«الجامعات التكنولوجية».. مصر تبدأ خوض سباق الثورة الصناعية الرابعة ‹لتمرد على «التعليم الفنى التقليدى»

El Watan - - قلب الوطن -

كتبت - بسنت ماهر:

يناقش مجلس النواب حالياً مشروع قانون إنشاء الجامعات التكنولوجية تمهيداً لإصداره، الذى ينص على إنشاء ٨ جامعات على مستوى محافظات مصر، ومن اﻟﻤقرر إنشاء ٣ جامعات خلال الفترة الحالية موزعة بﻴﻦ منطقة القاهرة الجديدة، ومدينة قويسنا باﻟﻤنوفية، ومحافظة بنى سويف.

ووضعت الحكومة برنامج دعم وإصلاح التعليم الفنى ‪TVET 2‬ ضمن عملية تطوير البنية التحتية للمعهد الصناعى بقويسنا، حيث سيدعم هذا اﻟﻤعهد بالأجهزة واﻟﻤعدات اللازمة، وسيتمكن من تدريب الكوادر العاملة على استخدام اﻟﻤعدات الجديدة، ليصبح مؤهلاً للتحول إلى جامعة تكنولوجية خلال الفترة اﻟﻤقبلة. يستهدف القانون التركيز على التعلم عن طريق الأنشطة العملية وتطوير اﻟﻤهارات الفنية للخريج، ونشر الوعى التكنولوجى ودوره فى تحقيق التنمية الشاملة، كما يتيح لرجال الصناعة أن يكونوا أعضاء فى مجالس هذه الجامعات، وسيتاح لهم وجود خط إنتاج للمصانع داخل الجامعة.

وتعتبر الجامعات التكنولوجية دمجاً بﻴﻦ الدراسة التطبيقية والنظرية، فهى تشمل تخصصات تكنولوجية فى مجالات أكثر ارتباطاً بسوق العمل، مثل التشييد والصيانة، العلوم الصحية والتطبيقية، الفندقية والخدمات السياحية، الصناعات الإلكترونية، التصميم الهندسى، الزراعة، والصناعات الغذائية، كما تعتبر متطلباً رئيسياً لتعزيز تنافسية الدول، خاصة فى ظل الثورة الصناعية الرابعة التى انطلقت حول العالم وفقاً لتقرير صادر عن منتدى الاقتصاد العاﻟﻤى »دافوس«.

ووصل إجمالى عدد الطلاب الخريجﻴﻦ من اﻟﻤعاهد الفنية إلى ٥٢٫٤ ألف خريج، وبلغ إجمالى عدد اﻟﻤدارس الفنية ٢٢٠٤ مدارس بإجمالى عدد طلاب ١٫٥٣٠ مليون طالب، وعلى الرغم من ارتفاع عدد الطلاب فى اﻟﻤعاهد واﻟﻤدارس الفنية إلا أن معدل البطالة فى هذه الفئة يصل إلى ١٧٪ مقارنة بمتوسط معدل بطالة ١١٫٨٪ فى اﻟﻤجتمع بنهاية عام ٢٠١٧، وهذا يعبر أنه على الرغم من توجه الاقتصاد نحو طلب العمالة الفنية إلا أنه لا يستعﻴﻦ بهذه العمالة لعدم تأهلها لسوق العمل، وبالتالى من اﻟﻤمكن أن تكون الجامعات التكنولوجية بديلاً للمعاهد واﻟﻤدارس الفنية.

ومن جانبه قال محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد اﻟﻤصرى لجمعيات اﻟﻤستثمرين، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية بالقاهرة، إن الجامعات التكنولوجية تعد أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات التكنولوجية، وإنها ستحفز من دور التعليم الفنى وتغﻴﺮ من وجهة نظر اﻟﻤجتمع عن الطلاب الفنيﻴﻦ، بشرط أن تكون هذه الجامعات واضحة اﻟﻤعالم وأن يكون الغرض منها ليس الكسب فقط، وأضاف أنه من الضرورى أن تعتمد هذه الجامعات على خبرات متراكمة من الجهات الأجنبية التى تعتمد على التكنولوجيا فى التعليم، موضحاً أن الجامعات التكنولوجية ستؤثر على جودة اﻟﻤورد البشرى بسبب تطور أساليب التدريب واستخدام معدات وآلات أكثر تطوراً وارتباطاً بسوق العمل، لأن اﻟﻤستقبل قائم على اﻟﻤعرفة وليس التعليم فقط، مشﻴﺮاً إلى أن التعليم التكنولوجى يلعب دوراً كبﻴﺮاً فى تقدم الدولة، والعلوم الجديدة هى التى تحدد مدى إمكانية تقدم اﻟﻤجتمع.

وأوضح الدكتور صلاح إسماعيل، أستاذ اﻟﻤوارد البشرية بجامعة حلوان، أن هناك بعض التعديلات التى تمت فى اﻟﻤجلس الأعلى للجامعات الخاصة فى شروط التقدم لإنشاء جامعة خاصة، تشمل اشتراط إنشاء كلية تكنولوجية بالتوازى مع أى كلية هندسة يتم إنشاؤها فى الجامعات الخاصة، وأشار إلى أن الجامعات التكنولوجية تعمل على حل مشكلة ثقافية يواجهها اﻟﻤجتمع بأنهم لا يؤمنون بالشهادات الفنية وأن حاملها إنسان غﻴﺮ مؤهل، على الرغم من أن قاطرة التنمية والتقدم فى أى دولة قائمة على الفنيﻴﻦ والتعليم اﻟﻤهنى، موضحاً أن هذه الجامعات تعمل على نقل أفكار جديدة، وتوفﻴﺮ مناخ تكنولوجى يتماشى مع احتياجات ومتطلبات الدولة.

جامعة تيانجﻴﻦ التكنولوجية فى الصﻴﻦ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.