلية وضعت بعض البسكويت والشوكوالتة كمكيدة -ىڡ زنزانة ال-* رىغوىى،ثم صورته وهو يأكل -@ ىڡ الحمام. ولكن الفيديو لم يؤثر -@ ىڡشعبية -* الرىغوىى؛فقد شَّكك فيه الفلسطينيون، وقال بعضهم إنه مزيف، بينما رآه البعض االخر خدعة قذرًة. تواصلت االحتجاجات حىى أعرب مسؤولون إرسائيليون عن قلقهم من أن التقارير عن السجناء المرىص أو ‪@َ -ْ‬ المتوفںىقد تشعل رسارة االضطرابات -ىڡ االرا-ىص المحتلة. وقد حدد الفلسطينيون وقتا لذروة االرصاب -@ ىڡشهر رمضان -حيث تزيد ِحَّدة التوترات- تزامًنا مع الذكرى الخمس-ںى لالحتالل. ونتيجة لهذا، أعلن المعتقلون بعد مفاوضات مطولة اتفاقا -@ ىڡ السابع والعرسين من مايو/أيار، توقفوا بموجبه عن إرصابهم بعد تأم@ںى زيارة عائلية شهرية ثانية. واحتفلت عائالت السجناء -@ ىڡشوارع رام الله، ونال -* الرىغوىىالثناء

لدفاعه عن ”كرامة“زمالئه السجناء. يقول أحد الصحفي@ںى الفلسطيني@ںى ساخرًا: ”قد تظن أننا حَّررنا القدس!“

ح3ىى هذا االنتصار كان هزيمًة للسلطة الفلسطينية

فقد كان من حق السجناء ح.ىى صيف 2016 زيارت@ںى عائليت@ںى. ولم تكن إرسائيل هي من قلل عدد الزيارات، بل إنه الصليب االحمر الذي ينظم رحالت الزيارة؛ النه أراد خفض تكاليف حافالت الزيارة. ومما يزيد هزيمة السلطة الفلسطينية أن المال الذي سيدفع مقابل الزيارات االضافية ستسدده السلطة الفلسطينية نفسها، وهي الىى تكافح لَسِّد عجز -ىڡ م-رىانيتها السنوية بقيمة 800 مليون دوالر. لذا، غضب عباس من هذا االرصاب بشدة؛ خشية أن يضعف جهود تم ُّلقه ل .رىمب. وقام الرئيس -@ ىڡزيارته االخرىة للمنطقة بإلغاء زيارته لكنيسة المهد ىڡ بيت لحم بشكل متوقع؛ خشية االصطدام بحشٍد من أمهات السجناء الُمعتِصمات -@ ىڡمكان قريب، مما اضطر الرئيس الفلسطي إىل دفع المال! توىل عباس - 82 عاما- منصبه -@ ىڡالعام ،2005 لفرىة رسمية تدوم أربعة أعوام، ولكنه ما زال ىڡ السلطة، وال ينوي االستقالة. يتسم عباس بوزنه الزائد، وهو مدخن رسه خضع لجراحتںى -@ ىڡ القلب، وبالرغم من ذلك لم يخطط للشخص الذي سيخلفه، وال يملك خيارات جيدة. أما نائبه محمد علول، فهو شخص غ-رى معروف جيدًا، وإنما هو ُمَواٍل لحركة فتح، وتم اختياره لوالئه. وهناك منافس آخر هو جرىيل رجوب، رئيس البوليس الرسي السابق. إن رجوب محبوب لدى جرىاالت إرسائيل -النه اعتقل أكرى من الناخبںى الفلسطينيںى. أما -* الرىغوىىالمرشح االكرى شعبية، فيقىص خمسة أحكام بالسجن

مدى الحياة؛ لتنظيمه هجمات -@ ىڡأثناء االنتفاضة الثانية. وغالباً ما يطرد عباس أو ينفي كل َمن ينتقده؛ لذا ال يُبِدي منافسوه

من المعارضة. يقول رجوب: ”نحن نحتاج إىل أبو مازن“. وأبو مازن هو الرجل الثالث ىڡ حركة فتح. يقول رجوب: ”أبو مازن هو الوحيد الذي يستطيع أن يوقع -وسُيوِّقع- اتفاق السالم؛ فهو مهم للجميع، مهم الرسائيل، ومهم للواليات المتحدة، وهو ما يزال يعمل بجد“. لكن ثل-ىى الذين انتخبوا عباس يرغبون -ىڡ أن يقدم استقالته، وتدعم أغلبية ضئيلة حل السلطة الوطنية الفلسطينية؛ النهم يرونها مجرد مقاول من الباطن لالحتالل االرسائي-ىل.

