علماء يكتشفون الخلايا المسؤولة عن النوم في الدماغ

لا أرق ولا كوابيس بعد الآن

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - حريـات - لندن ـ «القدس العربي»:

تمكن باحثون أمريكيون من اكتشاف الخلايا المسؤولة عن النوم في دماغ الإنسان والتي تبدأ بالعمل والنشاط فور إغلاق العيون، وهو الاكتشاف الذي يمكن أن يحدث ثورة طبية في مجال معالجة الأرق وعدم القدرة على النوم، إضافة إلى أنه قد يُمكن الأطباء لاحقاً من التحكم في أحلام الشخص والقضاء على الكوابيس التي تداهمه خلال النوم.

واكتشف الباحثو في مركز “بيث دياكونيس” الطبي في ولاية بوسطن الأمريكية مجموعة الخلايا الدماغية المسؤولة عن النوم، ووجدوا أنه مع تنشيط هذه الخلايا، يبدأ الرسول الكيميائي في إطلاق إشارة إلى بقية الدماغ مفادها أن الوقت قد حان للنوم.

ووجـــدت الـدراسـة التي نشرت نتائجها جـريـدة “دايلي ميل” البريطانية، أن درجات الحرارة الدافئة تؤدي إلى إطلاق هذه المادة الكيميائية، وهو ما يعني أن شعور الإنسان بالدفء يؤدي به إلى النعاس، أما وجوده في الأماكن الباردة فيؤدي به إلى الأرق. وقـــام الـبـاحـثـون بتحليل مجموعة مــن الخــايــا الـتـي تُسمى

”ventrolateral preoptic“وتتواجد في منطقة من أدمغة الفئران تُعرف باسم “الوطاء” ليكتشفوا بأنها مسؤولة عن إغلاق الإشارات “المستيقظة” في الجسم.

وباستخدام الفئران المعدلة جينيا، قام الباحثون بتنشيط الرسول الكيميائي لهذه الخلايا عن طريق شعاع ضوء الليزر، وفي الجزء الثاني من الدراسة تم استخدام مادة كيميائية لتنشيط بعض هذه الخلايا بشكل انتقائي، وهو ما أدى بالفئران إلى النوم، الأمر الذي يعني في نهاية المطاف أن من الممكن عبر هذه الخلايا التحكم في النوم بالنسبة للإنسان.

وتؤكد الأبحاث السابقة التي أجراها الباحثون أنفسهم أن هذه الخلايا تنشط أثناء النوم ويؤدي تلفها إلى الأرق، ولكن دراسة بحثية أجريت عام 2017 من قبل باحثين مختلفين وجدت العكس، حيث قالت إن تحفيز هذه الخلايا يوقظ الفئران.

لكن الباحثين الأمريكيين يقولون إن تحفيز هذه الخلايا بشكل أسرع فقط يعرضها للفشل وبالتالي تتوقف عن إطلاق رسائل تحفيز النوم، ما يعني أنهم تمكنوا أيضاً من فهم طريقة عمل هذه الخلايا.

ويقول الباحثون إن التنشيط المفرط للخلايا، يمكن أن يكون مسؤولا عن النوم الطويل، وبالتالي السبات لدى الحيوانات.

وتوضح النتائج أن استمرار تنشيط هذه الخـايـا يتسبب فـي انـخـفـاض حـــرارة جسم الفئران، بنسبة تصل إلى 5 أو 6 درجات مئوية.

ويُعرف الأطباء الأرق بأنه “عبارة عن اضطراب في النوم أو انخفاض في جودته، مما يعود سلباً على صحة المريض النفسية والجسدية” كما يعرفونه أيضاً بأنه الشكوى من صعوبة بدء النوم أو الاستمرار فيه أو عدم الحصول على نوم مريح خلال الليل، أو النهوض مبكراً بغير المعتاد، بما يؤثر أيضاً على نشاط المصاب خلال النهار.

ويمكن أن يحدث الأرق بشكل مستقل أو نتيجة لمشكلة أخرى، حيث تشمل الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى الأرق: توتر، ألم مزمن، قصور القلب، فرط الدرقية، حرقة الفؤاد، متلازمة تململ الساقين، سن اليأس وبعض الأدوية التي تحتوي على مواد منبهة مثل الكافيين والنيكوتين والكحول.

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.