ضمن رفضها انتقادات لانتهاكاتها العنصرية إسرائيل توبّخ سفير الاتحاد الأوروبي

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ - الناصرة ـ «القدس العربي» من وديع عواودة:

أوعز رئيس حكومة الاحتــال، بنيامين نتنياهو، إلى مدير عام وزارة الخارجية، باســتدعاء ســفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، إيمانويل جوفري، للتوبيخ على خلفية اعتراض الأخير على « قانون القومية» العنصري، واعتباره «يضــر بمكانة إســرائيل». وأوضحت القناة الإسرائيلية الثانية أن خلفية الاستدعاء تأتي إثر اجتماع ســفير الاتحاد الأوروبي في إســرائيل بعدد من أعضاء الكنيســت من أحزاب الائتلاف )معظمهــم من الليكود(، وطالبهم بالامتناع عن المصادقــة على القانون بصيغته الحالية، وحذرهم من الآثار المترتبة على تمريره.

يشــار الى أن جهات إســرائيلية كثيــرة منها رئيس إســرائيل رؤوفــن ريفلين، قــد حذرت مــن تبعات هذا القانون المزمع ســنه نهائيا بعد أيام. وقالــوا إنه يوفر ذخائر بيد أعداء إسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية الســابقة عضو الكنيســت تسيبي ليفني إن قانون القومية سيحول إسرائيل لدولة فصل عنصري )أبرتهايد(.

وأكد المصدر المذكور للقنــاة الثانية أن جوفري أعرب لأعضاء كنيســت من أحــزاب ائتلافية، خــال لقاءات منفصلــة، عــن معارضة الاتحــاد الأوروبــي الحازمة للتشــريع، وحثهم على إيلاء اهتمام وإعــادة النظر في البند 7ب الذي ينص على إقامــة بلدات لليهود فقط، ولا يســمح لغير اليهــودي بالإقامة فيها. ونقــل المصدر عن عضو في الكنيست تأكيده أن «لهجة السفير تعدت مجرد التلميح إلى أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من إســرائيل أن توقف عملية التشريع المرتبطة بهذا القانون.»

ونقل عضــو كنيســت آخر عــن جوفــري قوله إن «القانون يبعد إســرائيل عن المعايير المقبولة في الدول الديمقراطيــة، وتفــوح منه رائحة عنصريــة، يميز ضد الجماعات ولا سيما ضد المواطنين العرب )17%(، ويضر بالقيم التي تحاول إسرائيل عرضها.

وحســب المصدر، فإن موقف جوفري جاء في أعقاب اجتماعه بنواب عرب من القائمة المشــتركة، الذين بذلوا جهودًا تضمنها الاجتماع بممثلــي الاتحاد الأوروبي في مقره في بروكســل، وبذلوا جهودًا دبلوماسية للضغط على بلدان مثل بلجيكا وفرنســا، وخــال اجتماعهم مع كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي في البلاد.

وفي أعقــاب كل ذلك أمر نتنياهو الذي يشــغل كذلك منصب وزير الخارجية، مدير عام الوزارة، باســتدعاء جوفري للتوبيخ. وجاء فــي رد مكتب نتنياهو «لا يكفي أن الاتحــاد الأوروبي يمول الجمعيــات المناهضة لدولة إسرائيل والتي تمول البناء غير القانوني، والآن يتدخل فــي التشــريعات الإســرائيلية، ومن الواضــح أنهم لا يفهمون أن إسرائيل دولة ذات سيادة «.

وفي ســياق متصل، قال نتنياهــو في خطاب له أمس ، في ســياق تعليقه على الجدل الحاصــل حول القانون العنصــري والمعــادي للديمقراطية، بحســب مراقبين إســرائيليين أيضا إنه «في الديمقراطية، حتى للأغلبية هناك حقوق». وبذلك حاول نتنياهو بشكل ساخر الزعم وكأن الأغلبية اليهودية مهضومة الحقوق لصالح الأقلية الفلســطينية. وتابع «فــي الديمقراطية الإســرائيلية، ســنضمن حقوق الفرد والجماعة، ولكن للأغلبية أيضًا هناك حقوق، والقرار للأغلبيــة، والغالبية العظمى هنا قررت ضمان الطابع اليهودي لدولتنا لأجيال قادمة. هذا المزيج من حق الأمة وحقوق الفرد يعبر عن عبارة « دولة يهودية وديمقراطية .«

واعتبــرت محللــة الشــؤون الحزبية فــي صحيفة «يديعوت أحرونوت»، سيما كدمون أمس أن طرح قانون القومية يشير إلى خيار نتنياهو بالذهاب إلى انتخابات عامة قريبا. وكتبت أنه «بعد ثمانية أشــهر سنذهب إلى انتخابات، وها هو قانون القومية يظهر، علما أنه موجود على الطاولة منذ ســبع ســنين. وبين حين وآخر، عندما يظهر خيار الانتخابــات، يتم اســتلاله ليكون ذخيرة دعائية شــعبوية.» ووصفت كدمــون «قانون القومية» بأنه قانون عنصري، واعتبرتــه تتمة لتصريح نتنياهو عشــية الانتخابات العامة الماضية بأن «العرب يهرولون نحو صناديق الاقتراع بحافلات». وأضافت أن «نتنياهو اســتل القانون الآن كي يكون بمثابة خطــوة انتخابية دعائية. وتنوه أن رؤساء الائتلاف الحاكم يلتفون حول القانــون العنصري بعضهم بدوافــع عقائدية وبعضهم بدافع انتخابي شعبوي .»

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.