ثقافة وفن

China Today (Arabic) - - فهرس العدد - �شيه في جيون

فنون الطين الأرجواني في ييشينغ

الدين�ي في قومية س�الار، وه�و النظام الذي اس�تمر خمس�مائة س�نة، ما خف�ف الصراع الداخلي، وساهم في اندماج مختلف الطوائف بش�كل تدريجي. عادت ب�ذور الحياة لقومية س�الار على أرض شيونهوا من جديد، وامتزج أبناء س�الار مع أبناء قوميتي المنغول والتبت في المنطقة المجاورة.

في مس�يرة التطور التي استمرت سبعمائة س�نة بعد القرن الثالث عش�ر، والذي استقر خلال�ه أبناء س�الار ف�ي محافظة ش�يونهوا بمقاطع�ة تش�ينغهاي، ظ�ل الإس الم يت�رك تأثيرات�ه العميقة في حياة أبناء هذه القومية. بالنس�بة لأبناء س�الار فقد دخل الإس الم في كاف�ة جوانب حياتهم، وترك آثارا عميقة تبدو واضح�ة ف�ي معيش�تهم اليومي�ة وعاداتهم وتقاليدهم. وقد حملت كل أش�كال التعاملات وحفلات الزف�اف والجن�ازات خصائص هذا الدين.

يرجع تاريخ استقرار أبناء قومية سالار في مقاطعة تش�ينغهاي إلى أكثر من س�بعمائة س�نة. احترف أسلاف قومية س�الار القدامى الصي�د والزراع�ة، وم�ع مرور الوق�ت أتقنوا الحرف اليدوية. هذا التطور ساعد على إنشاء المزي�د من التب�ادلات بين أبناء س�الار وأبناء القوميات الأخرى، وفي الوقت نفس�ه، س�اهم في حف�ظ وت�وارث الثقاف�ة المتمي�زة لهذه القومية.

في الس�نوات الأخيرة، ومع سياس�ة تنمية المنطق�ة الغربي�ة الت�ي تتخذه�ا الحكوم�ة الصيني�ة، ش�هدت المناط�ق الت�ي يعي�ش فيه�ا أبن�اء قومية س�الار تطورا س�ريعا في عملي�ة التح�ول الحض�ري. م�ن أج�ل إنقاذ وحماي�ة اللغ�ة الخاصة بأبناء س�الار، والتي تعتب�ر جوه�ر ثقافته�م، قدم�ت الحكوم�ة المحلية التس�هيلات السياسية والدعم المالي للمؤسس�ات المحلية في إطار سياس�ة تنمية المناط�ق الغربية الكبرى، مما أدى إلى تطور المؤسس�ات وتقديم فرص العمل للشباب من قومية سالار. ومن ثم، بدأ أبناء سالار يعملون في مسقط رأس�هم وقلت هجرتهم إلى المدن ا للهكمب.يرة، بما يساعد على حماية البيئة اللغوية

مقارن�ة مع أتراب�ه، يعيش تش�اي يا بوه، الشاب المولود عام 1988، حياة بسيطة، فهو يذه�ب بالدراجة من ش�قته المس�تأجرة إلى مكان عمله في خمس دقائق تقريبا. الش�ركة الت�ي يعمل بها تش�اي وفرت له ه�ذا المكان الذي يمضي فيه نهاره ما بين احتساء الشاي وس�ماع الموس�يقى، وتحويل طين تسيش�ا الصلصالي إلى أباريق جميلة أرجوانية اللون.

بعد حصوله على درجة الماجستير بمعهد الفنون ف�ي جامعة تش�ينغهوا ببكين، اختار تشاي يا بوه أن يعمل في مدينة ييشينغ؛ مهد صناعة أباريق الطي�ن الأرجواني في الصين. كان عليه أن يمضي وقتا طويلا في ييش�ينغ وأن يتعل�م مه�ارة صناع�ة إبري�ق الطي�ن الأرجواني بجد واجتهاد.

متدرب من جامعة مشهورة

قال تش�اي يا ب�وه: التدرب عل�ى صناعة إبريق تسيشا طريق طويل. ولكن، طالما أنني أب�ذل جهودي في هذا المجال فس�وف أجني ثم�ارا طيبة. كثي�ر من خريج�ي الجامعات الصيني�ة المش�هورة ليس�وا محظوظين مثل تش�اي، لأنه�م لا يس�تطيعون إقناع أس�رهم بالموافق�ة عل�ى قرارهم بالعم�ل في صناعة أباري�ق الطي�ن الأرجواني، الت�ي تحتاج إلى س�نتين أو ث الث س�نوات لإج�ادة مهارته�ا الأساس�ية ويك�ون من الصع�ب تحقيق ربح خلال هذه الفترة.

قب�ل تخرج�ه ف�ي الجامع�ة، زار تش�اي قواع�د إنت�اج الخ�زف والفخار ف�ي الصين،

الخامس من ديسمبر ‪201 5‬ ، مجموعة من أباريق الطين الأرجواني المصنوعة في ييشينغ، معروضة في متحف نانجينغ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from China

© PressReader. All rights reserved.