«سيتى بنك»: المستثمرون األجانب ليسوا قلقين من إنهاء آلية تحويل األموال

%40 من املستثمرين فى األوراق املالية يعتمدون عىل اإلنرتبنك منذ عام

Alborsa Newspaper - - News - كتبت- نيفين كامل:

قـال محمد عبدالقادر، مدير أنشطة سيتى بنك فى مصر، إَّن قرار البنك املركزى إلغاء آلية حتويل أموال املستثمرين األجانب إلى اخلارج جاء فى وقت مناسب، وال يقلق املستثمرين فى أدوات الدين احلكومى.

ويعد هذا أول تصريح صادر عن البنك الــذى يأتى مـن خالله جــزء أسـاسـى من استثمارات األجـانـب فـى األوراق املالية املصرية، وخاصة أدوات الدين احلكومى، بعد قرار البنك املركزى، األسبوع املاضى، إلغاء آلية حتويل أموال املستثمرين األجانب للخارج، والتى كانت تضمن تدبير العملة عند خروجهم من السوق، حال إذا كانوا قد دخلوا من خاللها.

وقـال «عبدالقادر»، إَّن القرار جاء فى وقت يتحسن فيه الوضع االقتصادى فى مصر، وزيادة موارد العملة الصعبة بالشكل الـذى يسمح للسوق بـأن يعود إلـى العمل بشكل طبيعى، دون االحتياج إلـى وجـود املركزى كضامن للمستثمر األجنبى.

وأضاف أن البنك املركزى يستهدف من القرار إرسال رسالة واضحة بأن السوق، حالياً، قـادر على استعادة نشاطه بشكل كامل، واالعتماد على اإلنتربنك مرة أخرى.

كما أنه يرسل رسالة مهمة للمستثمر األجـنـبـى، وهــى أن الـسـوق املـصـرى بات سوقاً حــراً قـــادراً على توفير احتياجات املستثمرين فى أى وقت.

ويوضح «عبدالقادر»، الـذى يدير بنكه حوالى %60 من استثمارات األجانب فى األوراق املالية احلكومية فى مصر، أَّن البنك املركزى مَّهد التخاذ هذا القرار خالل العام املاضى حني قام برفع رسوم استخدام هذه اآللية على املستثمر األجنبى.

ويــرى أن هــذا الـقـرار يأتى فـى سياق طبيعى بعد اخلطوات اإلصالحية فى سوق الصرف.

أضاف: «آلية حتويل أموال املستثمرين األجانب إلى اخلـارج كانت دائماً موجودة فى السوق املصرى»، بحسب «عبدالقادر»، وأكمل «ولكن لم يتم العمل بها فى الفترة مـا بـني 2006 و،2011 بـل كــان االعتماد بالكامل على اإلنتربنك علماً أنــه كانت هـنـاك تـدفـقـات كبيرة مـن االستثمارات األجنبية فى أذون اخلرانة فى هذه الفترة، وقد أثبت نظام اإلنتربنك فاعليته حينئٍذ، وشهدنا ازدهار اجلنيه املصرى».

تابع «ولكن مع الربيع العربى وخـروج االسـتـثـمـارات مـن الـسـوق وفــقــدان الثقة وضبابية الرؤية اخلاصة باالقتصاد فى ذلك الوقت، كان ال بد من تفعيل آلية تعوض ذلك، وتعطى املستثمر ثقة فى قدرته على استرداد أمواله عند اخلـروج من السوق، من خالل وجود البنك املركزى كضامن له. ومن هنا كان قرار البنك تفعيل آلية حتويل أمــوال املستثمرين األجـانـب للخارج مرة ثانية لتشجيعهم على االستثمار فى أدون اخلزانة، ما ساعد على استعادة االستثمار فى أذون اخلزانة فى وقت انعدم فيه تقريباً االستثمار فيها».

وقـــال، «الــســوق بــات ممـهـداً ملثل هذا الـقـرار، واستعادة العمل بآلية اإلنتربنك مؤخراً دليل واضح على ذلك. فبعد أن كان أكثر من %90 من تعامالت االستثمار فى أذون اخلزانة تتم من خالل آلية املركزى، أصبح املستثمر فى الفترة األخيرة يقوم بنحو %40 تقريباً من تعامالته من خالل اإلنتربنك».