.-@ أجرى الفلسطينيون ىڡ 13 أيار/مايو انتخابات محلية، كانت من أكرى االنتخابات الىى تم الرىويج لها -@ ىڡالضفة الغربية. وكانت تلك أول انتخابات لهم منذ خمس سنوات، وكان المسؤولون يأملون أن تشعل االنتخابات الحماس -@ ىڡنفوس لكنهم لم يُبُدوا اهتماماً بها!

d-@ خاضت فتح االنتخابات دون منافس تقريبا؛ الن حماس والفصائل

dd االخرى قررت مقاطعة االنتخابات. وبالرغم من ذلك، فشلت الجماعة العلمانية ىڡ الحصول عىل االغلبية -ىڡ المدن الكرىى مثل الخليل؛ حيث حصل فيها مرشحو فتح عىل سبعة مقاعد فقط من أصل 15 مقعدا! وكان معدل المشاركة -@ ىڡاالنتخابات ضئيال؛ إذ بلغ ،53% مقارنة بأكرى من 70% ىڡ االقرىاعات منذ عقد مىص. يقولأبوسعدة:”لميعدالفلسطينيون بالسياسة.ولماذا قد يهتمون؟!“وتساور الفلسطينيون مخاوف مرىايدة وشكوك حول مصداقية حكومتهم؛ إذ يشعر أك*رى من ثالثة أرباع الفلسطيني@ںى أن حكومتهم فاسدة. فإذا سألتهم عن أكرى مشاكل حياتهم، فستدور غالبية االجابات حولالفقر،والبطالة،والفساد،واالنشقاق ب@ںىفتح

+ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﺴﻜﻴﻦ!

)أﻗﺼﻰ اﻟﻴﻤﻴﻦ( واﻟﺪ ﻓﺘﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻃﻌﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﻴﻦ إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ﺣﻼﻣﻴﺲ، ﻳﺤﻤﻞ ﺻﻮرة اﺑﻨﻪ. )اﻟﺼﻮرة أﻋﻼه( ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺟﻨﻮد إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻳﻌﺘﻘﻠﻮن رﺟﻼً ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎً ﺧﻼل اﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ. وﻳﻘﻮل ﻣﺴﺆوﻟﻮن إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻮن أﻧﻪ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﻢ إدارة اﻟﻌﻨﻒ اﻟﺬي ﻳﻄﺮأ دورﻳﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ازدﻳﺎد وﺗﻴﺮة اﻟﻬﺠﻤﺎت.

وحماس. ووفقا للمركز الفلسطيىى للبحوث السياسية والمسحية -أك4رى ُمنِّظم لالستفتاءات ىڡ االراىص الفلسطينية- يرى 27% من الفلسطينيںى أن االحتالل هو شغله الشاغل. ويبلغ معدل البطالة الرسمي ىڡ الضفة الغربية ،16% وتعيش حواىل أرسة واحدة من كل خمس أرس تحت خط الفقر )يعتقد أن االرقام الفعلية أكرى من ذلك(. وبالرغم من تلك المعاناة االقتصادية، تمتىل شوارع رام الله بلوحات إعالنية عن شقق قيمتها مليون شيكل؛ فقد تحَّملت الطبقة المتوسطة قليلة العدد عبء الَّديْن االستهالىك الذي ارتفع من 1.3 مليار دوالر ىڡ العام 2012 إىل 2.2 مليار دوالر بعد ثالث سنوات فقط، مما أدى ذلك إىل جعل الفلسطينيںى أكرى ترُّددًا ىڡ تحُّمل المخاطر. يقول الرئيس التنفيذي الحد بنوك رام الله: ”لن تشارك ىڡ االنتفاضة عندما يتحَّتم عليك دفع الرهن العقارِّي!“

