دراسة المستقبل

الأشكال غير التقليدية للسياسات الاقتصادية المقيدة لحرية التجارة في العالم

Trending Events - - المحتويات - علي صلاح رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية - المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أبوظبي

انتقلت سياسات الحمائية التجارية التي تتبعها العديد من دول العالم من الأدوات التقليدية التي اعتمدت بالأساس على كلٍ من فرض الرسوم الجمركية، وفرض حصص الاستيراد، ومكافحة الإغراق، والتلاعب في المعايير الصحية والتقنية، وتقديم المساعدات الحكومية للمنتجين المحليين، وتخفيض قيمة العملة الوطنية؛ إلى أدوات أخرى غير تقليدية لم تكن مألوفة حتى العقد الأخير، من أبرزها ما يعرف باسم ”الحمائية الرقمية“، واستخدام الاختلافات والخصوصيات الثقافية لتقييد التجارة، واستغلال الثغرات في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وتلاعب بعض الحكومات بمفهوم الإغراق ذاته لمنع استيراد سلع بعينها.

وقد أدت هذه التطورات إلى تصاعد النزعة الحمائية لدى العديد من الدول على مدى العقدين الماضيين، وهو ما يمثل تهديداً جوهرياً للنظام الاقتصادي الدولي، القائم على حرية التجارة وحرية حركة الأيدي العاملة ورؤوس الأموال. ثم جاءت السياسات الحمائية التي يتبناها الرئيس الأمريكي ”دونالد ترامب“لتزيد من هذه التهديدات ولتجعل النظام التجاري العالمي مهدداً بفقدان المكاسب المادية والمعنوية التي حققها على مدار ما يزيد على ستين عاماً من المفاوضات والجهود للوصول إلى ما وصل إليه من تحرير للتجارة وعولمة للأنشطة الاقتصادية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UAE

© PressReader. All rights reserved.