الأسرى الفلسطينيون مقبلون على «ثورة» لاسترجاع حقوقهم المسلوبة

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - شؤون عربية وعالمية A‪rab & International Affairs‬ - غزة ـ «القدس العربي»:

يقترب الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال من الدخول في مواجهة جديدة مع سلطات الاحتلال، قد تصل لحد الإعلان عن إضراب مفتوح عــن الطعام، في حال أخذت حكومة إســرائيل بتوصيــات لجنة خاصة شكلتها قبل فترة، وضعت مخططا للتضييق عليه.

ومع الكشــف عن توصيات هذه اللجنة، التي تشــمل ســلب الأســرى من أبســط حقوقهم، فإن خيــار «المواجهة» الذي رفعه الأســرى مع بداية عمل اللجنة، وتلويحهم باللجــوء إلــى كل الخيــارات، يصعد من جديد للسطح، للمحافظة على حقوقهم التي انتزعوها من إدارات السجون الإسرائيلية المتعاقبة، خاصة بعد تطبيق جزء من خطط اللجنة، التي تمثلــت في مصادرة الكتب من غرف الأسرى.

وكشــف النقــاب عــن توصيــة اللجنة الإسرائيلية الخاصة بالتضييق على الأسرى الفلســطينيين، التي شــكلها وزيــر الأمن الداخلي في حكومــة تل أبيب جلعاد اردان، من أجل التشــديد على الأســرى إلى «الحد الأدنى » حســب القانــون الدولي، بتقليص الزيــارات إلى الحد الأدنــى الممكن، وإلغاء حالة الفصل بين الأسرى الفلسطينيين على أســاس تنظيمي، وبالتالي ســيتم احتجاز أسرى من فتح مع أسرى من حماس والجهاد الإسلامي في الغرف نفسها.

كما أوصت اللجنة بحظر شــراء اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات من خارج الســجن، كمــا أوصت بفــرض الحظر على الأســرى القيام بطهي الطعام في أقســامهم وغرفهم.

بالإضافــة إلــى ذلــك أوصــت بإخلاء العنابر والمعتقلات والأقســام مــن أدوات المطبخ ومنع الأســرى من طهــي وجباتهم بأنفســهم، بالإضافــة إلى تحديــد نوعية القنوات التلفزيونية التي يســمح للأسرى بمتابعتها داخل سجون الاحتلال، وتقليص عددها، كما أوصت بإلغــاء منصب الناطق بلسان الأسرى في الأقسام والسجون.

وحسب تقارير إســرائيلية فإن الحديث يدور عــن «توصيــات دراماتيكيــة»، وأن مصلحة السجون ستحتاج إلى استعدادات خاصة لمواجهــة ردود الأســرى على هكذا توصيات حال تطبيقها.

وكان الوزيــر الإســرائيلي اردان أعلن يوم 13 مــن يونيو/ حزيــران الماضي، عن تشكيل «لجنة عامة » لدراسة أوضاع الأسرى الفلسطينيين، بهدف التضييق عليهم.

وحســب ما جــرى الإعلان عنــه في تل أبيب، فإن هذه اللجنة التي زارت المعتقلات، من المقرر أن تقدم توصياتها النهائية للوزير الإسرائيلي قريبا.

وكانت بداية توصيات اللجنة التي جرى الأخذ بهــا، هو تركيب كاميــرات مراقبة في ساحة الســجن الذين تعتقل فيه الأسيرات الفلســطينيات، وهو ما دفعهن منذ أكثر من 35 يومــا، لرفض الخروج من غرفهن لإجراء تمارين المشــي أو غســل الملابس، كون ذلك يتعدى على خصوصياتهن.

وقال قدورة فارس رئيس نادي الأســير الفلســطيني، في تعقيبه على ما كشف «إن إســرائيل دولة تغرق في عنصريتها»، لافتا إلــى أنها في الســنتين الأخيرتــن «لم تعد تخشــى من أن تتجســد هذه العنصرية في نصوص قانونية شرعها الكنيست»، بما في ذلك بحث تطبيق «قانون إعدام الأسرى.»

وأكــد لـــ «القــدس العربــي» أن هذه العنصرية ارتفعت في الآونة الأخيرة خاصة مع دخــول إســرائيل أجــواء الانتخابات، ووصف التوصيات الجديدة بـ «الخطيرة».

يشــار إلى أن الأســرى الفلســطينيين خاضــوا فــي أوقــات ســابقة العديد من الفعاليات الاحتجاجيــة التي وصل بعضها إلى الإضــراب عــن الطعام، مــن أجل نيل حقوقهــم. وفي أبريل/ نيســان مــن العام الماضــي، نفذ الأســرى إضرابــا طويلا عن الطعــام امتد لـــ 40 يوما، لانتــزاع حقوق لهــم ســحبتها منهــم مصلحة الســجون الإسرائيلية.

ووقتها طالب الأســرى بتحسين ظروف اعتقالهــم، بالســماح لهم بإجــراء مكالمات هاتفية مع أســرهم، ومنع الاعتقال الإداري، وتحسين أوضاع وظروف زيارتهم، والسماح بعملية تعليمهم وتقــديم الامتحانات، ومنع العزل الانفرادي، وغيرها من المطالب.

ومن المؤكد أن تشهد المناطق الفلسطينية حملات دعم واسناد، لفعاليات الأسرى حال انطلقــت، ضمن ردود الأفعال الفلســطينية على مخططات الاحتلال.

وتعتقل ســلطات الاحتلال أكثر من 6500 أســير فلســطيني، بينهــم أطفال ونســاء وشــيوخ، وهناك من بينهم مرضى يعانون من سياســة «الإهمــال الطبي»، ويشــتكي هؤلاء جميعا من سوء الطعام المقدم لهم كما ونوعا، ومن تعرضهــم للاعتداءات والعزل الانفرادي، ووضعهم فــي زنازين لا تصلح للإقامة، كما تمنع إســرائيل الكثير منهم من زيارة ذويه.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.