روسيا تقسّم محافظة درعا إلى أربع مناطق عسكرية من «اللجان المحلية» بقيادة أحمد العودة

وكالة إيطالية: جيش سوري ثلاثي الأطراف من قوات «العودة» و«النمر» و«درع الفرات»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - دمشق – «القدس العربي» من هبة محمد: % – –

ليســت بعيدةً عن مباركة إســرائيلية أمريكيــة، تدير موســكو اليــوم اللعبة في ســوريا، إذ توحي المؤشــرات فــي الجنوب السوري إلى ترســيخ خطة ستقلب الصفحة السورية المتشــنجة، بعد أن سيطر الحليفان الروســي والســوري على نحــو 84 من مساحة محافظة درعا، وتسلما معظم مقدرات فصائل المعارضة المســلحة جنوبي سوريا، وتعمل روســيا على صهر تلك الفصائل تحت عناويــن التســوية أو المصالحــات في مدن وبلدات المحافظة ضمن أربعة قطاعات تقودها شــخصيات معروفة من المعارضة ويتبعون جميعهم القيادي الذي شــق صــف الجبهة الجنوبية لصالح روسيا أحمد العودة.

مصــادر فــي المعارضــة الســورية قالت لـ«القدس العربي» ان روسيا قسّمت المنطقة الجنوبية إلــى أربع مناطق عســكرية ومن المرجــح ان تصبح خمســاً حالمــا تنتهي من المفاوضات في جميع المــدن الحورانية غرباً، كما انهــا تعمل على دمج معظم التشــكيلات المعارضة تحت قيادة روسية تمهيداً لتشكيل الفيلق الخامس من أبناء المنطقة. وبحســب المصدر فإن موســكو تتحــرك بتوافق دولي وإقليمي، حيث ترفض الــى الآن بند خروج المقاتلين المعارضــن من مدينة درعا، وتقترح تســوية أوضاعهــم، تمهيداً لإبرام تســوية شــاملة فــي عمــوم محافظة درعــا تقضي بانتقــال تبعية فصائــل المعارضة من «غرفة أحمد العودة المــوك» إلى قــوات تســري عليهــا قوانين وزارة الدفاع الروســية، وذلك لتعبئتهم في صفوف المشــروع الواعد بالنســبة لموسكو والمنافــس للنفــوذ الإيراني تحت تســمية «الفيلق الخامس» الــذي يناهز تعداد قواته نحو خمسة عشــر ألف مقاتل حتى الآن وفق تقديرات أولية، ويعتبــر ذا بنية هجينة من الميليشيات والجيوش النظامية تحت اشراف روســي. وبين المصدر أن مجموعــة فصائل تجهز نفســها للصيغة العســكرية الجديدة وهي»فصائل شباب الســنة» بقيادة العودة شرقي درعا الذي يمثل القطاع الأول، إضافة الى فصائل المعارضــة المنضوية ضمن غرفة عمليات «البنيان المرصوص» في مدينة درعا والبلــدات المحيطة «القطــاع الثاني» بقيادة أبو منــذر الدهني، و»جيــش المعتز» العامل في المنطقة الجنوبية الغربية طفس والمناطق المحيطة «القطــاع الثالث» تحــت قيادة أبو مرشد بردان، ومنطقة الجيدور وتشمل عدة مدن بلدات انخل - جاســم - الحارة ونوى ويقودهــا «قاســم الجدي» وتمثــل القطاع الرابع.

وتأكــدت «القــدس العربي» مــن الخبر باتصــال مــع محمود المقــداد مديــر المكتب سهيل الحسن الإعلامي لدى القيادي احمــد العودة، الذي قال ان «الاســتعدادات والأمور لم تنته بعد» مشــيراً الى ان «امتداد سيطرة أحمد العودة تتســع على كامــل الريف الشــرقي لمحافظة درعا وصولاً إلــى المناطق الغربية عند مدينة داعل .»

جيش من ثلاثة أطراف

المصدر الواسع الاطلاع تطابق حديثه الى حد ما مع ما أوردته وكالــة «آكي» الإيطالية التي قالت ان القطاعات التي ستقســم درعا «أكبرها منطقة شرق درعا وتقع تحت سلطة مباشــرة لقائــد لواء شــباب الســنة أحمد العودة، تمتد من الطريق الدولية دمشــق عمان وحتى المعبر الحــدودي ولغاية حدود محافظة السويداء وتضم كل منطقة اللجاة» بينما «تضم الثانية درعــا البلد وبلدتي غرز والنعيمة، وهي تحت سلطة قائد فرقة 18 آذار أبو منذر الدهنــي»، وأما «الثالثة فتضم نوى وتقع تحت ســلطة قائد لواء عبــاد الرحمن «أبو إياد القايد»، أما «الأخيرة فتمتد من نوى وتضم ريف القنيطرة وهي تحت سلطة فرقة تحظى بقبول روسي.»

فيما ذكــرت الوكالة الإيطالية أن روســيا «تُخطــط لتشــكيل جيــش موحــد ثلاثي الأطــراف، يكــون فــي وقــت لاحــق نواة الجيش الذي ســتعتمد عليه روسيا والدولة الســورية، خلال المرحلــة الانتقالية»، وهو «يتكون من قوات العودة، وقوات النمر التي يقودهــا العميد في جيش النظام الســوري سهيل الحســن، وقوات درع الفرات المدعومة مــن تركيا». وبحســب المصدر فــإن «جيش النظام السوري والميليشــيات الإيرانية لن يكون لها تواجد في جنوب ســوريا في هذه القطاعات، وسيقتصر تواجدها على مناطق محدودة لمواجهــة بقايا تنظيمــات صغيرة تتبع لتنظيم )الدولــة)»، وأن «لدى فصائل المعارضة تطمينات روســية بأنها لن تسمح بتحرك أي من قوات النظام ولا الميليشــيات الإيرانية خارج الإطــار الجغرافي المحدد لها بدقة متناهية .»

صلاحيات واسعة

وذكــرت أن «روســيا منحــت العــودة صلاحيات واســعة، بعــد أن قام بتســليم السلاح الثقيل التابع له، وكذلك التابع لبشار الزعبــي، وفوضته أن يُعيّــن مندوباً في كل بلدة في منطقة ســيطرته، وأن يتولى تعديل أوضاع المســلحين والمنشقين والضباط، ومن أراد منهــم أن يلتحــق بقواه أن تُحســب له كفتــرة خدمة فــي جيش النظــام، ومن أراد تســوية الأوضاع والتوقف عن العمل المسلح معه فيمكن لــه ذلك مقابل تعهــد بعدم حمل السلاح في أي وقت لاحق».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.