ثالث دول وشعبان

قد يبدو معرى إيريز الموصل إىل غزة للوهلة االوىل كمحطة ىڡ مطار جوي؛ فهو مبىى مرتفع له نوافذ المعة، وعرسات الممرات للتعامل مع المسافرين. دائماً هناك َمَمٌّر واحٌد أو اثنان فقط مفتوحان، يجلس ىڡ أحدهما ُحَّراس الحدود الطائشون وهم يُقِّلبون صفحات إحدى روايات الجيب. ويأخذك َمَمُّر الركاب الضيق المكتُّظ إىل حاجز تفتيش ”بوتمكںى“، التابع للسلطة الفلسطينية عىل الجانب االخر )لم تسيطر السلطة الفلسطينية عىل غزة فعليا منذ عقد من الزمن(. ثم عىل بُْعد نصف ميل من الطريق الُمحَّفر، تصل إىل نقطة الحدود الحقيقية؛ حيث تفتش رسطة حماس حقائبك؛ بحثاً عن الخمور ال ُمه َّربة. استولت الجماعة اŒالسالمية عىل غزة عام ،2007 بعد ف‹رىة طويلة من الرصاعات الداخلية، بعد فوزها ىڡ االنتخابات الترسيعية ىڡ عام .2006 وخاضت 3 حروب ضد إرسائيل، كان آخرها ىڡ صيف ،2014 وال‹ىى استمرت 51 يوماً، وهذه الف‹رىة أطول بكثرى مما قد يتوقعه أحد. لكن الحرب كانت مدمرًة للفلسطينيںى؛ فقد قتلت القنابل اŒالرسائيلية أكرى من ،2,200 وَّرسدت ،100,000 ودَّمرت البنية التحتية للقطاع. ولكن حماس واصلت إطالق صواريخها حىى آخر لحظة قبل إعالن وقف إطالق النار ىڡ 26 آب/أغسطس؛ النها ترى أنها انترصت؛ النها نجت من الحرب، ال النها حققت أهدافها االسرىاتيجية. وتحدثت الجماعة بالطريقة نفسها عن الوضع ىڡ غزة؛ إذ أدى الحصار االرسائيىل والحصار الذي فرضته مرص منذ 10 سنوات إىل توقف الحياة ىڡ القطاع، حىى إن معظم سكان القطاع من الشباب لم يغادروا أرضه، ال‹ىى تبلغ مساحتها 140 ميالً مربعاً. وبالرغم من ذلك، تراهم يمارسون حياتهم بطريقة طبيعية ال يسمح بها االحتالل الواضح ىڡ الضفة الغربية؛ فليس ىڡ غزة دوريات عسكرية إرسائيلية، وال إرسائيليون. كل ما يمكنك أن تراه أطالل البيوت الزجاجية من المستوطنات ال‹ىى بُِنيت ىڡ المنطقة. يقول محمود زهار، أحد مؤسىس حركة حماس: ”إن توسيع المستوطنات ىڡ الضفة الغربية يُعود إىل التعاون االمىى الُمقَّدس مع إرسائيل، لكن منذ وصول حماس إىل السلطة ىڡ غزة، لم تُدِّمر إرسائيل بيتاً واحداً هنا“. وهذه بالطبع كذبة سخيفة؛ فالمدفعية اŒالرسائيلية دَّمرت غزة،

ثم علقت صورًة عىل حائط صالون الزهار، عىل مسافة قريبة من

ُِŒ كرسيه. كانت الصورة البنه الذي قتل ىڡ غارة جوية إرسائيلية عىل مرىل االرسة، الذي اضطر الزهار العادة بنائه 3 مرات. وبالرغم من هذه الصعوبات، تَّدِعي حماس أنها حَّررت قطاع غزة من إهانات االحتالل اليومية، وترفض الجماعة التخىل عن القيادة.

