أمن الأجواء:

الاتجاهات الجديدة لمواجهة احتمالات الإرهاب الجوي

Trending Events - - المحتويات - باسم راشد

وعلى الرغم من الإجراءات المكثفة التي تتخذها العديد من الدول لمواجهة ما يمكن تسميته "الإرهاب الجوي"؛ فإن كثافة التفاعات الدولية والتطور التكنولوجي قد منحا التنظيمات الإرهابية سياقات مواتية لتطوير أدواتها وقدراتها على استهداف حركة الطيران المدني العالمي.

وبطبيعة الحال، فقد كانت أحداث 11 سبتمبر 2001 حدثاً فارقاً في إحداث تحولاتٍ جوهرية في التدابير التي اتخذتها الدول لتأمين مطاراتها في إطار التعاون الدولي ضد الإرهاب، وذلك في ظل ما أُثير بشأن وجود نقاط ضعف في استراتيجيات التأمين المختلفة لتلك المطارات، والتي تستغلها التنظيمات الإرهابية في تنفيذ بعض عملياتها.

اأولاً: اأنماط الاإرهاب الجوي

لا يمكن اعتبار استهداف الطيران المدني أحد مستجدات أنشطة التنظيمات الإرهابية، فقد شهد عام 1985 تفجيراً دموياً قام به إرهابيون سيخ لإحدى طائرات الخطوط الهندية، بما خلَّف خسائر في الأرواح بلغت 351 من المسافرين وطاقم الطائرة)1،( وهناك حادثة لوكيربي الشهيرة في اسكتلندا، والتي راح ضحيتها حوالي 259 شخصاً. ومع بداية التسعينيات اُعتبرت المطارات والطائرات المدنية بمنزلة هدف رئيسي للتنظيمات الإرهابية المسلحة، سواء التي تعمل بمفردها أو تلك التي تدعمها بعض الدول لتنفيذ أهدافها بالوكالة)2).

بيد أنه لم يكن من المتوقع أن تكون الطائرات المدنية هدفاً محورياً لتنظيم "داعش" حديث الظهور، خاصة بعد أن كانت "القاعدة" هي الأكثر تورطاً في تلك الوقائع، حيث ادعى التنظيم أنه استهدف الطائرة المدنية الروسية من طراز إيرباص )321 A) التي سقطت في سيناء بمصر، يوم 30 أكتوبر 2015، والتي راح ضحيتها 224 شخصاً، إذ اعتبر التنظيم في بيان له أن هذه العملية جاءت "رداً على الهجمات الروسية في سوريا")3).

وفي هذا الإطار تتعدد أنماط استهداف التنظيمات الإرهابية للطيران المدني، ولعل أبرز تلك الأنماط ما يلي:

1- اختطاف الطائرات للقيام بعملية انتحارية؛ وذلك مثل ما قام به تنظيم القاعدة في هجومه على الولايات المتحدة في أحداث 11 سبتمبر، وأيضاً المحاولة التي قام بها التنظيم نفسه في عام 2003 لاستهداف مطار هيثرو في لندن، والتي تم إحباطها( 4 ). 2- اختطاف الطائرات من أجل الحصول على فدية؛ ومن أشهر هذه الحوادث قيام بعض متمردي الشيشان باختطاف طائرة روسية كانت متجهة إلى موسكو عن طريق اسطنبول في مارس 2001، بالإضافة إلى بعض المحاولات التي قام بها تنظيم القاعدة لاختطاف طائرة كانت متجهة إلى تركيا عن طريق قبرص في عام 2007، وكذلك محاولة التنظيم اختطاف طائرة كندية ومصادرتها في ميناء مونتيجو الجوي في جاميكا في أبريل 2009 ). 3- تفجير الطائرة في الجو؛ وذلك من خال تمرير أجهزة التفجير داخل الطائرة، سواء كانت محمولة في شنطة اليد، أو داخل أمتعة أحد المسافرين، أو مخفية داخل المابس الشخصية، وهي الطريقة التي تتبعها الجماعات الإرهابية لإحداث أكبر قدر من الضرر في الضحايا المدنيين.

