القضاء المتخصص يبدأ النظر في قضية ضحايا الثورة التونسية

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية ‪arab & International Affairs‬ -

■ تونس - أف ب:بدأ القضاء المتخصص في محافظة سيدي بوزيد )وسط(، الجمعة، النظر لأول مرة في ملفات ضحايا الانتفاضة الشــعبية في تونــس، والتي انطلقت في 17 كانون الأول/ديســمبر وانتهت بسقوط نظام زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011م .

وانطلقت الجلســة فــي قاعــة صغيرة فــي المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد، وتوافد ممثلو منظمات المجتمع المدني وأقارب عائلات ضحايا الثورة لحضور الجلسة.

وبدأ التوتر يشــتد مع انطلاق الجلســة التي تأخرت بســاعتين، ما اعتبره أحد أقارب الضحايا بـ»إشارة جد ســيئة». وردد المحتجون تزامنًا مع دخــول القضاة قاعة الجلسة هتافات من قبيل «أوفياء أوفياء لدماء الشهداء».

وهــذه القضية السادســة التــي ينظر فيهــا القضاء المتخصص فــي الملفات المقدمــة من قبل هيئــة الحقيقة والكرامــة المكلفــة بالعدالــة الانتقاليــة، وقد خصصت الملفــات الخمس الأولــى لقضايا الموت تحــت التعذيب، وكان ضحيتها إسلاميون ويســاريون معارضون لنظام الدكتاتورية.

وكان القضــاء العســكري والمدني ينظر ســابقًا في قضايا «الشــهداء» وهذه المرة الأولى التي يتكفل القضاء المتخصص بسيدي بوزيد بفتح ملفات القضية.

كما يباشــر القضاء المتخصص بمحافظــة القصرين )غرب( المجاورة لســيدي بوزيد النظر بالتوازي في ملف مقتل عشرين شخصًا في المنطقة خلال فترة الاضطرابات.

وتتعلــق قضية ســيدي بوزيــد التي لــم يحضرها المتهمــون، بمقتل متظاهرين اثنين وجــرح أربعة آخرين خلال المواجهــات الدامية مع قوات الأمــن في 24 كانون الأول/ديسمبر 2010م في منطقة منزل بوزيان )60 كلم عن سيدي بوزيد( بعد ســبعة أيام من إضرام البائع المتجول الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه.

وقتل مهندس المعلوماتية شــوقي الحيدري )43 عامًا( صورة ارشيفية من الثورة التونسية خلال المواجهات، وبعد ثمانية أيام من إصابته برصاصة على مستوى العمود الفقري وبجانب الكتف، أما الضحية الثانية فكان الطالب محمد العمري )25 عامًا( وقد أصيب برصاصتين في الصدر.

وكشفت هيئة الحقيقة والكرامة لفرانس برس أن )14) متهمًا في هذه القضية، ومــن بينهم الرئيس المخلوع زين العابدين بــن علي، ووزير الداخلية آنــذاك رفيق الحاج قاسم، ومســؤولون في الأمن التونسي. ووجهت لهم تهم «القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد » و»محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد»، وفقًا للهيئة.

وأعلنت هيئــة تحقيق تم إحداثها في شــباط/فبراير 2011م أن حوالي )338( تونســيًا قتلوا، وجرح )2174) آخريــن، وغالبيتهم فــي العاصمة تونــس وفي منطقة الوسط الغربي في البلاد خلال الانتفاضة الشعبية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.