واالن يزداد عدد الساخطںى عىل القيود االمنية ىڡ غزة، من الذين ال يشعرون بالحرية، فنجد ىڡ المحادثات الخاصة أن غضب سكان غزة الذي كان ُموَّجهاً إىل إرسائيل ومرص بات ُموَّجهاً إىل قاداتهم. وغالباً ما تكون هذه المحادثات ىڡ الظالم؛ بسبب انقطاع الكهرباء. أما المياه، فهي -إن توفرت- غرى صالحة للرسب؛ النها مالحة وملوثة. ويعاىى نصف السكان وأكرى من 60% من الشباب من البطالة، وهي نسبة أعىل من أي مكان وفقاً للبنك الدوىل. ويعتمد أكرى من 70% من سكان غزة عىل المساعدات الدولية للبقاء عىل قيد الحياة. وتجد الخريجںى الجدد ىڡ ساحة خارج جامعة االزهر يتجولون لبيع الوجبات الخفيفة والسجائر لطلبة الجامعة الحاليںى، وينظرون بتشاؤم شديد لمستقبلهم. يقول أحدهم، وهو طالب ىڡ كلية علوم الكمبيوتر: ”سأكون هنا مع عربة تسوىڡ العام المقبل“.

كانت حماس ُمقَّسمة دائماً بںى جناحها العسكري الُمتشِّدد وفرعها السياىس المعتدل نسبيا، وازداد هذا االنقسام ىڡ غضون ثالث سنوات منذ الحرب االخرىة. وكتب غازي حمد -وهو عضو ناشط ىڡ حركة حماس- ىڡ أوائل العام 2015 مقاال ىڡ الصفحات االوىل بعنوان: ”كيف ولماذا فقد العرب فلسطںى؟“. كان هذا نوعا نادرا من النقد الذاىى؛ إذ ناقش كيف استهلك بحث حركىى فتح وحماس عن مصالحهما الشخصية الضيقة قوتهما، فهما تركزان ىڡ الحفاظ عىل إقطاعاتهما بدال من تحرير الفلسطينيںى. وكتب حمد أيضا: ”إننا نختلف حول كل ىسء، من التحرير أو مرسوع الدولة إىل أكرى االمور تفاهًة. وجَّرنا هذا إىل الغرق ىڡ التفاصيل الصغرىة“.

يبدو أن الفوز ىڡ بعض النواحي من نصيب العسكريںى؛ فقد قضت حماس الجزء االول من عام 2017 ىڡ تغيرى قادتها للمرة االوىل منذ أكرى من عقد من الزمان. أما الزعيم الجديد ىڡ غزة -وهو ىڡ الواقع الرجل الثاىى ىڡ الجماعة- يحىى سنوار، وهو ُمتشِّدد قىص عقداً من الزمن ىڡ السجون االرسائيلية، وساعد ىڡ إنشاء وحدة لتعقب والقبض عىل ”المتعاونںى“المشتبه ىڡ تعاونهم مع إرسائيل، وزعم أنه قتل بعضهم بيديه. يقول أحد زمالئه: ”إنه رجل صعب الِمراس“.

يحكم سنوار ورئيسه إسماعيل هنَّية حركًة تُظِهر مؤخرًا ما قد يُسِّميه بعض المحللںى درجة غرى عادية من الرغبة ىڡ تسوية الرىاع مع إرسائيل؛ فقد كشفت حماس ىڡ أيار/مايو عن وثيقة سياسية جديدة تهدف إىل تعديل ميثاق تأسيس الحركة عام .1988 وأسقطت هذه الوثيقة أسوأ لغة معادية للسامية من االصل الذي تحدث عن الحرب ضد اليهود، وقطعت الوثيقة أيضا العالقات مع جماعة االخوان المسلمںى. واالكرى أهمية من ذلك أنها قبلت فكرة قيام الدولة الفلسطينية عىل طول حدود ما قبل عام ،1967 ووصفتها بأنها صيغة مقبولة بإجماع شع4ٍّىى. لكن اتجاه الحركة لم يتغرى بشكل كامل؛ فما تزال ال تعرىف

+ ﻛﺒﺎش اﻷﻳﺪي: ﻛﺎن ﺑﺎراك أوﺑﺎﻣﺎ ﻣﺤﺒﻄﺎً ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺼﺮﻓﺎت رﺋﻴﺲ وزراء إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﻟﺪرﺟﺔ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ اﻟﻔﻴﺘﻮ ﺿﺪ ﻗﺮار أﻣﻤﻲ ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ.