ولعلَّ أبرز الأمثلة البارزة على هذا النمط؛ تفجير الطائرة الهندية في عام 1985، وتفجير طائرة "بان إم" فوق لوكيربي في عام 1988، وتفجير طائرتين روسيتين عن طريق "الجهاديين" الشيشان في أغسطس 1994، وإحباط مخطط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لتفجير إحدى الطائرات الأمريكية في مايو 2012 باستخدام قنبلة غير معدنية، وقد تم ذلك من خال التعاون بين الاستخبارات الأمريكية والسعودية( 6 ). 4- إسقاط الطائرة عن طريق الساح المضاد للطائرات؛ إذ يقوم الإرهابيون من خال هذا التكتيك، باستهداف الطائرات في لحظات الإقاع أو الهبوط، عن طريق إطاق صواريخ مضادة للطائرات عليها بهدف تدميرها. ومثال ذلك أغلب المحاولات التي قام بها تنظيم القاعدة ضد الطائرات الإسرائيلية؛ كما حدث في الطائرات الإسرائيلية في كينيا عام 2002، وفي لندن بمطار هيثرو في 2003، وفي سويسرا بمطار جنيف في عام 2006، وكلها محاولات باءت بالفشل. 5- تدبير هجمات إرهابية على بوابات المطار؛ فقد تستهدف الخلية الإرهابية صالات المغادرة أو بوابات الفحص، مثل هجوم تنظيم القاعدة على مطار لوس أنجلوس الدولي في عام 2000، والهجوم الذي قامت به خلية مكونة من مجموعة من الأطباء المسلمين المتطرفين على بوابة مطار جاسكو في اسكتلندا عام 2007، وهجوم يناير 2011 على صالات الوصول بمطار موسكو. 6- الهجوم على الطائرات المتوقفة في المطار لتدميرها؛ مثل الهجوم الذي استهدف مطار كولومبو بسيريانكا في 2001، والذي أسفر عن تدمير ما يقرب من نصف الأسطول القومي السيريانكي، بالإضافة إلى هجوم جماعة "فجر ليبيا" على مطار ليبيا الدولي في يوليو 2014، وسرقة ما يقرب من 12 طائرة من المحتمل أن تقوم بهجمات فيما بعد ضد بعض الدول( 7 ).

وعلى الرغم من فشل العديد من تلك المحاولات الإرهابية، فإن تتبع تلك الهجمات التي تستهدف الطيران المدني؛ سواء المطارات الدولية أو الطائرات المدنية، يؤكد أمرين؛ أولهما: أن هناك تزايداً ملحوظاً في استهداف ذلك القطاع لتحقيق أهداف التنظيم الإرهابي السياسية أو الدعائية، وثانيهما: وجود تطور نوعي في استخدام الأدوات التي من خالها تقوم الجماعات الإرهابية بمحاولات الاستهداف.

ثانياً: الا�صتراتيجيات الدولية لتاأمين الطيران المدني

سعت العديد من الحكومات إلى اتخاذ بعض التدابير القانونية والإجراءات الأمنية لردع التهديدات الإرهابية لقطاع النقل الجوي. ولعلَّ أبرز الدول التي يمكن الإشارة إليها في هذا الصدد ما يلي: 1- الولايات المتحدة الأمريكية: بعد أحداث 11 سبتمبر، كثَّفت الولايات المتحدة من إجراءات تأمين النقل الجوي، سواء فيما يتعلق بالطائرات الدولية التي تصل إلى الولايات المتحدة أو حتى التي تحلق فوق أراضيها، بالإضافة إلى دعم تأمين المطارات الداخلية، وتأسيس "إدارة أمن وسائل النقل" (TSA) كهيئة مسؤولة عن تنظيم إجراءات تأمين وسائل النقل، بما فيها الطيران المدني)8.( وقد وضعت تلك الهيئة عدداً من التدابير لحماية الطيران المدني؛ منها تأمين محيط المطارات، وتعزيز إجراءات فحص أمتعة المسافرين، وتأسيس قوائم لمراقبة تأمين الرحات.

