ملامح بارزة فى الأهلى مع مارتن يول

Elfariq - - بيبو -

بعد إعلان الأهلى رسمياًّ تعاقده مع المدرب الهولندى مارتن يول، بدأ الشك يساور جماهير القلعة الحمراء فى نجاحه، خصوصًا أن الثنائى الأجنبى الأخير خوان كارلوس جاريدو وجوزيه بيسيرو، لم يقدّما أوراق اعتمادهما بصورة كافية داخل قلعة الجزيرة، ليُقال الأول من منصبه الموسم الماضى بعد توديع الأهلى دورى أبطال إفريقيا، ويرحل الثانى فى منتصف الموسم الحالى بعدما تلقىَّ عرضًا من بورتو البرتغالى. مع توالى المباريات بدأ مارتن يول يثبت أقدامه بصورة كبيرة على رأس الجهاز الفنى للقلعة الحمراء، خصوصًا أنه لم يتلقَّ سوى خسارة وحيدة، وتعادلَين خارج أرضه بدورى أبطال إفريقيا، فى ١٣ مباراة خاضها مع الأحمر فى مختلف البطولات منذ توليه المسؤولية فى مارس الماضى، مما جعل جماهير الأهلى تشيد بما قدّمه خلال تلك الفترة، نظرًا لأن المارد الأحمر يفوز بأداء رائع وكرة قدم ممتعة، وليس مجرد فوز من أجل حصد ٣ نقاط فقط. أيضًا ما أسهم فى قوة الأهلى حالياًّ مع مارتن يول هو مايكل ليندمان مخطط الأحمال الذى يعد من أفضل المخططين على مستوى العالم، بدليل أن الأهلى الذى كان دائمًا يعانى بسبب إصابات لاعبيه، أصبح مكتمل القوام فى معظم مباريات الموسم، وهذا بالطبع يعطى قوة إضافية للمدرب الهولندى، كما أن اللاعبين باتوا يشاركون لمدة ٩٠ دقيقة دون أن يظهر عليهم التعب، وفى بعض المباريات لعب المارد الأحمر بعشرة لاعبين نحو شوط كامل واستطاع الفوز، ولم يشعر أحد أن الأهلى منقوص العدد. وتستعرض »الفريق« أبرز تغيرات الأهلى مع مارتن يول، أولها الاستقرار على خطة اللعب والتشكيل، فحالياًّ أصبح الأهلى مع مارتن يول مثله مثل الفرق الأوروبية الكبرى له قوام ثابت من اللاعبين، يبدؤون اللقاءات بصورة أساسية دائمًا، وتكون التغييرات فى أضيق الحدود بسبب ظروف إصابة أو إيقاف، وكذلك هناك لاعبون احتياطيون يعرفون دورهم فى المباريات، وكذلك استقر المدرب الهولندى على اللعب بخطة ‪١، ٣- ٢- ٤-‬ بوجود شريف إكرامى فى حراسة المرمى، وأمامه الرباعى أحمد فتحى وأحمد حجازى ورامى ربيعة وصبرى رحيل، وأمامهم حسام عاشور وحسام غالى، وأمامهما رمضان صبحى ومؤمن زكريا وعبد لله السعيد تحت رأس الحربة ماليك إيفونا، وأحيانًا تتحولَّ الخطة فى أثناء المباراة إلى ‪٣ ٣- ٤-‬ بدخول رمضان ومؤمن كأطراف هجومية بجانب المهاجم الجابونى. قديمًا وتحديدًا مع الثنائى جاريدو وبيسيرو لم تكن هناك معالم ثابتة للخطة أو التشكيلة رغم استمرارهما لفترة أطول من يول حالياًّ. ثانى التغييرات التى أحدثها يول حتى الآن هو فاعلية الاستحواذ على الكرة، فدائمًا وأبدًا يستحوذ الأهلى على الكرة فى مباريات الدورى بحكم أنه النادى الأكبر المبادر بالتسجيل، ولكن مع المدرب الهولندى أصبح الاستحواذ بفاعلية كبيرة، إذ إنك تشعر وأنت تشاهد أية مباراة للأهلى مؤخرًا أن اللاعبين يعرفون ماذا يريدون، بسبب أن هناك مرانًا حقيقياًّ على جميع الألعاب التى تحدث فى المباريات الرسمية، فلم يعد الأمر استحواذًا دون فائدة، ولكن أصبحت هجمات الأحمر خطيرة بصورة كبيرة فى كل مرة تكون الكرة بين أقدام لاعبيه. قبل ذلك مع مدربين سابقين بالقلعة الحمراء كان الاستحواذ غير مجدٍ أو سلبى بمعنى أصح دون تشكيل خطورة كبيرة، فقط الأهلى يتحكمَّ بالكرة مع تمريرات فى منتصف الملعب، حتى تصل الكرة إلى منطقة جزاء الخصم، لتقطع فى النهاية، ثم يستعيدها لاعبو الأهلى مرة أخرى.