«عـبـدالـقـادر» يــرى، أنــه لـم تعد هناك حاجة للبنك املركزى كضامن مع استعادة نشاط القطاعات التى تضخ العملة الصعبة إلـــى الــســوق مـثـل الـسـيـاحـة وحتــويــالت العاملني باخلارج.

وعن تأثير اضطرابات األسواق الناشئة، مــؤخــراً، على مصر ومــوجــة البيع التى شهدها السوق املحلى، قال «عبدالقادر»، إنــهــا أدت إلـــى خــــروج مــا يـطـلـق عليهم «املستثمر السائح»، وبات السوق املصرى يضم املستثمرين األكثر استقراراً والذين يدركون أهمية واستقرار السوق املصرى.

وكــان الـسـوق املـصـرى شهد خــروج ما يقرب من 10 مليارات دوالر من استثمارات األجانب فى أوراق الدين احلكومى، خالل العام احلالى، مع أزمة األسـواق الناشئة، وهـــو مــا ميـثـل حــوالــى %50 مــن حجم االسـتـثـمـارات فـى أذون اخلــزانــة، وهـذا بحسب «عـبـدالـقـادر»، يجعل مـن املتوقع دخــول استثمارات جديدة بحجم معقول العام املقبل، وهذا سيساعد على اختبار اإلنتربنك املصرى بشكل أكبر.

واعتبر مدير أنشطة سيتى بنك، أَّن قرار البنك املركزى عدم تطبيق القرار بأثر رجعى كان مبثابة رسالة طمأنة للمستثمر بضمان أمواله املوجودة، حالياً، «املركزى لم يصدم املستثمر»، بحسب قوله، مشيراً إلى أن املستثمرين األجانب طرحوا على البنك جميع األسئلة، وتلقوا اجـابـات طمأنتهم بشأن السوق املصرى.

ويرى «عبدالقادر»، أن استمرار العمل بهذه اآللية كان يثير عالمة استفهام لدى بعض املستثمرين، خاصة بعد استقرار السوق املصرى.

وعــن تأثير هــذا الــقــرار على «سيتى بنك»، قال «عبدالقادر»، إن عدم تطبيق القرار بأثر رجعى لن يكبله بتوفير أى مبالغ إضافية عن االستثمارات املوجودة علماً أن ما بني %75 %80و من االستثمارات فى أذون اخلزانة داخل نظام آلية املركزى، ومن ثم لن يكون هناك عبء على «سيتى» لتوفير هذه املبالغ.

أضاف أنه مع وجود سوق حر من املمكن أن يستفيد «سيتى بنك» من التعامل املباشر مع العمالء دون وجـود املركزى كوسيط، ومن ناحية أخــرى، سيشعل املنافسة بني الـبـنـوك، واملستثمر سيحقق االسـتـفـادة الكبرى.

وعــــن االســـتـــثـــمـــارات الـــقـــادمـــة، يــرى «عبدالقادر»، أن اإلنتربنك قادر على تلبية احتياجات املستثمر، نتيجة استعادة املصار احلقيقية للعملة األجنبية نشاطها، ولكن ال بد من حفاظ هذه املصادر على أدائها، وال بد من العمل على جـذب استثمارات مـبـاشـرة للسوق املــصــرى كونها املصدر األقوى واألكثر استمراراً للعملة األجنبية.

واسـتـبـعـد «عــبــدالــقــادر»، -مـــع وجــود مصادر حقيقية للعملة األجنبية-، حدوث أى تأثير على سعر العملة األجنبية، لكنه قد يخلق نوعاً من التذبذب «لكن هذا لن يخرج عن إطار محدود نتيجة وجود موارد أكبر للدوالر»، مشيراً إلى أن سعر الصرف قد يتأثر إيجابياً إذا لم يكن هناك أزمة فى األسواق الناشئة.

وبدأ، أمس (األربعاء)، سريان قرار البنك املركزى إلغاء آلية حتويل أموال املستثمرين األجـانـب لـلـخـارج، على أن يستمر العمل باآللية بعد ذلـك لألموال التى دخلت من خاللها حتى نهاية عمل أمس األول.

البنك يستفيد من التعامل املباشر مع املستثمرين بعد إلغاء اآللية

محمد عبدالقادر

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.