بإرسائيل. ح‹ىى إن بعض قادة حماس الذين يدعون إىل الحرب يُدِركون أن الحرب الرابعة مع إرسائيل قد تنتهي بكارثة. يقول أموس جلعاد، المسؤول ىڡ وزارة الدفاع االرسائيلية: ”إنهم يدركون أن الهجوم التاىل عىل غزة قد يعىى نهاية حكومة حماس ىڡ غزة. هذا ممكن جّدًا“. لذا، يرغب قادة حماس ىڡ تجنب هذا الهجوم التاىل، وهناك محادثات جاَّدة حول التوقيع عىل وقف ُمطَّول Œالطالق النار مع إرسائيل مقابل ميناء بحري، وهي خطوة قد تنهي الحصار فعليا. وقد كانت السنوات القليلة الماضية مريحة لحركة حماس حىى ظهور محمد دحالن -وهو زعيم سابق ىڡ حركة فتح- الذي ارتكب أعظم انتقام قد يتخيله أحد. فقد ُِ اشتهررجاله بإلقاء االسالميںى من فوق أسطح المنازل. ومنذ ذلك الحںى، بعد خالفه مع عباس، ذهب دحالن إىل المنفى ىڡ اŒالمارات العربية المتحدة، ويعمل االن مصلحاً دبلوماسّياً لدى االرسة الحاكمة ىڡ االمارات. تعتقد حماس أن بإمكان دحالن تحقيق االستثمار االقتصادي والرسعية السياسية، إال أن انتهاكاته السابقة لم تُنَس. يقول أحمد يوسف، وهو عضو ىڡ حماس منذ فرىة طويلة: ”إنه يُِعيد كتابة تاريخه، وحماس تغَّرىت أيضاً“. وقد يُعِّزز هذا االتفاق مقابل الميناء البحري -أو أي خطوات أخرى جاَّدة- لربط غزة بالعالم الخارجِّي حّالً واقعّياً للدول الثالث. قد يبدو هذا خالف المنظور الذي أمضت الجماعات االسالمية مثل حماس عقودًا من القتال من أجل تحقيقه، ولكنها ُمتحِّمسة جّداً لهذا االتفاق. سألت يوسف عما إن كانت حركته قد صارت مشابهة لحركة فتح، فابتسم وقال: ”يمكنك قول ذلك“.

سوء إدارة الرصاع

ىڡ ديسم4رى/كانون أول الماىص، احتفل الفلسطينيون لوقٍت قصٍرى بقرار مجلس االمن الدوِّىل، الذي قال فيه إن المستوطنات اŒالرسائيلية ”ليست قانونية“. وكانت هذه رصبة موجعة من الرئيس االمريىك -آنذاك- باراك أوباما، الذي قَّرر بعد 8 سنوات من الفشل مع رئيس الوزراء بنيامںى نتنياهو أن يمتنع عن التصويت بدالً من استخدام حق النقض ”الفيتو“عىل هذا القرار. يقول نبيل شعث مبتهجاً، وهو دبلوماىس فلسطيىى منذ ف‹رىة طويلة: ”هذه خطوة لم تجرؤ عليها إدارة الواليات المتحدة منذ عقود“. قد يكون هذا صحيحا، لكن بعد ستة أشهر من هذا القرار لم تظهر قوات حفظ سالم تلبس خوذات زرقاء عىل التالل ىڡ أنحاء نابلس. وها هي إرسائيل تعلن بناء 5,000 مرىل جديد للمستوطنںى ىڡ االسابيع القليلة االوىل من تنصيب ترمب، ثم أعلنت بناء عدد كبرى من المنازل ىڡ حزيران/يونيو، أي بعد أسابيع من زيارة الرئيس االمريىك للمنطقة. واعرىف كبرى مبعوىى االمم المتحدة نيكوالي مالدينوف ىڡ حزيران/ يونيو أن إرسائيل تجاهلت القرار، وقال: ”ىڡ الواقع، هناك زيادة حقيقية ىڡ الترصيحات حول االستيطان“. والن هذا القرار لم يكن ذا معىى، ربما يكرر البيت االبيض هذه المبادرة عىل مدى السنوات القليلة المقبلة. لقد قادت الواليات المتحدة ”عملية السالم“الكرى من عقدين، منذ تلك اللحظة الخادعة عندما تصافح أربعة قادة إرسائيليںى وفلسطينيںى بااليدي، ووقعوا اتفاقية أوسلو ىڡ حديقة البيت االبيض )توىڡ ثالثة منهم االن، وال يزال عباس فقط عىل قيد الحياة(. ثم عقد جورج دبليو بوش مؤتمر أنابولس، الذي قدم فيه ”خارطة طريق عملية السالم“الخاصة به. أما أوباما، فكان له العديد من المبادرات الىى لم يسمع بها أحد، وال‹ىى باءت أيضاً بالفشل! وال ندري ماذا سيفعل ترمب: هل سيعقد قمة مار-الغو للسالم، أم سيتخىل عن عملية السالم كلها؟ وجدير بالذكر أن ترمب لم ينطق بعبارة ”حل الدولتںى“ىڡ زيارته الرسائيل والضفة الغربية، الىى استمرت 25 ساعة ىڡ الربيع الماىص. لذا، اعتقد أكرى الفلسطينيںى أن هذا االمر اعرىاف ضمىى بفشل عملية السالم.