ثالث التغييرات الإيجابية كان الضربات الثابتة، حيث أصبحت الضربات خصوصًا الركنية مصدر خطورة الأهلى الأول مع مارتن يول، ففى كل مباراة يقدّم لاعبو الأحمر لعبة جديدة فى الركلات الركنية، إما برفعها على القائم القريب لتجد رأس أقرب لاعب يتحرك فى تلك الجهة »حسام غالى فى يانج أفريكانز- رامى ربيعة فى أسوان« وإما يتم رفعها على القائم البعيد، لتجد رأسًا يمررها على حدود منطقة الجزاء، ليصوب لاعب آخر (عبد لله السعيد فى أسوان)، أو يتم لعبها قصيرة بتمريرتَين، ثم يتم رفعها داخل منطقة الجزاء لتقابلها رأسية (جون أنطوى فى الإنتاج الحربى)، أو يتم لعبها مرة واحدة إلى خارج منطقة الجزاء، ليتم تصويبها (وليد سليمان فى الإنتاج الحربى)، وغيرها الكثير من اللعبات التى يقدمها يول مع الأهلى من الركلات الركنية، ولكن تبقى الضربة الحرة التى سجّل منها الهدف أمام يانج أفريكانز على ملعب الأخير عن طريق عمرو جمال هى الأفضل على الإطلاق.

أى فريق يستطيع إتقان الركلات الثابتة ويستطيع استغلالها لتسجيل الأهداف، فهو يملك مصدر قوة كبيرًا للغاية، يستطيع من خلاله حسم أية مباراة سواء من ضربة حرة أو ركلة ركنية، وما يفعله الأهلى حالياًّ يدل على تركيز المدرب الهولندى فى المران على تلك الركلات، لعلمه أنها سلاح مهم بالنسبة إلى فريقه يستطيع من خلالها تهديد المنافسين.

رابع التغييرات الإيجابية فى الأهلى هو وجود بدلاء جاهزين، فأصبح البدلاء لهم دور مهم فى المباريات، وعادة ما يسجلون الأهداف ويقودون المارد الأحمر لتحقيق الفوز، وهذا يحسب أيضًا لمخطط الأحمال مايكل ليندمان، فأى لاعب مهما غاب عن المشاركة لفترة طويلة، بمجرد نزوله إلى أرض الملعب تشعر وكأنه يلعب بصفة مستمرة.

فى مباراة الإنتاج الحربى الأخيرة حققَّ الأهلى الفوز بهدفَين دون رد عن طريق بديلَين، هما: وليد سليمان وجون أنطوى، كما أن فى لقاء روما الودى الذى أُقيم على ملعب هزاع بن زايد فى الإمارات، دخل أحمد الشيخ فى آخر ربع ساعة من اللقاء وأحرز للأهلى هدف الفوز فى المباراة التى انتهت بفوز المارد الأحمر بنتيجة ‪٣، ٤-‬ وكذلك تم منح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين الذين لا يشاركون فى مباريات الدورى، وقدموا مردودًا قوياًّ ما يدل على أن البديل فى الأهلى

أصبح جاهزاً فى أى وقت.

عمرو عزت

التشكيل الثابت والاستحواذ الفعال والضربات الثابتة والبديل الجاهز دائمًا.. أبرز مميزات المدرب الهولندى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.