اﻟﻤﻀُّﻲ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻄﺮﻳﻖ... أو ذاك!

دراﺳﺔ ﺗﻔﻜﻚ ﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻨﺎ اﻟﻨﺨﺒﻮﻳﺔ ﺣﻮل ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ.

Newsweek Middle East - - ﻋـﺎﻟـﻢ ﺟـﺪﻳـﺪ -

لم تعد ممارسة الرياضة واالستمتاع بفوائدها مقترصة عىل االثرياء فقط بعد االن!. فغالبا ما يكون النظر إىل ممارسة الرياضة ىڡ »الواليات المتحدة« وغرىها من الدول االوروبية، عىل أنها رفاهية تتطلب الوقت والمال، وال يستطيع غرى االغنياء تحمل كلفتها. ولكن كما يوضح البحث الجديد، فإن هذه الفكرة وما يرافقها من رساويل من ماركة » لولو ليمون « لممارسة اليوغا، ومالبس »سول سايكل« لممارسة تمارين السادسة صباحا، والرياضة المكثفة أو المتنوعة الىى تسبب آالم الظهر، ما هي سوى أفكار مضللة. فأنت ال تحتاج الن تكون غنيا، أو ان تتمتع بوقت فراغ كبرى لىك تمارس الرياضة بشكل كاف. ولست ىڡ حاجة أيضا إىل أن تذهب إىل صالة االلعاب الرياضية لتمارس رياضة مكثفة تسبب لك أالما عضلية. فالرياضة وفوائدها متاحة للجميع. ولقد قام فريق دوىل من الباحثںى بتصميم دراسة لـ»علم االوبئة الحرصي الريفي« ،«PURE» وذلك لمعرفة ما إذا كان البقاء نشيطاً ىڡ حركة مستمرة لمدة ٠٣ دقيقة ىڡ اليوم عىل االقل دون توقف -وهي المدة الىى أوصت بها السلطات الصحية الرائدة- من شأنه أن يؤدي إىل انخفاض كبرى ىڡ أمراض القلب واالوعية الدموية. ضمت الدراسة ما يقرب من ٠٧١ ألف شخص من ٧١ بلدا من البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل ىڡ »أفريقيا«، و»آسيا«، و»أوروبا الرسقية والشمالية«، و»الرسق االوسط«. وتتبع الباحثون المشاركںى، الذي كانوا من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة، وكذلك من مناطق حرصية وريفية متنوعة، لمتوسط يرىاوح ما بںى ٦ وحىى ٩ سنوات، لمعرفة ما إذا كانت ممارسة التمارين الرياضية لمدة ٠٥١ دقيقة ىڡ االسبوع -٠٣ دقيقة ىڡ اليوم، ٥ أيام ىڡ االسبوع-، من شأنها أن تقلل مخاطر أمراض القلب واالوعية الدموية. وأظهرت النتائج الىى ن7رست ىڡ مجلة »ذا النسيت« الطبية ىڡ شهر سبتمرى/ أيلول، أن النشاط البدىى قد يقلل لدى الفرد مخاطر الوفاة بسبب االمراض المزمنة بنسبة ٠٣٪. إال أنه ىڡ هذه الحالة فقد تضمنت االنشطة المنقذة للحياة النشاطات اليومية، مثل المىس ذهاباً وإياباً إىل مكان غسل المالبس وأنت تحمل حقيبة تزن ٠٢ رطالً من المالبس، أو الجري خلف طفلك ىڡ الملعب. ويقول »سكوت لرى«، رئيس أبحاث الوقاية من أمراض القلب واالوعية الدموية ىڡ مستشفى »ساينت بول«، وأستاذ ىڡ جامعة »سيمون فريزر« ىڡ »كندا«، والذي قاد البحث، ىڡ الدول ذات الدخل المرتفع: »ممارسة الرياضة هي »حدث ُمخطٌط له ىڡ الحياة اليومية قليلة الحركة«. إال أن الوضع معكوس ىڡ الدول ذات

