»كرة اليد«: التدرات فى »مدارس خاصة«.. والأسعار ٤ آلاف جنيه شهريا

مدرب شهير: ليست سبوبة كما يدعى البعض.. وأحد أولياء الأمور: لا مفر منها لرفع مستوى الأولاد

El Watan - - 6 -

كتبت - نانسى على:

انتشرت »سبوبة البرايفت«، مؤخراً، بسرعة الصاروخ داخل ملاعب كرة اليد، حيث لم تسلم الألعاب الجماعية منها، خاصة أنها تعد إحدى الألعاب التى تحقق إنجازات دولية، وهو ما يجعل وصول اللاعبﻴﻦ للعاﻟﻤية حلماً يراود أولياء الأمور، كما أن عدد مدربيها الذين يتخذون التدريبات الخاصة عملاً أساسياً لهم لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، إلا أن القاعدة الواسعة التى تمارس اللعبة يجعل منها »بيزنس« مربحاً للمدربﻴﻦ.. »الوطن« تواصلت مع كافة الأطراف ﻟﻤعرفة كيفية اختراق »سوق البرايفت« للعبة الشعبية الثانية بمصر.

وكشفت »منة الله«، التى كانت تمارس اللعبة فى أحد الأندية اﻟﻤتفوقة فى كرة اليد، أنها »كانت تلجأ لتدريبات البرايفت منذ ٣ سنوات، وهى فى سن الـ١٧«، معترفة بأن الأمر كان مفيداً لها بشكل كبﻴﺮ قبل أن تضطر لترك اللعبة بسبب ظروف الدراسة.

وأضافت لـ»الوطن«: »التدريب كان بمعدل ٣ أو ٤ تمرينات بالأسبوع، وكان على ملاعب إحدى مدارس مدينة نصر الخاصة«، موضحة أن »الأسعار تتفاوت حسب عدد اﻟﻤجموعة والسن واﻟﻤركز«، مشﻴﺮة إلى أنها »تتراوح ما بﻴﻦ ١٥٠ إلى ٢٥٠ جنيهاً فى التدريب الواحد، أى ما يتراوح بﻴﻦ ٢٥٠٠ و٤٠٠٠ جنيه شهرياً، حيث إننى كنت أتدرب فى مجموعة تضم حوالى ١٠ لاعبات، ولكن هناك مجموعات قد تصل إلى ١٥ لاعبة«، وأكملت: »نتدرب بشكل جماعى مرتﻴﻦ أو ثلاثاً أسبوعياً، وهناك تدريب فردى أسبوعياً للارتقاء باﻟﻤهارات«.

وكشفت اللاعبة أن »اﻟﻤــدرب يساعدنا على تصحيح الأخطاء والتركيز على نقاط الضعف«، مضيفة: »هناك تفاوت بالطبع بﻴﻦ كل مدرب والآخر حسب خبرته، فصاحب الخبرات يشكل فارقاً كبﻴﺮاً فى مستوى كل لاعب يدربه«.

وقال مدرب شهﻴﺮ فى عالم »البرايفت«، رفض نشر اسمه، إن »البرايفت ليس سبوبة كما يدعى البعض، فليس من العيب أن يجد اﻟﻤدرب مصدراً للدخل عن طريق عمله، مثله مثل اﻟﻤعلم الذى يعطى دروساً خصوصية«، وتابع: »اللاعب الذى يتدرب فى النادى بﻴﻦ ٤٠ أو ٤٥ لاعباً بالطبع لا يمكن التركيز معه مثل اللاعب الذى يتدرب بشكل فردى للارتقاء بمستواه، وهذا الأمر ليس خطأ اﻟﻤدرب، فالقاعدة التى تمارس اللعبة كبﻴﺮة، وكل أب وأم يسعى لتميز أبنائه«، وأكمل: »الأهم من كل شىء هو ضمﻴﺮ اﻟﻤدرب، وألا يكون هناك محسوبيات لصالح اللاعب، الذى يخضع لتدريبات البرايفت، وتمييزه عمن لا ينضم لها، فإذا كان مستوى اللاعب الثانى أفضل لا يستطيع اﻟﻤدرب أن يظلمه ويعرض فريقه للخسارة من أجل اﻟﻤال فقط«.

ولفت إلى أن »اﻟﻤوهبة والعناصر البدنية تشكل فارقاً طبعاً، وهناك مدربون لا يقبلون جميع اللاعبﻴﻦ، بل يبحث عن اللاعب الذى سيتطور معه ويستطيع تقديم يد العون له للارتقاء بمستواه«.

وأكد محمد عبداﻟﻤنعم، أحد أولياء الأمور، أن »لديه ولداً وبنتاً يمارسان لعبة كرة اليد، والثنائى

يخضعان لتدريبات البرايفت«، مضيفاً: »الأمر يشكل عبئاً كبﻴﺮاً علينا، خاصة من لديه أكثر من طفل يمارس اللعبة، ولكن لا مفر من هذا الأمر لضمان مكان لأبنائنا داخل الفريق«، مضيفاً: »من وجهة نظرى أن الإيجابيات أكبر من السلبيات، خاصةً أن الأمر يشكل فارقاً رهيباً فى مستوى أبنائنا، لأن التركيز معهم فى التدريب الفردى وتصحيح أخطائهم، والعمل على تفادى نقاط الضعف لديهم من الصعب أن يتم خلال التدريبات الجماعية فى النادى«.

وعن انتشار الظاهرة بشكل مبالغ فيه فى الفترة الأخﻴﺮة، قال: »وعى أولياء الأمور بأهمية الرياضة فى السنوات الأخﻴﺮة، واتجاه معظمهم لانضمام أبنائهم للألعاب اﻟﻤختلفة، جعل القاعدة فى حالة توسع كبﻴﺮ، فضلاً عن ظهور أبطال فى مختلف الألعاب بالفترة الأخﻴﺮة، وهو ما جعل كل ولى أمر يتمنى أن يرى ابنه مثل هؤلاء الأبطال«.

»كرة اليد« لم تسلم من »سبوبة البرايفت«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.