إيفونا وهأذانثنائى.طوى.. النجاح ليس بالصراع مع الزمالك ولا الصفقات المدوية

Elfariq - - بيبو -

رغم أن النادى الأهلى بدأ الموسم الجارى بثنائى هجومى إفريقى، هما الجابونى ماليك إيفونا والغانى جون أنطوى، وهو أمر لم يحدث من قبل، فإن التوقعات والآمال على أن يحدث هذا الثنائى علامة فارقة فى خط الهجوم الأحمر، لم تكن فى محلها، نظرًا للمستوى العادى الذى قدمه إيفونا وأنطوى منذ أن انضما إلى القلعة الحمراء. تعاقد الأهلى مع إيفونا وأنطوى فى بداية الموسم صاحبه ضجة كبيرة، أولاً بسبب المنافسة الشرسة التى خاضها الأحمر مع غريمه التقليدى الزمالك، من أجل الفوز بخدمات الثنائى، وثانيًا بسبب المقابل المادى الكبير الذى دفع فيهما، حيث دفع مسؤولو الأهلى مليونين ونصف المليون دولار، للوداد المغربى للتعاقد مع إيفونا، بينما دفع للشباب السعودى مليونًا ومئتى ألف دولار، لضم أنطوى، وهذه المبالغ ليست لها علاقة بقيمة عقد الثنائى مع القلعة الحمراء، ما يعنى أن النادى الأهلى تكلف كثيرًا من أجل ضم ال

مستوى الثنائى مع الأهلى فى الموسم الجارى برهن وأكد حقيقة سابقة، وهى أن أى مهاجم إفريقى ينضم للأهلى بعد صراع مع الزمالك وأيضًا بمقابل مادى كبير لا ينجح داخل القلعة الحمراء، فالثنائى الوحيد الذى حقق نجاحات كبيرة هما الثنائى الغانى أحمد فيليكس والأنجولى أمادو فلافيو، وكانا بعيدين عن هذا الصراع، كما أنهما لم يكلفا خزينة الأهلى نفس المبالغ التى دفعت فى إيفونا وأنطوى، بل على العكس جنى الأحمر من وراء رحيلهما مبالغ طائلة للغاية، ففليكس انتقل من الأهلى إلى بطل اليونان مقابل مليون ونصف المليون دولار، بينما فلافيو رحل إلى الشباب السعودى فى صفقة قدرت بنحو ثلاثة ملايين دولار.

إيفونا رغم بدايته الموفقة مع الفريق بتسجيل هدفين فى الدور قبل النهائى ببطولة الكونفيدرالية الموسم الماضى، فإنه هذا الموسم لم ينجح سوى فى تسجيل ثمانية أهداف فقط خلال ٢١ مباراة خاضها مع الفريق فى مسابقة الدورى الممتاز، سواء كبديل أو كأساسى، بينما لم ينجح فى تسجيل أى أهداف ببطولة دورى الأبطال، رغم مشاركته فى المباريات الأربع التى لعبها الفريق فى البطولة حتى الآن بدورى الـ٣٢ والـ١٦، وهو معدل تهديفى قليل للغاية، نسبة لما كان متوقعًا من اللاعب، بعد المبلغ المالى الكبير الذى دفعه الأهلى للحصول على خدماته.

نفس الأمر لجون أنطوى، الذى يدفع به الجهاز الفنى، بقيادة الهولندى مارتن يول، فى المباريات خلال الوقت الحالى لتسويقه خارجياًّ، فاللاعب لم يسجل سوى هدفين فى الدورى فقط من أصل ١١ مباراة شارك فيها، بالإضافة لتسجيله هدفًا فى إياب دور الـ٣٢ ببطولة دورى الأبطال أمام ريكرياتيفو دو ليبولو الأنجولى.

البعض يقارن بين إيفونا وأنطوى وبين فلافيو، إلا أن هذا الأمر قد يبدو غير منطقى، نظرًا للفروق الكبيرة فى كل شىء بالنسبة إلى الموسم الأول فى كل منهما، فالمهاجم الأنجولى لم ينجح فى زيارة شباك أى فريق خلال الموسم الأول له مع الأهلى، قبل أن يصبح بعد ذلك النجم الأول للقلعة الحمراء،

على عكس إيفونا وأنطوى اللذين نجحا فى التسجيل، لكن الاعتراض يكون على مستويهما دائمًا، خصوصًا الجابونى الذى يتميز بشكل غريب بإهدار الفرص السهلة أمام المرمى.

الأهلى طوال تاريخه الكبير لم يعرف عنه حسن اختيار اللاعبين الأفارقة، فالكثير من أصحاب البشرة السمراء الذين لعبوا لصفوف الأحمر، لم ينجحوا فى ترك ذكرى طيبة لدى الجماهير، حيث إن الاختيار لم يكن وفق رؤية واضحة مثلما يحدث فى أندية شمال إفريقيا العربية، التى تتعاقد مع مهاجمين أفارقة يكونون بعد ذلك هم نجوم القارة.

الأهلى مر عليه لاعبون أفارقة كثر مثل الموريتانى دومينيك دا سيلفا والسيراليونى تشيرنو والليبيرى فرانسيس دى فوركى والغانى أكوتى مانساه والنيجيريين ماكى وبيتر إيبيمبوى والإثيوبى صلاح الدين سعيدو، لكنهم لم يكن لهم أى بصمة تذكر مع الفريق لذلك رحلوا عن القلعة الحمراء بشكل سريع، أيضًا هناك بعض اللاعبين الأنجولى إيفيلينو، الذى سجل الهدف الثانى فى شباك روما الإيطالى، لكنهم أيضًا لم يقدموا أكثر من ذلك مع الفريق الأحمر ورحلوا دون أن يتركوا أى بصمة أخرى.

السؤال الذى يطرح نفسه هو ماذا يحتاج الأهلى للتعاقد مع أفارقة مميزين؟ أولاً الأهلى يجب عليه البحث والتدقيق بشكل جيد فى مسابقات منتخبات الناشئين بالقارة الإفريقية، فهذه المسابقات تحوى كنزاً كبيرًا، يحتاج إلى من يكتشفه، فالأحمر لو تعاقد مع اللاعبين المميزين من هذه البطولات، سيجد لاعبين يتألقون فى صفوفه ثم يجنى من ورائهم بعد ذلك أموالاً طائلة حال احترافهم فى القارة العجوز، وهو نفس الأمر الذى تتبعه الأندية العربية فى شمال إفريقيا.

ثانيًا يجب على الأهلى عدم الاعتماد على الأفارقة الذين يتألقون فى الدورى المصرى، مثلما تعاقد مع أنطوى ويحاول الآن مع النيجيرى ستانلى أوهاويتشى مهاجم وادى دجلة، فهذا الأمر ثبت فشله من قبل مع أوسو كونان مهاجم المقاصة.

ثالثًا يجب أيضًا على الأهلى عدم الاعتماد على السير الذاتية المجهولة التى يقدمها وكلاء اللاعبين لمسؤولى النادى للتعاقد مع لاعبين أفارقة، فهذا الأمر عفى عليه الزمن والأمور الآن أصبحت

واضحة ومكشوفة.

ما الذى يحتاج إليه الأهلى لضم لاعبين أفارقة مميزين.. ولماذا إيفونا وأنطوى يختلفان عن الأنجولى فلافيو؟

أحمد حسين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.