المخابرات المصرية بحثت مع وفد حماس الرؤية الجديدة للمصالحة ومشاريع الأمم المتحدة .. وأبو مرزوق يصف اللقاء بـ «المهم والشامل»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - غزة - «القدس العربي»:

بما يشير إلى إمكانية إحداث اختراق حقيقي في ملــف المصالحــة الفلســطينية المعطل منذ أربعة أشــهر، والتقدم في الملفــات التي أعاقت تطبيق كامل بنود الاتفــاق وبالأخص «تمكين» الحكومة، وصف موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، اللقاء الذي جمع وفد الحركة بالمســؤولين المصريين بـ «الأكثر أهمية» و»الأشــمل»، حيث يتوقع أن تبدأ القاهرة قريبا بخطوات عمليــة على الأرض لجمع حركتي فتح وحماس إلى طاولة واحدة.

وجاءت تصريحات أبو مرزوق قبيل مغادرة وفد حركة حماس برئاســة نائب رئيس الحركة صالح العــاروري القاهــرة، بعد أن اســتكمل لقاءاته مع اللواء عبــاس كامل وزير المخابرات المصرية وقيادة الجهاز.

وجــرى نقــاش معمــق وبناء فــي أجواء إيجابية حول العديد من القضايا المهمة وخاصة التطورات السياسية والأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وسبل إنهاء معاناة شعبنا وخاصة فــي قطاع غزة جــراء الحصار الظالم، وســبل مواجهة المخاطــر المحدقة بالقضية وآليات إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في غزة.

كما تم بحــث الوضع الفلســطيني الداخلي وآليــات توحيد الصــف الوطني الفلســطيني لمجابهة التحديات المختلفة.

وقال الدكتور أبو مرزوق في تصريح نشــره علــى صفحته على موقــع «تويتــر»، إن اللقاء انتهى متأخرا )ليــل الخميس(، بين وفد حماس و»الأخوة في المخابرات العامة».

وتحدث القيــادي البارز في حمــاس عن ما جرى بحثه في هذا اللقاء، وقال إنه تناول مجمل القضايا التي تهم الشعب في كل أماكن وجوده، لا سيما في قطاع غزة.

وأضاف وهو يشير إلى أهمية الاجتماع «لعلي لا أكون مبالغــا إذا وصفت اللقاء بالأكثر أهمية، والأشــمل من حيث المحتوى»، وتمنى في نهاية التصريح النجــاح للفريق المســؤول عن الملف موسى أبو مرزوق الفلسطيني في المخابرات المصرية.

وهناك معلومات تشــير إلى أن اللقاء ناقش إلــى جانب ملــف المصالحــة مع حركــة فتح، والخطــوات المصريــة المقبلة في هذا الشــأن، الخطة التــي وضعتها الأمم المتحدة لمســاعدة غزة، التي جرى نقاشــها في مصــر قبل أيام من قبل نيكولاي ميلادينوف مبعــوث الأمين العام للشرق الأوسط.

وهذه هي أولى المهمات التي يقوم بها مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، بعد أن تســلم المهمة من المســؤول الســابق اللواء ســامح كامل، الذي أشرف على توقيع اتفاق تطبيق المصالحــة يوم 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وزار قطاع غزة عدة مرات لمتابعة التنفيذ، غير أن جهوده لم توفق بالشكل الكامــل، خاصة بعد انفجــار الخلافات بين فتح وحمــاس، عقب حادثــة تفجيــر موكب رئيس الوزراء لحظة دخوله قطاع غزة.

وســبق أن قالت مصادر فلسطينية لـ القدس العربــي، إن لدى المســؤولين المصريــن رؤية جديدة بشأن ملف المصالحة الفلسطينية، تقوم على تجاوز عقبات الخلاف بــن الطرفين حول ملف «تمكين» الحكومة، وهي العقدة التي حالت دون إتمام الملف سابقا، بسبب تضارب وجهات نظر الفريقين حولها.

وكان وفــد حماس القيادي الــذي يضم إلى جانــب العــاروري وأبو مــرزوق كلا من خليل الحية وروحي مشــتهى وحســام بدران وعزت الرشق، وصل يوم الأربعاء الماضي إلى القاهرة قادما من غزة والخارج.

وهي الزيــارة الأولى لوفــد حماس لبحث المصالحة منذ أشــهر. وكان وفد من الحركة قد زار القاهرة قبل شــهرين برئاســة إسماعيل هنية، للتباحــث حول ملف غزة ومســيرات الحدود.

وكان مســؤولو جهاز المخابرات المصرية قد التقوا في وقت ســابق برئيــس وفد حركة فتح لحــوارات المصالحة عزام الأحمــد، الذي ناقش معهم ســبل دفع المصالحة من جديد، خاصة في ظل التوصيــات التي خرجت بهــا «لجنة غزة» المشــكلة مــن المجلــس الوطني، وأكــدت على ضرورة «تمكين» الحكومة الفلسطينية من القيام بكامــل مهامها في غزة كما فــي الضفة الغربية. وطالب الأحمد حمــاس بـ «تمكين الحكومة» من أداء مهامها في قطاع غزة.

وقال في تصريحات ســابقة إن هناك توجها لدراســة إجراءات لدى القيادة إن لم يتم ذلك، لافتا كذلك إلى أن «لجنة غزة قدمت تقريرا حول سبل كيفية إنهاء الانقسام في أسرع وقت ممكن.

ومــن المقرر أن يطلع المســؤولون المصريون قيــادة حركة فتح علــى نتائج اللقــاء مع وفد حمــاس. وبالاســتناد إلــى تصريحــات أبو مــرزوق الايجابيــة تجاه المصالحــة، فإنه من المتوقع أن يشــرع وفدان من فتح وحماس قريبا بالاتصالات اللازمة بإشــراف مصري، للاتفاق علــى تطبيق باقي الخطــوات والبنود الواردة في اتفــاق المصالحة، ومن أبرزها حل مشــكلة موظفي حماس فــي غزة، وتحويل أموال جباية غزة لخزينة الســلطة الفلســطينية و»تمكين» الحكومــة. يذكر أن زيارة وفــد حماس للقاهرة جاءت بعد زيارة قام بها نيكولاي ميلادينوف، مبعــوث الأمــن العام لــأمم المتحــدة لمنطقة الشرق الأوسط، التي ناقش خلالها خطة دولية لتحســن أوضاع قطاع غزة المحاصــر، والذي يعانــي من انتشــار الفقر والبطالــة، وهو أمر ترحب به حماس التي تعد نفسها حتى اللحظة مسؤولة عن القطاع.

وكان ميلادينــوف قد أكــد أن اللقاءات في القاهــرة لدعــم المصالحــة وعــودة الحكومة الفلسطينية للقطاع كانت «مثمرة»، حيث تقوم خطته على دعــم القطاع وتأهيلــه على وجود الحكومة الفلسطينية.

وأعلــن المبعوث الدولــي أن خطته الخاصة بتحســن وضع غــزة تقوم علــى التركيز على مشــروعات عاجلة لمســاعدة أهالــي غزة لحل أزمــات الكهرباء والمياه وخلق فرص عمل، لافتا إلى أنه ناقش الخطة مع الســلطة الفلسطينية ومصر وإســرائيل والدول المعنية. وأكد أن ذلك سيمنع نشوب حرب أخرى في قطاع غزة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.