يقول خليل الشقاىڡ، أكرى منظمي االستفتاءات ىڡ فلسطںى: ”لعقود من الزمن، كنت ترى أن هناك عالماً عربّياً، بقيادة أمريكية، مهتّماً بالحفاظ عىل االستقرار ىڡ المنطقة. ولكن الدور االمريىك بلغ ذروته ىڡ مطلع التسعينات، ثم تضاءل منذ ذلك الحںى“. ما زال هدف الفلسطينيںى كبار الِّسِّن هو إقامة دولة فلسطينية عىل طول حدود ما قبل .1967 أما االجيال االصغر سًنا، فرىى أن هذه الفكرة قد عفا عليها الزمن بعدما فشلت عقود طويلة من النضال عىل أرض المعركة وحول طاولة المفاوضات ىڡ تحقيق الدولة. ووجد الشقاىڡ ىڡ العام الماىص، والول مرة، أن دعم حل الدولتںى قد انخفض إىل أقل من .50% يقول أحد الشباب من حي الشجاعية ىڡ رسق غزة، والذي أُِصيب إصابة شديدة ىڡ حرب :2014 ”لقد حاولت فتح التوصل إىل حل دبلوماىس طوال 35 عاما، ولدينا هنا ما يسمى بحركة المقاومة؛ ولكن ماذا نملك؟ ال ىسء!“واالن، يرى أكرى الفلسطينيںى أن نضالهم مجرد حراك للحصول عىل الحقوق المدنية. ونجدهم يطالبون قائلںى: ”امنحونا جوازات سفر إرسائيلية، ودعونا نعمل ىڡ تل أبيب ونسافر من مطار بن جوريون“. ح‹ىى الفلسطينيون الذين يع‹رىفون بالدولتںى يرون أن لهذه الفكرة تاريخ صالحية سينتهي. يقول حسام زملوت -السفرى الفلسطيىى ىڡ واشنطن- إن َحَّل الدولتںى ليس طلبا فلسطينيا، بل هو ”عرض فلسطيىى“. وال شَّك أن الفلسطينيںى هم االغلبية بںى النهر والبحر، وأن هذا النضال قد أحدث صدى جلّياً ىڡ محاربة التميرى العنرصي، وأن الدولة الواحدة لن تكون غالبيتها من اليهود. وهذه هي ُحَّجة يسار الوسط اŒالرسائيىل ىڡ المطالبة بَحِّل الدولتںى. ولكن تحذيراتهم لم تُحِّرك الرأي العام كثرىًا. من ناحية أخرى، تظهر بالفعل عالمات لهذا التغيرى ىڡ الواليات المتحدة. ففي استفتاء أجرته مؤسسة بروكينغز ىڡ العام ،2014 أيد 38% من االمريكيںى معاقبة إرسائيل عىل مستوطناتها غرى القانونية. وارتفعت هذه النسبة بعد عامںى إىل .46% ولكن بںى هذين الرقمںى نجد فجوًة حزبية ظاهرًة؛ إذ ازداد الدعم الديمقراطي للعقوبات بال هوادة من 48% إىل ،60% بينما ظل الدعم الجمهوري ثابتا ولم يتغرى. ويعتقد غالبية الديمقراطيںى االن أن الرسائيل تأثرى كبرى جدا ىڡ السياسة االمريكية. ويوافق أقل من 25% من الجمهوريںى عىل هذا الرأي؛ ولكن هذه النسبة انخفضت ىڡ السنوات القليلة الماضية. ويشعر الحاخامات االمريكيون الليرىاليون الذين يزورون القدس بالضيق الشديد الن االجيال الجديدة من الحاخامات لم تعد ترتبط بإرسائيل مثل آبائهم. وتعمق االتجاهات السياسية واالجتماعية المختلفة ىڡ إرسائيل هذا

