إﻧﻔﺠﺎر ﺳﻜّﺎﻧﻲ

ﻋﺪد ﺳﻜﺎن ﻣﺼﺮ ﺗﺨﻄﻰ 104 ﻣﻠﻴﻮن ﻧﺴﻤﺔ وﻫﺬا ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺰﻳﺪا ﻣﻦ اﻷﻋﺒﺎء اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ اﻟﺪوﻟﺔ. ﺑﻘﻠﻢ ﺳﺎرة-ﻛﻠﻴﺮ اﻟﺸﻌﺮاوي

Newsweek Middle East - - Contents - ﺑﻘﻠﻢ : ﺳﺎرة-ﻛﻠﻴﺮ اﻟﺸﻌﺮاوي

الثالثںى من سبتمرى/ ايلول الماىص، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة واالحصاء ىڡ مرص نتائج التعداد الرسمي للسكان، ىڡ حفل حرصه الرئيس عبد الفتاح السيىس. وقد جرى التعداد، الذي كان قد سجل آخر مرة ىڡ العام ،2006 باستخدام أساليب حديثة، وهي االتمتة؛ بهدف زيادة الدقة والكفاءة. وشهد ”إعالن نتائج التعداد“بعض المفاجآت، منها أن معدل الزيادة السكانية كان أعىل من المتوقع بكثرى، وأن حاالت زواج االطفال كانت أكرى ارتفاعا مما كان يعتقد سابقا. ففي أبريل/ نيسان من العام الماىص، أعلنت الجهات الرسمية أن معدل النمو السكاىى قد انخفض الول مرة منذ عرس سنوات مقارنة بالسنة السابقة. ووفقاً لرئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة واالحصاء، اللواء أبو بكر الجندي، فإن االنخفاض الهامىس، من 2.55% ىڡ العام 2014 إىل 2.4% ىڡ العام ،2015 جاء نتيجة السياسة الىى نَّفذتها الحكومة مؤخرًا والرىامج المستهدفة. ومنذ ذلك الحںى، انخفض هذا المعدل ليصل إىل 2.25 هذا العام. وقال الجندي، الذي تحدث برصاحة عن خطورة النمو السكاىى الرسيع ىڡ البالد: ”إن مجرد عدم ازدياد التعداد السكاىى أمر جيد ج ّد ًا“. ويُمثل انخفاض معدل الزيادة السكانية خرىًا ساّرًا بعد أن كشفت أرقام التعداد السكاىى أن عدد السكان ىڡ مرص قد بلغ 104.2 مليون نسمة، وأن عدد السكان الذين يعيشون ىڡ مرص تقريبا يبلغ 95 مليون نسمة، بينما يبلغ عدد المرصيںى الذين يعيشون خارج البالد 9.4 مليون نسمة. وال شك أن هذه االرقام قد تجاوزت التوقعات إىل َحٍّد بعيد، وهي أرقام صادمة ىڡ الواقع! ففي ديسمرى/ كانون االول من العام ،2015 أعلنت الجهات الرسمية أن عدد السكان تجاوز 90 مليون نسمة، وأشارت التوقعات إىل أن العدد سيبلغ 91 مليون نسمة بحلول يونيو/ حزيران من العام التاىل. ىڡ ذلك الوقت، كانت االرقام ُمرِّوعًة للغاية. وأشارت التوقعات، وفقاً للتعداد السكاىى االخرى ىڡ العام ،2006 إىل أن عدد السكان سيصل إىل 87 مليون نسمة ىڡ العام .2016 وىڡ النصف الثاىى من القرن العرسين، ازداد عدد سكان مرص ثالثة أضعاف، من حواىل 19 مليون نسمة عام 1947 إىل ما يقرب من 60 مليون نسمة بحلول العام 1996 بسبب االنخفاض الرسيع ىڡ معدل وفيات الرضع واالطفال، وارتفاع معدل المواليد. ومن غرى المتوقع أن تتباطأ معدالت النمو الرسيع هذه ىڡ وقٍت قريٍب، بسبب وجود مجتمع سكاىى صغرى السن وإمكانات مرتفعة للنمو ىڡ المستقبل. يقول الجندي إن المشكلة والنتيجة سببهما الفقر؛ إذ يؤدي الفقر -ال سيما ىڡ المناطق الريفية- إىل ارتفاع معدالت المواليد. ويضيف أن حل هذا المشكلة يرفع مستوى المعيشة إما من خالل النمو االقتصادي، أو السيطرة عىلَ معدالت النمو السكاىى؛ حىى يمكن تقاسم الموارد المحدودة بںى

