.. و«الأجر المكمل» يفجر أزمة جديدة بين الحكومة والبرلمان.. ومطالب بتعديل «الخدمة المدنية»

«القوى العاملة»: «حرّفتوا القانون وإحنا عارفين اللى شرَّعناه»

El Watan - - قلب الوطن -

كتب - محمدطارق:

فجَّر قانون الخدمة المدنية أزمة جديدة بين البرلمان والحكومة، أثناء اجتماع لجنة القوى العاملة، أمس، حيث اتهم «النواب» وزارة التخطيط والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بمخالفة القانون وتفسير مواد «الأجر المكمل» و«التسويات» بشكل يتعارض مع مضابط البرلمان ونصوص القانون، وهو ما دفع النواب للتهديد بتعديل القانون.

وقال محمد فؤاد، مُقدم طلب إحاطة حول تضرر بعض العاملين بوزارة التنمية المحلية من عدم تطبيق زيادة الأجر المكمل، إن الحكومة لم تلتزم بالمادة 41 من قانون الخدمة المدنية التى تنص على أن يصدر بنظام الأجر المكمل قرار من رئيس مجلس الوزراء، وهو ما لم يحدث حتى الآن، مؤكداً أنه يجب على الحكومة تفعيل القانون ومراعاة أحوال وظروف العاملين.

وخلال المناقشة، اندلع خلاف بين ممثل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وأعضاء اللجنة حول تفسير نص المادة 74 من القانون والخاصة بالأجر المكمل الذى يشمل الحوافز والمكافآت والبدلات، بخصوص مدى تطبيقها على غير المخاطبين بالخدمة المدنية من عدمه، حيث ترى الحكومة أنها تطبَّق على جميع الموظفين دون استثناء، بينما ترى لجنة القوى العاملة أنها تقتصر فقط على المخاطبين بالخدمة المدنية، وحوّلت هذه المادة الأجر المكمل لمبالغ مالية مقطوعة بدلاً من نسب مئوية من الأجر الأساسى.

وتنص المادة 74 على: «يستمر العمل بالأحكام والقواعد الخاصة بتحديد المخصصات المالية للموظفين بالوظائف والجهات الصادر بتنظيم مخصصاتهم قوانين ولوائح خاصة طبقاً لجدول الأجور المقرر بها، ويستمر صف باقى الحوافز والمكافآت والجهود غير العادية والأعمال الإضافية، والبدلات وجميع المزايا النقدية والعينية وغيرها بخلاف المزايا التأمينية التى يحصل عليها الموظف، بذات القواعد والشروط المقررة قبل العمل بأحكام هذا القانون بعد تحويلها من نسب مئوية مرتبطة بالأجر الأساسى إلى فئات مالية مقطوعة فى ‪2015/6/». 30‬وبدأت بوادر الخلاف عندما قال عادل عبدالحميد، مدير عام بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، إن الأجر المكمل ورد ذكره فى قانون الخدمة المدنية ليعالج خلل الأجور، لوجود تفاوت بين بعض المؤسسات، وكان لا بد من مواجهة ذلك، لأن قانون الموازنة العامة للدولة توجد فئات خاضعة له منها الكادر العام والخاص، وهو يستهدف غلق حنفية زيادة أى بدلات إلا وفقاً لقواعد ومعايير محددة، وتم إغلاق هذه الحنفية منذ 2014، وكل الكيانات كانت تطبق الأجر الأساسى والمكمل، ولما صدر قانون الخدمة المدنية نص على احتفاظ العاملين بنفس مرتباتهم. وأضاف «عبدالحميد» أن المادة 74 تتحدث عن استمرار صف البدلات والمكافآت والحوافز، وتحفظ حق العامل، وهذه المادة تخاطب الخاضعين وغير الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وطبقاً لنص المادة الذى ذُكر فيه حرف «الواو» كعطف على غير الخاضعين للخدمة المدنية أيضاً بجملة «ويستمر صف باقى الحوافز والمكافآت والجهود غير العادية والأعمال الإضافية، والبدلات وجميع المزايا النقدية والعينية وغيرها بخلاف المزايا التأمينية التى يحصل عليها الموظف، بذات القواعد والشروط المقررة قبل العمل بأحكام هذا القانون بعد تحويلها من نسب مئوية مرتبطة بالأجر الأساسى إلى فئات مالية مقطوعة فى .»2015/6/30

وهنا ردَّ النائب عبدالفتاح محمد، أمين سر لجنة القوى العاملة، بأن المادة 74 لا تطبق على غير المخاطبين بالخدمة المدنية. ووجَّه كلامه لممثل جهاز التنظيم والإدارة قائلاً: «ردك ما ينفعش يتقال كحكومة، وإحنا كبرلمان عارفين شرَّعنا إيه كويس أوى، ومش هنختلف فى الآخر على تفسير حرف الواو، ويوجد مضابط للجنة أثناء المناقشة مُفسِّة لهذا الأمر». وأضاف: «اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية حرفت القانون تماماً، والقانون يحتاج لتعديل وإعادة مناقشة داخل اللجنة من جديد لضبط صياغة بعض المواد التى تثير أزمة وخللاً وتسببت فى انحراف القانون عن الغرض التشريعى منه .»

وقال محمد وهب الله، عضو اللجنة، إن الحكومة حرَّفت مادة التسويات فى «الخدمة المدنية » وأضرت ب�300 ألف عامل قاموا بالتسوية وفوجئوا بخفض مرتباتهم، مطالباً جهاز التنظيم والإدارة بسعة حل المشكلة وتعديل اللائحة التنفيذية المخالفة للقانون.

وهدَّد خالد شعبان، عضو اللجنة، بتقديم استجواب ضد الحكومة حال استمرار أزمات الخدمة المدنية وخصوصاً فيما يتعلق بالأجر المكمل والتسوية. ومع احتدام الجدل حول القانون، قرر جبالى المراغى، رئيس اللجنة، توجيه خطاب إلى وزيرة التخطيط لحضور اجتماع اللجنة لحسم خلافات «الخدمة المدنية،» مضيفاً أن اللجنة ستقدم مذكرة لرئيس المجلس بشأن عدم حضور الوزراء المختصين اجتماعات اللجنة، ما يتسبب فى تعطيل مصالح المواطنين.

اجتماع لجنة القوى العاملة بالبرلمان «صورة أرشيفية»

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.