نواب مصريون يطالبون بإغلاق الحضانات الشرعية بدعوى تدريسها مناهج متطرفة

أمين جماعة أنصار السنة المحمدية: لا ندرس أفكارا داعشية ونطالب بمنهج موحد

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية A‪rab & International Affairs‬ - القاهرة ـ «القدس العربي»:

شــهد البرلمان المصري مع بداية دور الانعقاد الرابع الذي انطلق مع بداية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حملة دشنها نواب لإغلاق عدد كبير من حضانات الأطفال المتخصصة في تحفيظ القرآن الكريم، بدعوى تدريســها مناهج تحض على التطرف والتشدد.

ياســر مرزوق، أمين جماعة أنصار الســنة المحمدية، نفى صحة ما تردد بشــأن تدريس الحضانات الشــرعية «أفكارا داعشــية»، متابعاً: «يجب أن ننتقي ما يعرض على الأطفال من أفكار وأحاديث على قدر عقولهــم، ولكن المناهج لا تصل إلى أفكار داعش كما يتردد.»

وأقتــرح في تصريحــات متلفــزة، وضع قطــاع المعاهد الأزهرية، والأزهر الشــريف، مناهج خصيصــاً للحضانات بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكداً أن «الأطفال هم بذرة المجتمع المقبل، ومستقبل الدولة المصرية».

وأوضــح أن «فكرة المنهج الموحــد لجميع الحضانات على مستوى الجمهورية ستساهم في حل العديد من المشكلات»، مشــددًا على «ضرورة ترخيص جميع الحضانات في مصر، وإغلاق غير المرخصة على الفور».

وتابع: «يجب ترخيص كل الحضانات الشرعية ووضعها تحــت رقابة الدولــة، وكل حضانات جمعية أنصار الســنة المحمدية مرخصــة، ولا أعرف إذا كانــت حضانات الجمعية تدرس منهج نور البيان مــن عدمه لأن الدولة لا تعطينا حق مراقبة جميع الحضانات».

وكان النائــب محمود بدر، قدم طلــب إحاطة في البرلمان موجها لرئيس الــوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، حول المناهج التي تدرســها ما تسمى «الحضانات الإسلامية» التي تتبع الجمعيات الشــرعية أو الحركات الســلفية والمنتشرة فى ربوع مصر، قائلا إنها تدرس الأطفال مناهج تحت مسمى «نور البيان» تحتوي أفكارا متطرفة.

وأوضــح في طلب الإحاطــة أن تلك المناهــج تحرم الفن، وتســاوي الأغاني بالقول القبيح مثل السب والشتم، وتعلم الأطفال أن تربية الكلاب محرمة وكذلك تعليق صور الفنانين ولاعبي الكرة والتماثيل، متســائلا: «هل يعقل أن يتم تعليم الأطفال في هذا الســن المبكر معنى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهيــة وتوحيد الأســماء والصفــات ومعاني الشــرك وجزائه؟»

وكشف، عبر صفحته على «الفيسبوك»، أنه تم الاتفاق مع الحكومة على تشــكيل لجنة لمراجعة المناهج التي تدرس في الحضانات التابعة للوزارة، وســحب ترخيصها حال ثبوت تدريس مناهج متطرفة وإسناد إدارتها إلى حضانات أخرى «معتدلة»، أما إذا كانت غير مرخصة فســيتم غلقها تماما، كما تم الاتفاق على تدشــن خط ســاخن للإبلاغ عن الحضانات التي تقوم بتدريس هذه المناهج بعيدا عن أعين الدولة.

وأطلق النائب هاشتاغ «أوقفوا حضانات داعش»، لـ«حث المواطنين على الإبلاغ عــن أي حضانة تحض على العنف أو الكراهية»، مؤكدا «غلق حضانتين تابعتين للجمعية الشرعية في محافظة القليوبيــة بعد ثبوت تدريــس مناهج متطرفة للتلاميذ».

وتعتمد غالبية الحضانات الإســامية علــى منهج «نور البيان»، وهــي طريقة لتحفيــظ القرآن الكــريم بالتجويد والأحاديث، كما تعلم الأطفال الصلاة والأناشيد الإسلامية.

بدر أكد أيضــاً أن «هناك 6 آلاف حضانة إســامية تابعة للجمعية الشرعية والسلفيين في مصر»، مؤكدا أن «هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على وعي الأجيال الجديدة وفكرهم».

كذلــك، طالب النائــب محمد أبو حامــد، الأجهزة الأمنية بالكشف عن انتماءات أصحاب الحضانات الإسلامية، مشيرا إلى أن «أغلب تلك الحضانات يمتلكها الإخوان والســلفيون ويقومون بتدريس مناهج تحض على العنف والتطرف.»

وزيــرة التضامــن الاجتماعــي غــادة والــي، قالت إن «حضانات الأطفال التابعة للوزارة يبلغ عددها 14 ألفا و500 حضانة، جميعها مرخصة وتقبل الأطفال من ســن صفر حتى 4 ســنوات»، مؤكدة «وجود أكثر مــن 5 آلاف حضانة أهلية أنشئت دون ترخيص، لا تعلم عنها الحكومة شيئا.»

وحســب المتحــدث باســم وزارة التضامــن الاجتماعي محمد العقبي، فإن هناك «أعــدادا كبيرة من الحضانات غير المرخصة، تقــدر بــالآلاف، ولا تخضع لــوزارة التضامن،» موضحا أن «القانون لا يعطي الــوزارة صلاحية إغلاق تلك الحضانات .»

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.