«خرابات» التموين: قمامة ومفيش كراسى ولا حمّامات

«محمد»: الناس مالقتش مكان تقعد قعدت وسط الزبالة!

El Watan - - قلب الوطن -

كتبت - رحاب لؤى:

مثل كثيرين، تعطلت بطاقة التموين الخاصة بفيروز على، فتلقت نصيحة من صراف التموين بضرورة التوجه إلى مكتب التموين التابع لها من أجل تعديل البيانات الخاصة بها، هكذا توجهت إلى مكتب تموين الهرم فى شارع الوفاء والأمل فى تمام الثامنة صباحاً، لتفاجأ بأنها رقم 215، لم تحصل على الرقم من الموظفين أنفسهم، ولكن من بعض المواطنين الذين سبقوها منذ الفجر كى يلحقوا بدور لعلهم يستعيدون بطاقتهم.

بدا أن أمامها وقتاً طويلاً، لذلك راحت تتجول فى المبنى لتفاجأ بمشاهد مخيفة: مقالب قمامة، مساحات مهجورة عامرة بمخلفات البناء، مشهد قبيح أضفت عليه أصوات صراخ المواطنين وشجاراتهم مزيداً من الكآبة »مش فاهمة إزاى خدمة حكومية تتقدم للناس فى مكان قذر بالشكل ده، للأسف من كتر الضيق والقذارة الناس خلقها ضاق، وبدأوا يضربوا فى بعض»، هكذا اتخذت قرارها بالرحيل »قلت مش هذل نفسى ومشيت بدون ما أعدلها ومش هروح لحد ما أشوف آخرتها إيه».

سهير عثمان لم تكن مهمومة بقضاء مصلحتها بقدر رغبتها فى سؤال الموظفين »قادرين تشتغلوا فى المكان دا إزاى؟» لكنها لم تتمكن هى الأخرى من الوصول.

على مسافة ليست بالبعيدة عانت صابرين بشير من معاناة مماثلة »فى مكتب تموين العمرانية عبارة عن أوضة واحدة وطرقة طويلة رفيعة فيها طابورين ستات ورجالة شد وجذب وخناق وسط غياب لأبسط الحقوق الآدمية للمواطنين كرسى لحد كبير أو حمام نظيف لحد حابب يقضى حاجته.»

فى أحد الجوانب وقف محمد ناجى ممسكاً بهاتفه المحمول ليلتقط مقاطع فيديو لما رآه »الناس مالقتش مكان تقعد قعدت وسط الزبالة، أنا مابقتش مصدّق عينى، مكان زبالة ومعاملة زبالة، مفيش موظف بيرد علينا والولاد اتشالوا، نفسى مسئول ييجى يزور المكان دا ولو خمس دقايق ويشوف هيستحمل ولا مش هيقدر.»

مبنى مهجور به مخلفات بناء تابع لـ«التموين»

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.