ِّْ الصدع، حيث إن السكان اليهود االن أكرى تدينا وقومية. وال شَّك أن هذا التغيرى يُنِّفر اليهود من أمريكا. وهذه المجموعة هي ليست مجرد مجموعة ليرىالية موثوق فيها فحسب، بل هي أيضاً أفضل ُمؤيِّد Œالرسائيل ىڡ واشنطن. ال تملك إرسائيل بديالً مناسباً لـ ”تحالفها القوي الذي ال ينكرس“مع الواليات المتحدة. ح‹ىى حلفاؤها الجدد ىڡ أفريقيا وآسيا، وهم رسكاء ىڡ التجارة المزدهرة، ال يستطيعون تقديم حق النقض ”الفيتو“ىڡ مجلس االمن، وال تقديم مليارات المساعدات العسكرية السنوية الىى حافظت عىل التفُّوق العسكري Œالرسائيل عىل جرىانها. أما عن تفوقها التكتيىك، فإن إرسائيل اعتنت جيدا بالتخطيط االسرىاتيجي. فعىل سبيل المثال، ساعدت إرسائيل عىل تقوية حركة حماس ىڡ أواخر الثمانينات النها أرادت للجماعات االسالمية أن تكون جبهة قوية مقابل جبهة أعدائها العلمانيںى. ولكنها صنعت بذلك عدّوًا صعب الِمراس. وبالرغم من ذلك، يحاول نتنياهو أن يفخر بأن إدارته هي َمن ”تُِدير الرصاع“. وبينما قد تنتهي فرىة حكمه الطويلة – نتيجة الستمرار تحقيقات

+ ﺣﺰن ﻓﻲ اﻟﻘﺪس:

أب ﻳﺒﻜﻲ ﻣﻊ أﻃﻔﺎﻟﻪ زوﺟﺘﻪ اﻟﺘﻲ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﺪس. ﻻ اﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ وﻻ اﻟﻌﻨﻒ ﺳﺎﻫﻤﺎ ﻓﻲ إﺟﺒﺎر إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎزﻻت.

الكسب غرى المرسوع- ربما يَّتِخذ خلفاؤه المحتملون نهجاً مماثالً. وهو نهج قصرى النظر أيضاً، ويُمِّثل عىل المدى الطويل خطرًا كبرىا عىل إرسائيل.

من يخاف المقاطعة الزائفة؟

ىڡ صباح يوم ُممِطر عام ،2016 كان مئات اŒالرسائيليون يُكَّدسون ىڡ قاعة مؤتمرات ىڡ القدس لحضور قمة كرىى حول حركة المقاطعة والحرمان والعقوبات، وهي حملة عالمية لمعاقبة إرسائيل عىل االحتالل الذي استمر نصف قرن، وتراها حكومة نتنياهو تهديدا لوجود إرسائيل. وىڡ العام ،2015 عندما َِ قبلجلعاد إردان وظيفته كوزير مكلف بمحاربة المقاطعة، قال للصحفيںى إنه فعل ذلك ولديه ”شعور الرهبة المقدسة“. اتخذ القادة اŒالرسائيليون القدس مرسحاً لهم للتحذير من التهديد المخيف الذي تشِّكله المقاطعة. وتكلم الرئيس االرسائيىل ىڡ ذلك أيضا، وكذلك زعيم المعارضة، وأربعة أعضاء من مجلس الوزراء عىل االقل )كانت الُمتحِّدثة الرئيسية روزان بار(. أما موشيه كاهلون، وزير االقتصاد اليميىى الوسطي، فقدم مذكرًة