ومع ذلك لاحظت السلطات المسؤولة وجود بعض القصور في تأمين الطائرات، الأمر الذي دفع الهيئة إلى اتخاذ ثاثة إجراءات إضافية للتعامل مع التهديدات الطارئة، ومنها فحص المسافرين من خال برنامج مراقبة يُمكِّن من مراقبة سلوك الأشخاص ذوي الخطورة المحتملة، وتطوير برنامج الفحص الدقيق لأوراق المسافرين والتي تزود سلطات المطار بإمكانية التدقيق في أوراق المسافر ومقارنتها بقاعدة بيانات هوية الإرهابيين المعروفين؛ وتصوير كامل الجسد والذي يتيح الفرصة للتعرف على وجود أية أدوات معدنية موجودة تحت المابس، وهي إجراءات تم تطبيقها في 19 مطاراً داخل الولايات المتحدة(9 ).

وبمرور الوقت، ومع تفعيل مزيد من التطورات داخل قطاع الطيران المدني؛ قامت إدارة تأمين وسائل النقل بتوسيع بعض البرامج التي اعتمدتها، من أجل مزيد من التأمين للطائرات، مثل برنامج (Secure Flights )، وبرامج فحص المسافرين وأمتعتهم الخاصة، إلى جانب تحديث قواعد البيانات

الخاصة بالمواطنين المسافرين للولايات المتحدة أو حتى المارين بها كدولة ترانزيت. وجدير بالذكر في هذا الإطار أن الاستخبارات الأمريكية تلعب دوراً محورياً في تحديث تلك البيانات وتزويد سلطات المطار بها.

وعاوة على ذلك، قامت إدارة التأمين بإضافة مرحلة ثانية من إجراءات فحص المسافرين؛ بحيث تطلب من المسافرين المشتبه بهم بعض التفاصيل؛ ووضعت في البداية المسافرين القادمين من أفغانستان، والجزائر، وكوبا، وإيران، والعراق، وكوريا الشمالية، ولبنان، وليبيا، واليمن، والسودان، والصومال، وسوريا من ضمن مجموعة المسافرين الذين يجب أن يمروا على تلك المرحلة الثانية، والتي بمقتضاها تضاعفت إجراءات الفحص الجسدي والورقي لهم وللأمتعة التي يحملونها(10). وتمت إضافة مرحلة فحص أخرى قبل إقاع الطائرة بحيث يتم التأكد من عدم وجود أية أدوات تهدد أمن الطائرات، أو الاشتباه في سلوك ما لأحد المسافرين.

وقد أسهمت هذه الإجراءات في تعزيز كفاءة الأمن الداخلي للمطارات من ناحية، وتعزيز تأمين الرحات الجوية من ناحية أخرى، وذلك على الرغم مما أثارته هذه الإجراءات من جدال داخلي، حيث واجهتها تحديات تشريعية وقانونية تتعلق بانتهاك حقوق وحريات المواطنين. 2- كندا: قامت "هيئة الأمن العام" في كندا (PSA) بتعديل بعض التشريعات التي مكَّنت الحكومة من استخدام البيانات الخاصة بالمسافرين لتأمين الباد والمجال الجوي الخاص بها، حتى إن هذا التعديل سمح لها بتوقيف أي مسافر مشتبه به كتهديد لأمن الطيران المدني، ومنعه من دخول الطائرة لحين التحقق من بياناته. وينطبق هذا على جميع الطائرات التي تقلع من كندا أو من أي مكان آخر في العالم.