)الدخل المنخفض. يقول »لرى« »ىڡ هذه الدول يمارس االشخاص أغلب أنشطتهم من خالل العمل، أو االعمال المرىلية الروتينية، أو خالل الذهاب أو العودة من العمل، وال يقومون بأي أنشطة ىڡ أوقات الفراغ أو االوقات الرىفيهية. أو بمعىى آخر: أن االشخاص النشيطون يعيشون حياتهم ببساطة، الن النشاط جزء من عملهم، وأن نمط الحياة الطبيعية اليومية ينقذ حياتهم«. إن توصيات ممارسة الرياضة هي استنتاجات قائمة عىل االدلة، وتستند إىل العديد من الدراسات الضخمة. وقد شكلت ما يسمى بالدراسات االترابية مثل «PURE» نمطا للرعاية الصحية، وذلك عرى تتبع الدراسات لمجموعة كبرىة من االشخاص عىل مدى سنوات. ومن االمثلة الرئيسية عىل مدى القوة الىى يمكن أن تمتلكها هذه الدراسات: دراسة صحة خريجي جامعة »هارفارد« »والىى تتبعت صحة الخريجںى بداية من سنوات دراستهم خالل مرحلة البلوغ

لثالثة عقود تقريبا، عن طريق االستبيانات االساسية والسجالت الطبية«، دراسة »فرامنغهام« عن القلب، وهي دراسة مستمرة للسكان ىڡ »فرامنغهام«، »ماساتشوستس«، وقد بدأت ىڡ العام ٨٤٩١، ودراسة صحة الممرضات، وهي دراسة الكرى من ٠٠٢ ألف ممرضة محرىفة منذ سبعينات القرن الماىص، والىى قدمت بعض أك7رى المعلومات أهميًة عن صحة المرأة. إن البيانات الوافرة الناتجة عن عدد كبرى من المشاركںى، وعىل مدار

ٍ) الفرىة الزمنية الطويلةالىى تجرى فيها االبحاث، تجعل من الدراسات كتلك الىى ذكرناها معايرى ذهبية لوضع التوصيات الصحية. غرى ان هناك مشكلة؛ حيث تستند الكثرى من هذه الدراسات إىل مجموعات متجانسة من المشاركںى الذين قد يكونون أكرى ثراء من باىڡ السكان، ويتمتعون برعايٍة صحيٍة أفضل، ويعيشون ىڡ أماكن وفرىة الموارد. وتعىى مثل هذه القيود أنه عىل الرغم من أننا نمتلك العديد من الدراسات الىى تربط ممارسة الرياضة بالصحة، ما زال هناك مجاٌل للمزيد من الدراسات، والمزيد من االسئلة؛ يريد الباحثون مثل »لرى« أن يستمروا ىڡ اختبار االقرىاح الذي تقدمه هذه المعايرى، لمعرفة ما إذا كانت ستصمد عند إضافة متغرىات جديدة إىل الدراسة. أظهرت دراسة «PURE» أن نتائج ممارسة الرياضة تبدو متشابهة، برصف النظر عن الطريقة الىى يمارس فيها الشخص هذه الرياضة. وبصفة عامة فإن ممارسة النشاط لمدة ٠٥١ دقيقة أسبوعيا يقلل خطر الوفاة بسبب حالة صحية مزمنة بنسبة ٨٢٪. االشخاص الذي كانوا نشيطںى لمدة ٠٣ دقيقة يوميا هم أقل عرضة من غرىهم بنسبة ٠٢٪ المراض القلب. واالضافة هنا: إن التمارين خالل الحياة اليومية تحد اىل حد كبرى المخاطر الصحية. يقول لرى »إن االشخاص الذين قاموا بأكرى قدر من النشاط، وانتفعوا بفوائده، هم أولئك الذين قاموا بنشاطهم خارج النشاط الرىفيهي ووقت الفراغ«. وتقول »بيكا غولدبرىغ«، المدير الطىى لمركز »جوان ه. تيش« لصحة المرأة ىڡ مركز »النغون« الطىى التابع لجامعة »نيويورك«، إن دراسة «PURE» تظهر أن الكثرى من االشخاص الذين ال يخططون لممارسة الرياضة، قد تكون هذه الطريقة االفضل للبقاء نشطںى جسديا. »إن الحصول عىل أجهزة رياضية ىڡ مرىلك تعد فكرًة جيدًة، إال أنه بعد مرور عدة أشهر يبدأ الناس ىڡ استخدامها كعالقة مالبس«. وترصح »غولدبرىغ« بأن العديد من مرضاها، »وأغلبهم من »نيويورك«، الذين يسافرون عىل االقدام لعدة ساعات كل يوم« ال يقدرون حجم التمارين الىى يقومون بها بانتظام. وتضيف أنهم»ال يربطون بںى المىس وممارسة الرياضة؛ لذلك فأنا دائما أشرى إىل أن االمر ليس سيئا كما يعتقدون«.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.