التوغل الصينى فى باكستان يثير استياء الشركات المحلية

الصني أكرب مستثمر فى باكستان عىل مدى السنوات الخمس املاضية

Alborsa Newspaper - - News -

يظهر الهجوم على بعثة دبلوماسية صينية فى كراتشى أواخــر الشهر املاضى، املخاطر الــتــى تـواجـهـهـا الــشــركــات الصينية عندما تتوغل فـى جميع أنـحـاء الـبـالد فـى مواجهة االستياء املتنامى من نفوذ بكني فى االقتصاد الباكستانى.

وفــى الـوقـت الــذى أصبحت فيه باكستان وجهة مفضلة للصني تزداد األزمة االقتصادية ســوءاً، إذ تنتشر نوبات الغضب بني السكان املحليني.

وقالت الشركات الباكستانية إنها أصبحت مهمشة فـى مشاريع الــدولــة، وتشكو مـن أن الشركات الصينية حتصل على معاملة أفضل من قبل احلكومة للحصول على أموال أجنبية.

وذكــرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن العداء بني الشركات الباكستانية بدأ يتخذ منعطفاً عنيفاً فى الوقت احلالى،إذ هاجم متشددون انفصاليون القنصلية الصينية فى كراتشى يـوم اجلمعة املاضى، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص.

وقــــال رئــيــس الــــــوزراء عـــمـــران خــــان، إن اجلناة يحاولون تخويف املستثمرين الصينيني وتقويض الصفقات التجارية األخـيـرة التى أجرتها احلكومة مع بكني.

وأوضحت الوكالة األمريكية، أن الهجمات اإلرهــابــيــة فــى بـاكـسـتـان كـانـت مـصـدر قلق للمستثمرين األجــانــب ومـــع انـفـتـاح العمال والــشــركــات الصينية عـلـى بـاكـسـتـان خـالل السنوات اخلمس املاضية خصصت احلكومة قوة عسكرية تضم أكثر من 15 ألف شخص حلمايتهم.

وأصبحت بكني أكثر قلقا بشأن املخاطر فى باكستان وطالبت حكومة خان، باتخاذ املزيد من اإلجراءات حلماية مواطنيها بعد تفجيرات كراتشى.

وأشارت الوكالة إلى وجود كثير من املخاطر بالنسبة لباكستان التى تشهد موجة كبيرة من االستثمار الصينى، حيث تتبع الشركات املسار الذى مهدته مبادرة «احلزام والطريق».

وفى العام احلالى وحده، استحوذت مجموعة «على بابا» الصينية على شركتني باكستانيني مبا فى ذلك شركة بيع بالتجزئة عبر اإلنترنت، وقامت شركة «سى إل إس إيه»، والتى تدعمها «سيتك» أكبر شركة وساطة فى الصني بشراء حصة فى مؤسسة «دار» لألوراق املالية املحلية.

وكانت الصني أكبر مستثمر فى باكستان على مدى السنوات اخلمس املاضية ،إذ زادت حصتها مـن إجمالى االستثمارات األجنبية املباشرة إلى %52 منذ بداية العام وحتى يونيو املاضى مقارنة بأقل من %10 قبل 5 سنوات.

ومع وجود عدد من السكان الشباب واملوارد الطبيعية مثل رواسـب الفحم والنحاس، فإن باكستان أصبحت رهــان مربح للمستثمرين الصينيني الذين تغاضوا عن املشاكل األمنية وأزمة ميزان املدفوعات التى تدفع إسالم أباد، نحو برنامج إنقاذ آخر من قبل صندوق النقد الدولى.

ومع سهولة الوصول إلى سوق كبيرة وعمالة رخيصة نسبياً تتجه املزيد من الشركات الصينية نحو باكستان، واستضافت القاعة الرئيسية ملركز املعارض فى كراتشى 100 مصنع صينى صغير ومتوسط احلجم الشهر املاضى.

لكن تتزايد املخاوف بني الشركات التجارية املحلية بسبب االســتــيــاء مــن املستثمرين الصينيني الذين غالباً ما يكونون قادرين على تخطى البيروقراطية الباكستانية اخلانقة وكسب اإلعفاءات الضريبية والدخول بدون رسوم إلى الواردات.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.