أﻓﺮيﻘيا

اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺠﻨود

Newsweek Middle East - - Contents -

&g وىڡ مارس/ آذار، قالت االمںى العام للشؤون االنسانية ىڡ االمم المتحدة أورسوال مولر: ”إن تجنيد االطفال واستخدامهم بواسطة الجماعات && المسلحة قد ازداد بنسبة 50 ىڡ المائة بںى عامي 2016 ،“2017و مع استمرار الرىاع ىڡ التصاعد. ويستخدم االن عدة آالف من الفتيان والفتيات باعتبارهم مقاتلںى وطباخںى وسعاة وبوابںى، وفقا لما ورد عن منظمة االمم المتحدة لرعاية الطفولة )اليونيسيف(. وكثرىًا ما يتعرض االطفال لاليذاء من المقاتل&ںى االك†رى سناً، ويتلّقون أوامر بارتكاب الفظائع ويُستخدمون باعتبارهم دروعاً برسيّة. وقد عاىى معظمهم من صدمات شديدة وعميقة. وتشرى ماري بيرى بويرير، المديرة االقليمّية لليونيسف: ”إن االطفال يدفعون أعىل ثمن لهذه الموجة الجديدة من العنف“. ومنذ عام ،2004 قامت الدول الغربية والمؤسسات الدولّية مثل المفوضّية االوروبّية واالمم المتحدة والبنك الدوىل بتمويل العديد من برامج نزع السالح ىڡ جمهورية أفريقيا الوسطى ىڡ محاولة لقمع سلسلة من التمرد وتشجيع الجماعات المسلحة عىل حل جماعاتهم ومساعدة المقاتلںى عىل العودة واالندماج ىڡ المجتمع المدىى. كما تقدم هذه الرىامج عادة الحوافز - مثل الدعم التعليمي والتدريب المهىى والعمل المدفوع - للمقاتلںى، متضمنا الجنود االطفال، لتشجعيهم عىل التخىل عن أسلحتهم. ولكن من بںى حواىل 12500 طفل أطلقت رساحهم الجماعات المسلحة منذ عام ،2014 تُظهر أرقام االمم المتحدة أن أكرى من ثلث االطفال – أي حواىل 4500 - ما زالوا ينتظرون المساعدة. وتشمل االسباب الرئيسية لذلك االفتقار إىل المال المتعلق بعمليات اليونيسف ىڡ هذه المنطقة. عىل سبيل المثال، تعاىى العمليات من نقص ىڡ التمويل بنسبة 90 بالمائة تقريبا، باالضافة إىل عدم القدرة عىل تشغيل عمال االغاثة ىڡ بعض المناطق الىى تسيطر عليها الجماعات المسّلحة. يقول أحد كبار العاملںى ىڡ مجال االغاثة والذي تحّدث برسط عدم الكشف عن هويّته بسبب حساسية الموضوع: ”إذا لم نقم بهذا العمل بشكل صحيح، فإن االطفال يعودون إىل العمل مع الجماعات المسلحة“. ويحاول الوسطاء إقناع قادة الجماعات المسلحة بأن إطالق رساح الجنود االطفال سوف يدعم الميليشيات التابعة لهم، وذلك مقابل إمدادهم بالموارد الحيوية مثل الغذاء والماء للمقاتلںى االخرين. ويقول عامل االغاثة: ” وبعد ذلك، يوّقع الطرفان عىل اتفاقّية؛ نتعهد فيها بأننا س&رىعى هؤالء االطفال، مقابل أن يتعهدوا هم بعدم تجنيدهم مرة أخرى“. لقد أصبحت برامج نزع السالح عنرصا أساسيا ىڡ جهود بناء السالم الىى تتبناها االمم المتحدة، لكن هذه المبادرات تنطوي عىل مشاكل ومعضالت. يقول عمال االغاثة لمجلة نيوزويك: إنه أثناء المفاوضات، يحاول قادة الميليشّيات انرىاع المنح النفسهم من المنظمات غرى الربحية ّ& الدولّية عن طريق إدراج أطفال أو أقارب مزيَّفںى باعتبارهم مقاتلںى ىڡ مقابل الحصول عىل المنح. وقد وصفت لويزا لومبارد، وهي خبرىة من جمهورية إفريقيا الوسطى وأستاذ مساعد ىڡ علم االنرىوبولوجيا بجامعة ييل، بعض مبادرات نزع السالح بأنها ”موطن للفساد“، باع فيها المسؤولون رسفهم المهىى ىڡ الرىامج وتقاعسوا عن تعقب المساعدات ومثل هؤالء الفاسدين يمكن أن يعطلوا المانحںى ويؤججوا ترصفات المقاتلںى السابقںى. وبخصوص بعض النقاد، فحىى حمالت نزع السالح الناجحة تنتهي، دون قصد، بتشجيع استخدام العنف. ووفقا لما ذكرته لومبارد، كثرىون ىڡ البالد ”يعترىون أن التمرد أكرى إثمارا من أي وقت مىص“، حيث قد تبدو الرىامج الناتجة للمقاتلںى عىل أنها ”أفضل الطرق للحصول عىل رواتب ومستحقات أخرى“. وشاهد بعض المسؤولںى أيضا المسلحںى يسّلمون مسدسات محلّية الصنع تستخدم لصيد الطرائد بينما يحتفظون باالسلحة االكرى تطورا ىڡ مقراتهم.