عدد أقل من االفراد. وىڡ حںى يعيش أكرى من ربع المرصيںى تحت خط الفقر، تتفاوت معدالت الفقر تفاوتاً كبرىًا ىڡ جميع أنحاء البالد. فوفقا لجندي، بلغ معدل الفقر ىڡ أسيوط -أفقر محافظات مرص- 69% ىڡ العام .2015 وتشرى إحصاءات البنك الدوىل إىل أنه منذ العام 2009 كان هناك انخفاض حاد ىڡ النمو االقتصادي ىڡ البالد، مع معدل نمو الناتج المحىل االجماىل ىڡ العام 2011 إىل ،1.8% بعد أن كان 7.2% ىڡ العام .2008 ومنذ ذلك الحںى، بلغ معدل التضخم .2% وىڡ ظل الظروف الراهنة، ال تزال الحاجة مستمرًة إىل إعادة النظر ىڡ مدى فعالية الجهود الحثيثة الرامية النعاش االقتصاد المتعرى. أما معدالت الفقر، فسجلت أعىل مستوياتها ىڡ المناطق الريفية؛ حيث تستمر أيضاً معدالت السكان ىڡ النمو بأرسع وترىة. يقول جندي: ”إنها عملية حسابية بسيطة، فإذا نظرنا إىل السنوات القليلة الماضية، كانت نسبة معدل النمو السكاىى 2.5% والنمو االقتصادي .2% وهذا ما ال تقوى الدولة عىل تحمله“. ومن الصعب أيضا الوصول إىل سكان الريف، سواء لتنفيذ السياسة أو لقياس اتجاهات النمو بدقة. فالمسألة ال تكمن ىڡ انعدام المعرفة بأهمية تنظيم االرسة، ولكن ىڡ صعوبة وصول المعرفة إىل الجمهور المستهدف. ويوضح الجندي أن النقاش حول ذلك دائما ما يثار ىڡ وسائل االعالم، ولكن من يعيشون ىڡ المناطق الريفية ال تصلهم تلك الرسائل! وقد بدأ هذا التغيرى رويدا رويدا بمبادرات حكومية استهدفت المحافظات الىى سجلت أعىل معدالت نمو. ويقول الجندي إن هناك إسرىاتيجيات أخرى ُِ اعتمدتىڡ هذا الجهد؛ فعىل سبيل المثال: استخدم شيخ االزهر مفهوم ”الحليب المرسوق“، وشجع االمهات عىل عدم تداخل فرىات الرضاعة الطبيعية بںى المواليد للمساعدة ىڡ تقليل معدالت التكاثر، من منطلق أن وجود فرىة كافية من الوقت بںى إنجاب المولود واالخر يساعد ىڡ تقليل عدد االبناء. ومن المأمول أيضا أن يؤدي اهتمام الرئيس السيىس -بعد نتائج التعداد- إىل إيالء اهتمام أكرى جدية لبعض القضايا الحاسمة الىى تواجه البالد. يقول الجندي: ”إن الكثرى من االمور ستتغرى“؛ الن الرئيس يوىل اهتماما أكرى منذ إصدار أرقام التعداد. ومنذ العام ،2011 أدى عدم االستقرار وتقلب المناخ السياىس إىل تغرى الروايات الحكومية حول تنظيم االرسة، مما خلق تحديات جديدة حول توثيق اتجاهات النمو. وكان العام 2012 عاماً قياسّياً من حيث عدد الوالدات، حيث زاد عدد المواليد 560,000 مولودا عن العام .2010 وىڡ مارس/ آذار ،2013 كان وجود االخوان المسلمںى ىڡ لجنة االمم المتحدة الخاصة بالمرأة مثار جدل واسع، وكانوا من بںى مجموعة صغرىة من المندوبںى الذين تناولوا عدة

40

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.