جلوس رئيس البرلمان الجزائري في مقهى والتقاطه صور «سيلفي» يثير الجدل!

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - الصفحة الأمامية - الجزائر ـ «القدس العربي»:

اختــار الســعيد بوحجــة، أمــس الأول، الخروج مــن مبنــى البرلمان مشــيا، ودون حراســة مقربة، ليجلس في مقهى شــعبي فــي العاصمة، الأمــر الذي دفــع الكثير من المواطنــن إلى الاقتــراب منــه وأخذ صور معــه، بعــد أن أصبــح الشــخصية الأكثــر شــعبية فــي الجزائــر، والــذي تصــدرت أخبــاره كل عناويــن الصحف والنشــرات الإخبارية طوال أسبوعين كاملين.

أثــارت صــور الســعيد بوحجــة وهــو جالــس إلــى طاولة مقهى وســط الشــارع الكثير من الفضول، خاصة وأن المسؤولين عموما لا يمشون في الأســواق ولا يأكلون الطعــام أمــام النــاس، لكن بوحجــة الذي ربمــا أراد إربــاك خصومه أو قيــاس مدى شعبيته، قرر على غير العادة مغادرة المبنى والســير مئات الأمتار للجلــوس إلى طاولة مقهى، ورغم أن قضية البرلمان لم تعرف أي تطــورات جديدة، إلا أنه بهذا التصرف بقي حاضرا في وسائل الإعلام.

وكانــت قنــاة «النهار»(خاصــة( قــد اعتبرت أن بوحجة خرق كل البروتوكولات، وأنــه غادر مبنى البرلمان ســيرا على قدميه ودون أية حراســة، وأنــه كان برفقة نائب سابق محســوب على الفريق محمد مدين، القائد السابق لجهاز الاســتخبارات، وهو الأمر الذي أكــد عليه صحافــي القناة أكثر من مرة خلال المراسلة التي قام بها.

صحيح أن المسؤولين عادة لا يتحركون دون حراســة، ولا ينزلون الشــارع بطريقة عفويــة، لكــن هناك من يشــذون عــن هذه القاعــدة أحيانا، فوزيــر الخارجية الحالي عبــد القــادر مســاهل متعــود علــى تناول الســمك في مطعم شــعبي بســيط في حي بلكــور، ولا يجــد أي حــرج فــي الجلــوس وسط زبائن المطعم الصغير، دون أن يكون هناك أي بروتوكول أو حراسة حوله، فيما اعتبر آخرون أن بوحجة يســتمتع بتعذيب خصومــه ويريــد أن يقتــرب مــن الشــعب للحصــول علــى دعــم فــي الصــراع الدائر داخــل البرلمــان، لكن الأكيــد أن بوحجة لم ينــزل الشــارع بالطريقــة التــي فعلها منذ توليه منصب رئيس مجلس الشعب.

وتبقى الأزمة تراوح مكانها، فلا بوحجة يريد الاســتقالة، وليس خصومــه قادرين علــى إبعاده، فيمــا تبقى الرئاســة صامتة حتــى الآن، الأمــر الــذي يجعــل كل طرف يعتقــد أنها تقف في صفــه، وأن موقفه هو الصــواب، دون أن يعــرف أحــد إلــى متى ستســتمر هــذه الأزمــة، فكل الحســابات والتوقعــات بشــأن استســام الســعيد بوحجــة ســقطت في المــاء، والرجــل يريد بدايــة مــن هــذا الأســبوع إعــادة تحريــك عجلة مجلس الشــعب المجمــدة هياكله من قبــل نــواب المــوالاة، الأمر الذي ســيؤدي إلــى تصعيــد في الأوضــاع داخــل الغرفة الســفلى، ما لم تقع تدخــات فوقية تضع حدا لهذه الأزمة التي طالت وتعقدت.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.