ًَّ متضاربة وغرى واضحة. وأوضح أن وزارته خصصت خطا ساخناً لمساعدة الرسكات اŒالرسائيلية المترصرة من المقاطعة. ولكن الخط لم يتلق إال مكالمات قليلة. يقول كاهلون: ”ال أعتقد أن هناك ما يمكن أن نُسِّميه عىل وجه التحديد أثرًا ضاّرًا، أو نوعاً من الرصر لالقتصاد“. ربما أسفرت إسرىاتيجية إرسائيل ىڡ نهاية المطاف عن نتائج عكسية، أَْي أن يوم تصفية الحساب يبدو بعيدًا. إال أن المقاطعة، وفق تقديرات العام ،2014 خفضت 30 مليون دوالر فقط من الناتج المحىل اŒالجماىل السنوي Œالرسائيل، أَْي أقل من جزء من المائة ىڡ المائة -ما يساوي 52 محرص جلسة للنشاط االقتصادي. وتضاعفت االستثمارات االجنبية مع إرسائيل أكرى من ثالثة أضعاف ىڡ العقد الذي بدأت فيه حركة المقاطع. كما وازدادت الصادرات إىل االتحاد االوروىى -أكرى رسيك تجاري لهابنسبة أكرى من .30% ويمكن الرسائيل تقديم تكنولوجيا زراعية متطورة للدول االفريقية، وفرص تكنولوجيا متقدمةً السيا. وال تهتم تلك الدول كثرىا باالحتالل أو حركة المقاطعة؛ النها ترى المقاطعة فضوالً أو بدعًة ظهرت ىڡ حرم الجامعات الغربية.

اليملكالفلسطينيون ليقدموهلحلفائهم

فبعد 50 عاماً من االحتالل، ال ينتج اقتصادهم الُمعتِمد عىل المساعدات شيئا ذا قيمة. ولن يمكنهم بذل الكثرى لمواجهة الجماعة االسالمية المسلحة، أو لمواجهة الحرب الباردة االقليمية مع إيران. ومما يزيد االمر سوءا أن صناع القرار الغربيون قد عززوا ذات مرة نظرية ”الربط“، وهي فكرة تدور حول أن حل الرىاع العرىى االرسائيىل سيحقق السالم ىڡ الرسق االوسط. ال يعتقد أحد ذلك االن، ليس ىڡ منطقة تشتعل كل أراضيها، حىى إن الدول العربية من مرص إىل الخليج ُمتحِّمسة Œالقامة عالقات أقوى مع إرسائيل؛ إذ يرونها رسيكًة مفيدًة ىڡ مكافحة اŒالرهاب وإيران. ويحب السياسيون االرسائيليون انتقاد قطر، تلك االمارة الخليجية الصغرىة الىى تستضيف قادة حماس. لكن ماليںى الدوالرات الىى تقدمها قطر كمساعدات لغزة ساعدت ىڡ تجنب حرب أخرى والحفاظ عىل الوضع الراهن. أما الفلسطينيون، فهم صامدون وحدهم إىل درجة لم يسبق لها مثيل. يقول أبو سعدة: ”لم نعد القضية الرئيسية. ولسنا ىڡ وضع جيد، وليس لدينا بطاقات لعب جيدة للعب مع إرسائيل. فقط نأمل أن يجلب الجيل القادم بعض االفكار الجديدة“.

+ اﻟﻀﻮء ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻨﻔﻖ:

ﻃﻔﻠﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻮء اﻟﺸﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ ﻟﻴﻞ ﻏﺰة اﻟﺬي ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻴﻪ اﻧﻘﻄﺎع اﻟﺘﻴﺎر اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ وﺷﺢ اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت.

ﺑﻮاﺑﺎت إﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮﺻﺎد أﻣﺎم اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻷﻗﺼﻰ.

+ ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﻮن اﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻮن ﻳﺘﻈﺎﻫﺮون ﻓﻮق ﻣﻨﺰل ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ﻋﻮﻓﺮا ﺗﺤﺖ أﻧﻈﺎر ﺟﻨﻮد إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻴﻦ، ﺗﻢ ﺑﻨﺎؤه ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ أرض ﺗﻌﻮد ﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ وﻳﺮﻓﺾ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﻮن إﺧﻼؤﻫﺎ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.