لايبزيج الطامح لمعجزة جديدة فى أوروبا

الفريق الألمانى لم يتلقَّ أية خسارة على الإطلاق فى البوندسليجا بعد مرور 12 جولة

Elfariq - - بلاد بره - عمرو عزت

لايبزيج حققَّ نتائج جيدة للغاية بفوزه فى ٩ مباريات، وتعادله فى ثلاث، ولم يتلق أية خسارة على الإطلاق، جامعًا ٣٠ نقطة، فى مفاجأة لم يكن يتوقعها أحد، خصوصًا أنه لا يزال صاعدًا فى هذا الموسم فقط، حيث إنه حديث العهد تأسس عام ٢٠٠٩ وتدرج من الدرجة الخامسة حتى وصل إلى البوندسليجا.

ويقدم لايبزيج كرة هجومية، لا يرتكن إلى الدفاع طوال المباراة، وإنما يبدأ للهجوم، ولا يخشى الفرق الكبرى، فتفوق على دورتموند وفاز عليه بهدف دون رد، وبنفس النتيجة نجح فى إسقاط فولفسبورج الذى يعانى فى الموسم الحالى بصورة كبيرة، وسحق فيردير بريمن بثلاثية، معلنًا عن نفسه منذ بداية الموسم أنه قادم بقوة لمقارعة كبار البوندسليجا، وبالفعل أوفى بوعده حتى الآن.

لا يملك الفريق الألمانى نجومًا ذات قيمة كبيرة فى صفوفه، حتى إن المدير الفنى النمساوى، رالف هازنهاتل، ليس اسمًا كبيرًا فى عالم التدريب، ورغم ذلك يتفوق على أندية كبيرة فى ألمانيا مثل بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند وشالكة وبايرليفركوزن، وغيرها من الأندية التى حققت العديد من الإنجازات فى السنوات الماضية.

حلم ليستر سيتى الذى حدث فى الموسم الماضى بالبريميرليج لا يزال يراود المسؤولين داخل النادى الألمانى، طامعين فى تحقيق لقب البوندسليجا، فى إنجاز تاريخى ربما لن يتكرر مجددًا، ولكن الدورى حتى الآن لا يمكن أن يكون محسومًا، وعلى لايبزيج المواصلة على نفس المنوال، مستغلاًّ انشغال الثنائى بايرن ودورتموند بمباريات دورى الأبطال الأوروبى، بينما يركز الصاعد حديثًا فى الدورى فقط.

وظل ليستر سيتى الإنجليزى متفوقاً فى بداية الموسم الماضى، واعتلى الصدارة فى أكثر من جولة، ولكن ظل لاعبو الثعالب ومديرهم الفنى كلاوديو رانييرى يرفضون الحديث عن تحقيق الإنجاز التاريخى حتى اقتراب الموسم من نهايته، وبالفعل نجحوا فى تحقيق ذلك، ويبدو أن لايبزيج يسير على نفس الطريق بنفس الخطوات.

وفى حالة عدم تتويج لايبزيج بلقب الدورى الألمانى فى الموسم الحالى، فيظل ما فعله إنجازًا كبيرًا أعاد الحياة للبوندسليجا مجددًا، ولكن يبدو أنه يسير بخطى ثابتة رافعًا شعار »لا تراجع ولا استسلام« خصوصًا أنه الفريق الوحيد الذى لم يتلق الخسارة فى المنافسة الألمانية حتى الآن.

ويعد النادى الألمانى الصاعد حديثًا إلى جانب ريال مدريد الإسبانى الوحيدين اللذين لم يتلقَّ أىٌّ منهما أية خسارة بالدوريات الخمسة الكبرى فى الموسم الحالى، رغم اقتراب الدور الأول من نهايته، تلك الإحصائية بالنسبة إلى النادى الملكى ليست مفاجئة، ولكنها أشبه بالمعجزة بالنسبة إلى لايبزيج.

بعيدًا عن كرة القدم يعتبر نادى لايبزيج مكروهًا لدرجة كبيرة بين الأندية الألمانية، حيث إنه مملوك لشركة »ريد بول« النمساوية، المتخصصة فى مشروبات الطاقة، وهو ما يخالف العادات الألمانية التى لا تقبل شركات من خارج ألمانيا تتولىَّ إدارة الأندية، ما يجعل جماهير الفرق الأخرى تهاجم لايبزيج دائمًا فى المباريات من داخل المدرجات.

ولعل حادثة رأس الثور التى وقعت فى الأدوار الأولى لكأس ألمانيا، عندما ألقت جماهير نادى دريسدن ذلك الرأس وهو غارق بالدماء داخل الملعب فى إشارة إلى رمز شركة مشروبات الطاقة، ما يظهر مدى الكراهية الشديدة من جماهير معظم الأندية الألمانية للفريق الصاعد حديثًا الذى يحققِّ طفرة كبيرة فى الموسم الحالى.

منذ ٤ سنوات والنادى البافارى يسيطر على لقب الدورى الألمانى، ولا يجد منافسة إلا فى بعض الأحيان من دورتموند، مما جعل البوندسليجا مملة فى السنوات الأخيرة ولكن لايبزيج فى الموسم الحالى أعطى طعمًا مختلفًا للمسابقة، بعدما أصبحت حالياًّ المنافسة مفتوحة على اللقب فى ظل تقدم هرتا برلين وآينتراخت فرانكفورت وهوفنهايم، وبالطبع دورتموند الذى تراجع حالياًّ، ولكنه سيعود مجددًا بلا أدنى شك.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.