وكغيرها من الدول، اعتمدت كندا في عام 2007، إجراءات تأمين المطارات والطائرات من خال نظم الفحص المختلفة، والتي اُعتبرت الركن الأساسي في استراتيجيتها لمواجهة التهديدات الإجرامية والإرهابية التي تحيق بالباد، هذا بالإضافة إلى تحديد قوائم رقمية بأسماء وبيانات المشتبه بهم من أجل فحصها والعمل على التحقق من هُويات المسافرين ومقارنتها بهم(11).

وقد قرر "طيران كندا" في نوفمبر 2010 إخضاع جميع المسافرين المولودين أو المقيمين في اليمن، أو الذين سافروا عن طريق اليمن، لمرحلة إضافية من الفحص الشامل قبل صعودهم الطائرة(12 ).

وقد قدَّمت كندا في فبراير 2012 استراتيجيتها الأولى والشاملة لمواجهة الإرهاب، والتي وضعت الطيران المدني ووسائل النقل الأخرى في المقدمة كأهداف استراتيجية للتنظيمات الإرهابية؛ وأعطت الحق لأجهزة المخابرات والسلطات الأمنية في التدخل بشكل استباقي لحرمان الإرهابيين من الوسائل والفرص التي تمكنهم من تنفيذ أعمالهم الإرهابية على الأراضي الكندية لحماية أمن المواطنين(13).

واستكمالاً لذلك، صدر قانون في مايو 2013، يقضي بمنع مغادرة أي شخص لدول أجنبية بغرض المشاركة في التمرد أو الأنشطة المرتبطة بالمنظمات الإرهابية كالمشاركة في القتال في الصومال أو الجزائر أو سوريا.

3- بريطانيا: قامت وزارة الداخلية البريطانية بالتعاون مع وزارة النقل بتأسيس برنامج مشترك في عام 2003، يُدعى برنامج "التهديدات المتعددة وتقييم المخاطر" (MATRA) من أجل تنسيق وتكامل الجهود فيما بينهما وتحديد الترتيبات والتدابير المختلفة لتأمين المطارات.

وقد اشتركت العديد من المؤسسات الأمنية الداخلية في بريطانيا في هذه المبادرة، التي تهدف إلى التعرف على نطاق وحجم المخاطر الإجرامية والإرهابية التي تهدد مطارات المملكة المتحدة بشكل مستمر، وتحديد الاستجابات المناسبة والأدوار والمسؤوليات التي يجب أن تقوم بها الوكالات الأمنية المختلفة.

لا يجب إغفال بأي حال من الأحوال أن المطارات والطائرات المدنية كانت ومازالت وستظل أهدافاً استراتيجية للتنظيمات الإرهابية، ولن تتخلى عن محاولات تهديدها بأي طريقة كانت، بل وربما ستقوم تلك التنظيمات بتطوير سبل وتكتيكات أخرى غير تقليدية لتحقيق أهدافها.

وجدير بالذكر أن النظام الأمني في المملكة المتحدة قد تطور خال السنوات الماضية، فمنذ عام 2003 يتم الفحص الدقيق للمسافرين والأمتعة التي يحملونها للبحث عن أية مواد ممنوعة. وفي الفترة من أعوام 2004 إلى 2008 تم التدقيق في جمع وفحص بيانات المسافرين بشكل أكثر حزماً. وفي أواخر عام 2010 بدأ السعي نحو الحصول على أجهزة أكثر تطوراً وتعقيداً للفحص والكشف عن السلوكيات الغريبة من بعض المسافرين وليس فقط بياناتهم وأمتعتهم(14).

ويُضاف إلى ذلك تأسيس هيئة بريطانية تُدعى "مركز عمليات الحدود المشتركة" (JBOC) والتي تعد جهة مركزية لفحص ما قبل السفر لكل الوكالات البريطانية العاملة في مجال تأمين الحدود. ويتمثل دورها في تزويد تلك الوكالات بالمعلومات عن الشخصيات المشتبه بهم قبيل وصولهم أو رحيلهم، مما يسهل من إمكانية ماحقتهم ومنع أي تهديد إرهابي محتمل.