”كﻨﺖ دوما سعيدا ﺑعد مهاﺟﻤة ﺑلدة ما، ولكن ﻫﺬا الﺸعور قد تﺒّدد، وأصﺒحﺖ خاﺋﻔا عﻨدما أدركﺖ أن عدوي سيعود“

وخالل برنامج نزع السالح االصغر نطاقا الذي نُفذ العام الما%ىص، ّرصحت االمم المّتحدة أن الجماعات المسلحة تخلت عن 358 قطعة سالح عسكرية، ولكن 94% منها لم تكن تعمل. %& وعندما شارك 7500 من المسلحںى %& ىڡواحدة من أكرى برامج نزع السالح ىڡ البالد، بںى عامي 2004 ،2007و اكتشف الباحثون أن المقاتلںى سلموا 417 بندقية فقط، والىى ثُبت استحالة تخزينها ً% وتعقبها تعقبا صحيحا بسبب قواعد البيانات المزيفة. كما عرف هذا الرىنامج مصطلح ”سالح“‪)& %%‬ بإستخفافية لدرجة أن المسؤولںى المكلفںى برىع سالح المقاتلںى قبلوا بمالبس غرى ضارة - مثل القبعات العسكرية – بدال من االسلحة. %& وىڡمقابلة مع نيوزويك، اعرىف كينيث غلوك، ّR نائب رئيس بعثة االمم المتحدة لحفظ السالم ىڡ البالد، بوجود ”الكثرى من الممارسات %%& االشكالية والمعضالت %& ىڡالماىص“وأرص عىل أن صفقات نزع السالح ىڡ المستقبل لن تكرر هذه االخفاقات. &` وىڡ كلتا الحالتںى، فإن إعادة دمج الجنود االطفال ليس أسهل من نزع سالحهم؛ فمعظمهم يعانون من صدمة طويلة االمد وكثرىا ما يقاومون عرض بداية حياة جديدة. كما أن تعاطي المواد المخدرة - والذي غالبا ما يشتمل عىل خلط الكحول والماريجوانا واالفيون وترامادول ىڡ جمهورية أفريقيا الوسطى - هو أمر شائع ويمكن أن يعقد المشكلة. يقول مارسيىل مونغبو، عامل حماية االطفال ىڡ كاغا باندورو، والىى تقع %& ىڡالمنطقة الشمالية الىى يسيطر عليها المتمردون: ”عندما أقابل االطفال %& ىڡجماعات مسلحة، فإنهم ال يريدون أن ينظروا إىل“. )ً وأضاف: ”إنهم يرون الكثرى %& ىڡاالدغال والفظائع، ويصبح سلوكهم وحشيا وعدوانيا. ولكن من خالل العمل مع هؤالء االطفال، فإنهم يرون أن ما حدث لهم هو أمر خاطئ“. عندما تطلق الجماعات المسلحة الجنود االطفال، يعقد القادة المحليون وعاملو االغاثة مراسم االحتفال ىڡ محاولة لتسهيل انتقالهم إىل الحياة المدنية، سواء بالنسبة لهم أو لمجتمعاتهم. ويقول مونغبو: ”الهدف هو: إعادتهم مرة أخرى. ولكن الوصمة المرتبطة بماضيهم العنيف تع%ىى أن المجتمع قد يرفضهم، ففي بعض االحيان، قد ال يقبل المجتمع هؤالء االطفال“. وبخصوص حسن، فإن مستقبله غرى مضمون، حيث كان %& ىڡسبتمرى/ أيلول الماىص من بںى 74 جنديا من االطفال أطلقت الفصائل المسلحة رساحهم. وبعد خمسة أشهر، تجمع العرسات )& بعد ظهر أحد االيام %& ىڡضواحي مدينة كاغا باندورو المغرىة ىڡ منطقة أمنتها قوات حفظ )% السالم التابعة لالمم المتحدة. وخلع االطفال أحذيتهم وجلسوا معقودي الساق&ںى عىل أغطية مفروشة وتظّللهم أشجار المانجو. وقاد عامل ىڡ اليونيسف النقاش حيث تحدث خاللها االطفال عن مشاكلهم وهم يحاولون التعامل مع الصدمة ال%ىى مروا بها أثناء الحرب. كان حسن يجلس مرتدياً بدلة رياضّية سوداء بالقرب من المقدمة وتبدو عىل مالمح وجهه تعابرى جامدة. فهو مفلس ويعيش عىل حصص ا`العاشة التموينّية ال%ىى تقدمها اليونسيف وال%ىى تتكون معظمها من نبات الكسافة والرسدين المعلب. كما أنه بعيد عن أفراد عائلته المتبق&ںى؛ فبعضهم يعيش %& ىڡمخيمات الالجئںى، وآخرون منهم قد ماتوا. ومع ذلك، فحسن مصمم عىل االرتقاء فوق االلم وتخطي الرصاع. ويريد تعلم مهارات جديدة، ليصبح خياطا أو ميكانيكيا. وكما يقول: ”أنا مستعد لبدء حياة جديدة“. دعم التقرير الخاص بهذا الموضوع بمساعدة مركز بوليرىر المعىى بتقديم التقارير حول االزمات.

اﻟﺠﻨــﻮد اﻷﻃﻔــﺎل اﻟﻮﺻﻤــﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄــﺔ ﺑﻤﺎﺿﻴﻬــﻢ اﻟﻌﻨﻴــﻒ ﺗﻌﻨــﻲ أن اﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻗــﺪ ﻳﺮ ﻓﻀﻬــﻢ .

اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠّﻴﺔ ﺗﻨﺎﺿﻞ ﻓﺮق ﻋﻤﻞ ﺗﻘﻮدﻫﺎ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻤﺴﺎﻋﺪة آﻻف اﻟﺠﻨﻮد اﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻣﻦ اﻷﻃﻔﺎل ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺪﻣﺎج ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.