الديون العالمية.. مازالت فى تزايد!!

Alborsa Newspaper - - رأى - بقلم: إبراهيم مصطفى خبير اقتصاد واستثمار وتطوير أعمال

صدرت النسخة األحدث من تقرير إحصائيات الــديــون الـدولـيـة 2019 عـن البنك الــدولــى فى

..2018-11-3 وكنا قد تعرضنا العام املاضى لنسخة 2018 منه.. وتأتى أهمية هذا التقرير فى إبرازه ألزمات الديون املتكررة، مبا فى ذلك األزمة املالية العاملية فى عام ،2008 أهمية قياس ورصد أرصدة الديون اخلارجية وتدفقاتها، وإدارتها على نحو مستدام، وفيما يلى ألهـم ما ورد فى هذا التقرير وفقاً لتحليل البنك الدولى:

أوالً: ارتفع صافى التدفقات املالية الوافدة (االقتراض وحقوق امللكية) إلى البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل %61 فى عام 2017 إلى أعلى مستوى له فى 3 سنوات، مدفوعاً بانتعاش فى صافى تدفقات الديون الوافدة، فقد ارتفع صافى التدفقات املالية إلى 1.1 تريليون دوالر فى

عام ،2017 وهو مستوى لم يُسجل منذ عام .2013

وكان هذا التعافى فى مجموع صافى التدفقات املالية نتيجة ارتفاع صافى االقتراض من 181 مليار دوالر فى عام 2016 إلى 607 مليارات دوالر فى عام ،2017 وهو ما يتجاوز صافى تدفقات االستثمارات فى محافظ األسهم ألول مرة منذ عام .2013

وقـد ساهم ارتـفـاع حـاد فى تدفقات الديون طويلة وقصيرة األجل فى هذه الزيادة، وانكمشت تدفقات االستثمارات األجنبية املباشرة فى حقوق امللكية، التى كانت تُعد لوقت طويل املكون األكثر استقراراً ومرونة فى التدفقات املالية للعام الثانى على التوالى، حيث تراجعت %3 أخرى فى عام

،2017 علماً بأنه لوال تدفقات هذه االستثمارات ألصبحت التدفقات املالية أكثر تقلباً وفى املقابل، ارتفعت تدفقات االستثمارات الوافدة فى محافظ األسهم إلى 57 مليار دوالر، وهى زيــادة بنسبة

،%29 مقارنة بعام .2016 ثانياً: ارتفع إجمالى الديون اخلارجية للبلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل بواقع %10 فى عام 2017 لتصل إلى 7.1 تريليون دوالر، وهى وتيرة أسرع لتراكم الديون، مقارنة بالزيادة البالغة

%4 فى عام .2016 وتـفـاوتـت االجتــاهــات اإلقليمية فـى مستوى تراكم الـديـون اخلارجية فى عـام ،2017 حيث ازداد حجم الديون اخلارجية فى بلدان أفريقيا جنوب الصحراء بوتيرة أسرع من البلدان األخرى منخفضة ومتوسطة الدخل فى املناطق األخرى فــى عـــام :2017 ارتــفــع حـجـم رصــيــد الــديــون اخلارجية املجمع %15.5 من العام السابق إلى

535 مليار دوالر. ويعزى جانب كبير من هذه الزيادة إلى ارتفاع حـاد فى حجم االقـتـراض لـدى نيجيريا وجنوب أفريقيا، وهما اثنان من أكبر اقتصادات املنطقة، حيث ارتـفـع أرصـــدة ديونهما اخلـارجـيـة %29

%21و على الترتيب. كما شـهـدت اقـتـصـادات جـنـوب آسـيـا زيــادة فى أرصـدة ديونها اخلارجية بلغت %13.3 فى املتوسط، ولعبت بنغالديش )%23( وباكستان

)%17( دوراً كبيراً فى ذلك. وشــهــدت منطقة الــشــرق األوســــط وشـمـال أفريقيا زيادة فى أرصدة ديونها اخلارجية بلغت

،%11.7 حيث شهدت مصر فى عام 2017 زيادة قدرها ،%23 فى حني شهد لبنان زيادة قدرها .%5

وزادت أرصــدة الـديـون اخلارجية فى بلدان شرق آسيا واملحيط الهادئ بخالف الصني بنسبة بلغت 9 . 3% فـى املـتـوسـط، وارتـفـعـت أرصــدة الـديـون اخلـارجـيـة 2 . 5% فـى منطقتى أوروبــا وآسيا الوسطى وأمريكا الالتينية والبحر الكاريبى فى عام .2017

واقترضت هيئات القطاع العام فى أشّد بلدان العالم فقراً من جهات خارجية على نطاق واسع فى عام 2017 على الرغم من تصاعد املخاوف بشأن القدرة على االستمرار فى حتمل الديون.

