الشحن البحرى آخر معاقل العوادم السامة

Alborsa Newspaper - - اتجاهات خارجية -

يعتبر قطاع الشحن البحرى، املعقل األخير للوقود اخلطير عالى الكبريت، وينتج 13% من انبعاثات الكبريت فى العالم، %15و من أكسيد النيتروجني.

وقــــد بــقــى وقــــود الــســفــن املــحــظــور فـــى كل الصناعات األخرى يؤدى دوره باالقتصاد البحرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن طرق الشحن متيل ألن تكون بعيدة عن التجمعات البشرية، ومع ذلك فى أول يوم من ،2020 سيتم رفع هذا االستثناء مع بدء سريان اللوائح التنظيمية التى وضعتها املنظمة البحرية الدولية )IMO( خلفض محتوى الكبريت املسموح به فى وقود السفن من %3.5 إلى .%0.5

ونـشـر تقرير مجلة «نيتشر» األمـريـكـيـة، أن البيانات املسجلة تقول إن أنواع الوقود الرخيصة القذرة التى يسببها الشحن مسئولة عن حوالى 400 ألــف حـالـة وفـــاة مبكرة سـنـويـاً مـن خالل أمــراض القلب والـرئـة وإصـابـة 14 مليون طفل مبرض الربو، وميكن للوقود النظيف أن يخفض عدد الوفيات املبكرة واألمراض الناجمة عن هذا القطاع إلى النصف تقريباً؛ حيث سيستفيد الناس الذين يعيشون بالقرب من املوانئ وطرق الشحن الرئيسية بأعظم الفوائد الصحية.

ومـــع ذلـــك، فـــإَّن عـــدم الـيـقـني بـشـأن التأثير االقتصادى واالرتفاع املحتمل فى أسعار البترول اخلـــام والــــذى مــن املـتـوقـع أن يـتـم متــريــره إلـى املستهلكني يقلق بعض املحللني؛ حيث يشكل الشحن %10 من الطلب العاملى على اخلام بقطاع النقل، وتستهلك سفينة حاويات واحدة 80 طناً من الوقود عالى الكبريت فى اليوم.

وتصل تكلفة هذا احلظر إلى تريليون دوالر، وهـو أمـر مثير لـالزعـاج لالقتصاد العاملى حال ارتفاع أسعار البترول اخلـام مبقدار 7 دوالرات للبرميل فـى عــام 2020 حسب توقعات شركة «ميرسك» التى تدير أكبر خط شحن حاويات فى العالم، وتتراوح التكلفة اإلجمالية السنوية لقطاع شحن احلاويات بني 5 مليارات و03 مليار دوالر.

وتخضع بعض املمرات البحرية مبا فى ذلك بحر البلطيق وبـحـر الـشـمـال والـبـحـر األبيض املـتـوسـط والـبـحـر الـكـاريـبـى ومعظم السواحل األمريكية والكندية لقواعد التحكم فى انبعاثات الكبريت بصرامة أشــد؛ حيث ال يتخطى احلد املسموح به .%0.1

قـد يلجأ قـطـاع الشحن إلــى الـغـاز الطبيعى املسال؛ ألنه ينبعث منه ثانى أكسيد الكربون بنسبة %25 أقل من وقود الشحن التقليدى، وال يحتوى على أى كبريت فعلياً وأكسيد نيتروجني أقل بنسبة %85 وشوائب أقل بنسبة .%99

لكن انبعاثات امليثان األعلى املرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتغير املناخ متثل مشكلة أخرى، وبعيداً عن الوقود األحفورى، فإَّن تكنولوجيا البطاريات وقوة الهيدروجني هما أمل مراقبى التغيرات املناخية فى وقود آمن ولكنها لم تختبر بعد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.