تونس: بطاقة جلب جديدة ضد بن علي بتهمة التسبب في مقتل قيادي في «النهضة»

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - الصفحة الأمامية - تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان:

أصدرت محكمة تونســية بطاقة جلب جديدة ضــد الرئيس الأســبق زين العابديــن بن علي، وعشر قيادات أمنية ســابقة، بتهمة التسبب في مقتل قيادي ســابق في حركــة «النهضة» جراء التعذيــب، في إحــدى القضايا المتعلقة بمســار العدالة الانتقالية.

وقررت الدائــرة الجنائية المختصة في قضايا العدالــة الانتقالية فــي المحكمــة الابتدائية في العاصمة، إصدار بطاقــات جلب في حق بن علي و10 قيادات ســابقة فــي وزارة الداخلية، فيما يتعلق بقضيــة الإعلامي والقيادي الســابق في «النهضة» سحنون الجوهري، الذي توفي تحت التعذيب عام 1995 .

وخلال الجلسة أكد القاضي أن الضحية الذي تم إيقافه بســبب آرائه السياســية «تُوفي تحت طائلة التعذيب والإهمــال الطبي وعدم علاجه، بالرغم من طلــب الأطباء الذيــن عاينوا حالته بنقلــه إلى المستشــفى على جناح الســرعة، إلا إن إدارة الســجن المدني «9 أفريل» رفضت ذلك، فتدهورت حالتــه وأضحى هيــكلا عظميا )قبل وفاته لاحقا .»)

وخلال الجلسة، طلب محامو الضحية تأجيل القضية بشكل مؤقت، للقيام بإجراءات الدعوى وإعداد وســائل الدفاع المناســبة، فاســتجابت المحكمة للطلب وقررت تأجيل القضية.

وحضر جلســة المحاكمة عدد من السياســيين التونســيين، أبرزهم الرئيس الســابق منصف المرزوقي، باعتبار الضحية أحد رفاقه في المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

وعلق المرزوقــي على المحاكمة في تدوينة على صفحتــه في موقع «فيســبوك»، حيــث قال «ما أغرب صدف الحياة التــي جعلتني أجلس اليوم في نفس القاعة ربما في نفـــــس المكــــان الذي جلســت فيه صيف 2001 أنتظر أن يدعـــــوني القاضي في محاكمة صوريــة أخرى حكموا عليّ إبانها بأحد عشر شهرا سجنا لجريمة الحـــفاظ على جمعية غير مرخــص فيها )المجلس الوطني للحريات(.

لو قيل لي يومها ستجلس في نفس المقعد بعد قرابة العشــرين ســنة، لكن كرئيس سابق دخل وخرج من قرطاج بشرف، لما صدّقت. ولو قيل لي أبشِر ستسمع بأذنيك، لا بخيالك، القاضي ينادي على زين بن علي وعبد الله القلال كمتهمين فارين لربما قلت لنفسي: من رابع المستحيل».

وأضــاف «ومع هــذا. حقــا لم يكــذب علينا الشافعي وهو يذكّر بالمصير الحتمي لكل الطغاة: إذا ما ظالم استحســن الظلم مذهبــا / ولجّ عتوّا فــي قبيح اكتســابه. فكلــه إلى صــرف الليالي فإنها/ ســتبدي له ما لم يكن في حســبانه. رحم الله سحنون الجوهري وكل شــهداء الاستبداد وأعطانا القوة لنواصل على دربهم حتى لا تذهب تضحياتهم ســدى ونعود لنفس القاعات لنفس المسرحيات العبثية».

مــن جانــب آخــر، نبّهــت هيئــة «الحقيقة والكرامة» من «مخاطر التوظيف لمعاناة الضحايا من أجل التشــكيك فــي الهيئة وإجهاض مســار العدالة الانتقالية»، داعية إلى ضرورة العمل من أجل الإسراع في تفعيل «صندوق الكرامة» وفتح الحساب الجاري الخاص به.

وأصدرت الهيئــة بيانا توضيحيا «على إثر ما تم تداوله من أخبار زائفة وتشــكيك في استكمال الهيئة لأعمالها مــن طرف بعض الجهات المعادية للعدالة الانتقالية، والذي أحدث بلبلة في صفوف الضحايــا وجمعياتهم، وخشــية علــى ملفاتهم وعلى المسار».

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.