وبـلـغـت ارتــبــاطــات الـــقـــروض اجلـــديـــدة إلـى القطاع العام فى البلدان املؤهلة لالقتراض من املؤسسة الدولية للتنمية فقط 43 مليار دوالر، وفى حني التزال اجلهات الدائنة الرسمية تشكل النسبة األكبر (حوالى )%75 من أرصدة الديون اخلارجية، فـإن االقـتـراض من جهات اإلقـراض اخلاصة يعد أسرع مكونات الديون منواً.

وارتفعت االلتزامات اخلارجية جلهات اإلقراض اخلاصة إلى 83 مليار دوالر بنهاية عام ،2017 وهو ما يعادل %26 من الديون اخلارجية طويلة األجل، ومازالت جهات اإلقراض متعددة األطراف أكبر مجموعة دائنة على الرغم من تراجع حصتها من الديون اخلارجية طويلة األجل من %53 فى عام 2008 إلى %43 بنهاية عام .2017

ومـــن بــني الــبــلــدان املــؤهــلــة لــالقــتــراض من املؤسسة الدولية للتنمية فقط وعددها 59 بلداً، استحوذ 12 بلداً منها على %65 من أرصـدة الديون اخلارجية بنهاية عام .2017

وكانت بنغالديش األكبر اقتراضا من هذه البلدان، حيث بلغ مجموع ديونها اخلارجية 47.2 مليار دوالر بنهاية عام ،2017 ثم إثيوبيا 26( مليار دوالر)، فغانا 22( مليار دوالر)، والسودان

21.7( مليار دوالر). كـلـمـا زادت الـــديـــون كـلـمـا زادت املـخـاطـر وبـدأت مالمح األزمــات إذا ملا تقابلها زيـادة فى االستثمارات واإلنتاج والتشغيل، ومع ما يشهده العالم اآلن من توتر على الصعيد التجارى بني أمريكا والصني وزيـــادة احلمائية الدولية، وما يشهده العالم من توترات جيوسياسية إقليمية أو على املستوى الداخلى، وكذلك ما يحدث ملنطقة الـيـورو مـن ازمـــات اقتصادية بـخـروج بريطانيا «البريكسيت» والتوترات السياسية الداخلية التى تشهدها فرنسا وإيطاليا حالياً نتيجة ارتفاع األسعار وحتديداً أسعار الوقود وما تشهده فرنسا من مظاهرات واضطرابات داخلية ترتب عليها عمليات تخريب ومواجهات عنيفة مع الشرطة الفرنسية.

كلها عوامل تنذر بقرب تعرض العالم الزمة اقتصادية عنيفة أخرى ستؤثر على جموع الدول، فتاريخ االزمات انه كل 10 سنوات تقريباً حتدث أزمـــة، ومــن املتوقع أن يشهد عــام 2019 ذلك فى ظل ما يشهده العالم من توترات اقتصادية

وسياسية خالل العامني األخيرين 2017 2018و وهـــا نـحـن عـلـى مــشــارف ،2019 وزى ماحنا متعودين نقولها ياريت تخشى برجلك اليمني، يا ترى هنعمل ايه فى ديونا اخلارجية التى تخطت

92 مليار دوالر.. لتمثل مع حجم الدين املحلى

أكثر من %100 وفوائد ديون وصلت الى %37 من إجمالى اإلنفاق.. فى ظل تكليفات الرئيس املتتالية للحكومة بوضع سقف لهذه الديون وضع خطة لكيفية سـدادهـا.. نظراً ألنها تتسبب فى تآكل موارد الدولة.. إن مصر تستطيع.. وما نبغى إال إصالحا وتوعية..

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.