إعلانات وهمية تداعب أحلام خريجى الإعلام: كيف تصبح مذيعاً؟

تشترط عليهم الاشتراك فى دورة تدريبية تكلفتها 2500 جنيه

El Watan - - الرياضة -

كتبت - سلمى سمير:

«عاوز تكون مذيع مشهور.. حلمك هتقدر تحققه معانا»، شعار ترفعه إعلانات المحطات الإذاعية «الأون لاين»، تداعب به أحلام خريجى كليات الإعلام الراغبين فى العمل بالإذاعة، حيث توهمهم بالمشاركة فى دورة تدريبية، مقابل 2500 جنيه، وفى حال اجتيازها، يكونون على شفا خطوة واحدة من العمل الإذاعى. لمياء محمد، خريجة كلية إعلام جامعة القاهرة دفعة 2017، منذ تسلمها لشهادة تخرجها، وهى تحاول الحصول على وظيفة تناسب طموحها وموهبتها الإذاعية، فى البداية أغرتها الكثير من الإعلانات للإذاعات الأون لاين التى تصادفها بشكل يومى على صفحات موقع الـ«فيس بوك»: «كنت بلاقى أول كلمة فى الإعلان )عاوز تكون مذيع سيب اسمك فى كومنت(.. والإعلان التانى مكتوب فيه عاوز تكون مشهور اتدرب عندنا 10 شهور، فقلت أجرى ورا حلمى »، على مدار سنة كاملة كانت «لمياء» تقطع مسافة كبيرة من مدينة المحلة الكبرى للقاهرة حتى اكتشفت أنه مجرد وهم: «اتدربت فى )راديو عاجل( 10 شهور مقابل 2500 جنيه، واتعملى برومو للبرنامج اللى المفروض كنت هقدمه بعد انتهاء الكورس، وفى النهاية لا البرومو اتذاع، ولا أنا اشتغلت ولا وعودهم اتحققت .»

المشكلة نفسها تعرضت لها أميرة حلمى، خريجة كلية إعلام جامعة القاهرة دفعة 2015، والتى دخلت الكلية عن اقتناع تام لتحقق رغبة طفولتها فى أن تكون مذيعة مشهورة، ولكن حياة ما بعد التخرج أصابتها بصدمة بسبب ما تعرضت له من النصب المادى والاستغلال لأفكارها التى سجلتها: «رحت أكتر من مكان من بعد التخرج، وكان كل ما أحس إن اتنصب عليّا أصحى أمل جوايا بيقول أكيد مش كله نصاب».

اكتشفت «أميرة» على مدار الثلاث سنوات الماضية أن هذه الأماكن تستغل الطلاب فى التدريب وعمل دعاية للمكان دون الحصول على أى مقابل مادى.

محمود سليم، مهندس صوت، تعرض هو الآخر للنصب من إذاعة شهيرة تقدم كورسات ومنحاً: «دخلت مجال الكورسات من 2013.. وشفت قدامى طموح طلاب كتير بيروح هدر.. كل أصحاب الأماكن دى بتفتحها بغرض البيزنس إلا من رحم ربى»، إسكتشات تمثيلية سجلها «محمود» قامت إحدى الإذاعات باستغلالها دون أن يرجعوا له أو يعطوه مقابلاً مادياً نظير عمله: «مش بس الطلبة اللى بيتم استغلالهم.. هما أهم حاجة يكون عنده مادة مسجلة من حد محترف فى المهنة وفاهم وبيستغلها ويستغل طموحه».

رداً على كل هذه الاتهامات، أوضح عبدالله عبدالرحمن، مدير عام راديو عاجل، إحدى الإذاعات الأون لاين، أن هناك الكثير من الإذاعات تعمل فى مجال الدورات التدريبية وتقوم بالنصب واستغلال أحلام الطلاب: «أماكن كتير بتنصب، لكن ده مش حال كل الكورسات.. فى أماكن هى اللى بتسوّئ سمعة أماكن أخرى».

أميرة

محمود

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.