سكينة يعقوبي أفغانية تحارب الإرهاب بالعلم

Al-Quds Al-Arabi (UK) - - مجتمع -

أعربت مؤسِسة المعهد الأفغاني للتعليم )غير حكومي(، سكينة يعقوبي، الحائزة على العديد من الجوائز العالمية بفضل بحوثها في مجالي التعليم والصحة، عن سعادتها لدى رؤيتها البســمة على وجوه الطالبــات الأفغانيات اللواتي يتلقين العلم وسط الحرب.

وقالت فــي مقابلة إنّ الابتســامة التي ترتســم على وجوه الطالبــات اللواتي يتلقين العلم وســط الحرب، تبعث فيها الحافز للعمل الجاد من دون توقّف، لافتة إلى الصعاب التــي واجهتها في ســبيل الحيلولة دون إبقاء المرأة الأفغانية بغير تعليم.

وأوضحت أنّها بذلت جهودًا حثيثة في سبيل الحيلولة دون إغــاق تنظيم “طالبان” لمدارســها، مضيفة: “أؤمن بأنّ التعليم يضفي قوّة للمرأة، وأؤمن بأنّ التعليم وحده يعزز من مكانتها في المجتمع”.

وأشــارت إلى أهميّة التعليم بالنســبة إلــى الرجال والنساء على حدّ سواء، مؤكدة على أنّه بالتعليم وحده يصبح الفرد مواطنًا وقائدًا فعّالًا في مجتمعه.

وتابعــت “إنّ الشــعب الأفغانــي حُــرم 40 عامًا من التعليم، وعانى الويــات من الجهل، والأوطان لا تتطوّر إلا من خلال إتاحة حياة كريمة أمام الشــعب، حينها فقط يتغيّر الفرد، ويسعى إلى تغيير وطنه نحو الأفضل”.

ونوّهت إلى أهمية الفرد المتعلّم بالنســبة إلى الأجيال المقبلة، مؤكّدة علــى أنّ إيمانها بهذا هو مــا يدفعها على الرغــم من تقدّمهــا من العمر بالاســتمرار فــي أبحاثها العلمية.

وعن علاقتها بمن تتيــح لهم فرصة التعلّم، أفادت بأنّ الحزن ســرعان ما يلمّ بها فور ابتعادها عــن طالباتها، مشــددة على أهميّة تحلّي الشــباب المقبلين على التعلّم بالصبر، لمواجهة الصعاب والمشكلات التي تعترضهم.

ولفتت إلى اســتحالة أن تكون الحرب حلًّا في يوم من الأيام، لأنّ الحل يكمن فقط في السلم.

وأردفــت: “الشــباب هــم الأمــل الوحيد كــي تنعم أفغانستان بالســام، فنحن نحترم العادات والتقاليد، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نبحث عن السلام”.

وتطرّقت يعقوبي، إلى نضالها في مواجهة “طالبان”، للحيلولة دون إغلاق مدارســها التي تتيح فرصة التعلّم لعشرات الفتيات.

ومضــت قائلة: “أحرص دائمًا علــى مراعاة العادات، وأضع حجابي، وأنا مســلمة، وأحب الإسلام، والإسلام يعني السلام وليس الحرب”.

وتابعت: “وعندما تعرّضت مدرستي للمداهمة شهدوا بأعينهم على نمط التعليم الــذي يقدّم للطالبات، والذي يتضمّن الثقافة والتقاليد وفي الوقت نفسه آلية التفكير النقدي، حيث وجــدوا أنّ الفتيات يراعين في حضورهن الشروط الإسلامية من حجاب وأخلاق وغيرهما”.

ونوّهــت يعقوبي، إلى أنّها بجانب ما ســبق تحرص على تعليم الطالبات تفســير القرآن الكــريم، لافتة إلى أنّ القرآن الكريم لم يُنــزّل للحفظ فقط، وإنّما لفهم وفقه معانيه أيضا.

ودعــت يعقوبي خلال رســالة بعثتها إلى الشــباب، للتحلّي بالقــوّة على الرغم من كل الصعــاب، والتحلّي بالصدق ومعرفة أهمية وقيمة البلاد التي يعيشون فيها، وكذلك إلى التضامن والوحدة.

تجدر الإشارة إلى أنّ سكينة يعقوبي، عُرفت بنضالها في مواجهة حركة “طالبــان”، التي حاولت منع الفتيات الأفغانيــات من فرصــة التعليم، حيث أنشــأت في أوج انــدلاع الحرب مدارس تحــت الأرض أتاحت من خلالها التعليم لما يزيد عن 30 ألف طفلة.

ومن خــال الأعمال التــي قدّمتها، أتاحت الســيدة الأفغانية، فرصة التعليم لما يزيد عن 350 ألف طفل حتى الآن. وحصــدت يعقوبي البالغة مــن العمر ما يقارب 65 عامًا، العديد من الجوائز بفضل جهودها التي بذلتها في قطاعي التعليم والصحة، ومنهــا جائزة قناة “تي آر تي وورلــد” التركية الناطقة بالإنكليزية فــي قطاع التعليم لعام 2018، بالإضافــة إلى جائزة “وايــز” للتعليم عام 2015. )الأناضول(

Newspapers in Arabic

Newspapers from UK

© PressReader. All rights reserved.