4- الاتحاد الأوروبي: يتجه الاتحاد الأوروبي حالياً إلى نهج أمني مكثف لأمن المطارات، وربما سيزيد من تلك الإجراءات هجمات باريس الأخيرة التي وقعت في شهر نوفمبر 2015، فإلى جانب إجراءات فحص المسافرين والأمتعة، أضاف

الاتحاد الأوروبي تكنولوجيات جديدة في المطارات لفحص الجسد، بالإضافة إلى قوائم المراقبة للمشتبه بهم.

وفي عام 2011، قدَّمت المفوضية الأوروبية اقتراحاً لنظام تحديد "بيانات وسجات أسماء المسافرين"(PNR) للرحات المغادرة أو القادمة لدول الاتحاد الأوروبي؛ والذي بمقتضاه ستقوم الدول الأوروبية بنقل بيانات المسافرين إلى جميع الدول الأعضاء لتمكين السلطات الحكومية من كشف ومنع والتحقيق في أي تهديدات إرهابية أو جرائم خطيرة.

تجدر الإشارة إلى أن هذا النظام لن يُستخدم إلا في أغراض مكافحة الإرهاب والجريمة، طبقاً لما أوردته المفوضية في المفاوضات التي مازالت دائرة حول القانون مع كل من مجلس الوزراء والبرلمان الأوروبي، وربما قد تُسرِّع الأحداث الإرهابية الأخيرة التي تقع في أوروبا من الموافقة على هذا القانون والبدء في تفعيله(15).

ثالثاً: م�صتقبل اأمن المطارات

على الرغم من الإجراءات المهمة والمكثفة التي اتخذتها العديد من الدول، والتي ما زالت تتطور بمرور الوقت، فإنه لا يمكن الجزم بأن التهديدات الإرهابية للمطارات والطائرات المدنية قد انتهت أو تراجعت حدتها، خاصةً أن كثافة التفاعات الدولية قد منحت التنظيمات الإرهابية سياقات مواتية لتطوير أدواتها وقدراتها على استهداف حركة الطيران العالمي.

ومن الأهمية في هذا الصدد عدم إغفال– بأي حال من الأحوال– أن المطارات والطائرات المدنية كانت، ومازالت، وستظل، أهدافاً استراتيجية للتنظيمات الإرهابية، والتي لن تتخلى عن محاولات تهديدها بأي طريقة كانت، بل وربما ستقوم تلك التنظيمات بتطوير سبل وتكتيكات أخرى غير معهودة لتحقيق أهدافها.

ويستلزم هذا الأمر من الحكومات المختلفة أن تدرك عدة حقائق أساسية، في مقدمتها أن العالم لم يعد يملك رفاهية الاختيار في مواجهة الإرهاب الدولي المركب والعابر للحدود، وأن التعاون لمواجهته أصبح حتمياً تفرضه معطيات الوجود الإنساني.

كما يجب العمل بشكل مكثف على تفعيل أنظمة قوائم المراقبة والفحص الجسدي والسلوكي للقضاء على أي محاولات إرهابية قبل وقوعها، وضرورة المتابعة الجيدة للعاملين بالمطارات للتأكد من أدائهم الجيد لعملهم وعدم التردد في محاسبة المخطئين أو المتغافلين، والعمل على سد كافة الثغرات الأمنية في المطارات المختلفة من أجل تقويض الإرهاب.

وأخيراً، يمكن القول إنه من الضروري أن يتم توسيع نطاق دور الأجهزة الأمنية من مجرد رصد العملية الإرهابية قبل وقوعها، إلى ضرب الإرهابيين بشكل استباقي فعَّال عن طريق التعاون بين أجهزة المعلومات والاستخبارات المختلفة بما يساهم في تحقيق الأمن للدول والمواطنين على حد السواء.

باحث في العلوم السياسية

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.