طاهر يعين عدلى مديراً إدارياً الموسم المقبل

Elfariq - - بيبو -

أحمد حسين

الأهلى عانى كوارث إدارية كثيرة خلال الفترة الأخيرة، وبالتحديد فى العامين الأخيرين، وهو ما تسبب فى حرمانه من جهود بعض لاعبيه، الأمر الذى دفع مجلس الإدارة إلى اتخاذ قرار بتعيين عدلى فى منصب المدير الإدارى، باعتباره أهم من تقلد هذا المنصب فى تاريخ الكرة المصرية، نظرًا لتاريخه الطويل مع المنتخب الوطنى، حيث سبق لعدلى العمل مع مختلف الأجهزة الفنية للمنتخب، وشارك معه فى كأس العالم بإيطاليا ١٩٩٠ والفوز بكأس الأمم ٤ مرات أعوام: ١٩٩٨ و٢٠٠٦ و٢٠٠٨ و٢٠١٠.

قرار تعيين سمير عدلى مديرًا إدارياًّ لفريق الكرة فى الأهلى، واجهه بعض الرفض فى البداية من قبل عبد العزيز عبد الشافى، مدير قطاع الكرة، وسيد عبد الحفيظ، مدير الكرة، اللذين كانا يرفضان وجود عدلى فى الفريق، ليس لضعفه أو عدم قدرته على مشكلات الفريق، بل لرغبتهما فى عدم دخول عنصر جديد على المنظومة الإدارية بالفريق.

»الفريق« علمت أن الأيام الماضية فى القلعة الحمراء كانت حاسمة بشأن تعيين عدلى، فالرجل الذى صبر ولم يتحدث عن الأزمة وفضل ترك الأمر لمجلس الإدارة، تم إنصافه من محمود طاهر بأن تم اتخاذ قرار رسمى بتوليه مسؤولية مهام المدير الإدارى بداية من الموسم الجديد، على أن يجهز نفسه فى الوقت الحالى ويدرس أحوال الفريق الإدارية، من أجل اكتشاف الحلول لها مبكرًا.

رفض زيزو وعبد الحفيظ فى بادئ الأمر كان السبب فى إعلان أعضاء مجلس الأهلى عن قرار تعيين عدلى، خصوصًا أن الأمر لم يكن رسمياًّ فى البداية، حيث علمت »الفريق« أن بعض أعضاء المجلس أعربوا عن استيائهم الشديد من هذا الرفض، ورأوا أنه ليس من حق أى شخص فى قطاع الكرة الاعتراض على أى قرار يتخذه المجلس ويكون فى مصلحة النادى.

عودة سمير عدلى إلى منصبه الذى شغله مع الأهلى فى بداية حياته الكروية، ستكون مفتاحًا وحلاًّ سحرياًّ للأزمات الحمراء أبرزها أزمات التجنيد، حيث شهدت الفترة الماضية فى الأهلى أزمات بالجملة، خصوصًا بتجنيد اللاعبين، وهو الأمر الذى تسبب فى حرمان الفريق من لاعبيه محمد رزق وإسلام رشدى وحسين السيد، من السفر مع الفريق فى المباريات التى تقام خارج مصر، وهو الأمر الذى كان جديدًا على النادى الأهلى ولم يعرفه من قبل، خصوصًا أن مثل تلك الأمور كان يتم حلها بكل سهولة. أزمة التجنيد تسببت فى رحيل الثنائى رشدى ورزق عن النادى على سبيل الإعارة خلال الموسم الجارى، حتى يتم حل هذا الأمر، بالإضافة إلى خروج حسين السيد من الحسابات الفنية للفريق، نظرًا لعدم استفادة النادى منه فى المباريات الخارجية، إلا أن أزمة السيد تم حلها فى الأيام الماضية، ونجح اللاعب فى السفر إلى الإمارات للانضمام إلى فريقه قبل مواجهة روما الإيطالى الودية، ولكن كان هذا الحل، بفضل المجهودات التى قام بها سمير عدلى، وهو الأمر الذى كان بمثابة هدية عودته إلى منصبه المفضل مرة أخرى.

وكاد الأهلى أن يقع فى أزمة كبيرة تكلفه ملايين الجنيهات فى الموسم الماضى، حينما قام بإبرام عقد احترافى مع رمضان صبحى، لكن مسؤولى الأحمر وقعوا فى خطأ كبير آنذاك، وهو الحصول على توقيع اللاعب قبل أن يبلغ السن القانونية بخمسة أيام فقط، مما يعنى أن العقد باطل، ما اضطر النادى إلى إبرام عقد جديد مع اللاعب، فلو كان هناك وقتها شخص مثل سمير عدلى، ما كان النادى وقع فى مثل هذا الخطأ، حيث كان من الممكن أن يرفض رمضان التوقيع على عقد جديد ويرحل عن النادى دون مقابل.

ووقعت أزمة كبرى أيضًا كادت تتسبب فى رحيل وليد سليمان عن الأهلى فى الموسم الماضى، فبعد أن نجح النادى فى الحصول على توقيع اللاعب لتجديد عقوده، لم يقم بتوثيقها فى اتحاد الكرة، وبعد فترة من الوقت قام النادى بإرسالها إلى الجبلاية، إلا أن هذه العقود تم رفضها نظرًا لأنها بعد مرور شهر على توقيع العقد دون توثيقه يصبح لاغيًا، الأمر الذى جعل اللاعب من حقه التوقيع لأى نادٍ دون الرجوع إلى مسؤولى الأحمر، لكن تم تدارك الخطأ والتوقيع مع اللاعب من جديد.

استقرار إدارة الأهلى على إعادة سمير عدلى، الذى يعد من أبناء النادى، حيث إنه بدأ حياته الإدارية مع فريق الكرة قبل الانتقال إلى المنتخب الوطنى، أمر فى محله، فبخلاف الخبرة الكبيرة التى يتمتع بها الرجل، بسبب رحلاته وسفرياته الكثيرة مع الفراعنة ومعاصرته لجميع الأجهزة الفنية التى تولت تدريب المنتخب الوطنى، بداية من محمود الجوهرى وحتى الأرجنتينى هيكتور كوبر، فهو يتمتع أيضًا بحب كبير من جميع المسؤولين عن الرياضة المصرية ومختلف الهيئات الإدارية التى يتعامل معها الأهلى بشكل يومى، بالإضافة إلى تكوينه شبكة علاقات قوية، ستمكنه من حل أى مشكلة تواجه الفريق سواء فى مصر أو خارجها، فالرجل يعد حلاًّ سحرياًّ لأى مشكلة إدارية ستواجه الأحمر مستقبلاً.

رغم رفض زيزو وعبد الحفيظ هل يقضى سمير عدلى على الأزمات الإدارية فى الأهلى؟ الإدارى التاريخى للمنتخب الوطنى هو الحل السحرى.. ومسؤولو القلعة الحمراء يطالبونه بدراسة أحوال الفريق الإدارية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.