ما أسباب تراجع المهاجمين المحليين وتألق الأفارقة فى الدورى؟

للمرة الأولى فى تاريخ القلعة الحمراء لم ينجح أى مهاجم محلى فى هز الشباك

Elfariq - - بيبو -

تراجع مستوى المهاجمين المصريين فى الدورى أصبح بمثابة قنبلة موقوتة، خصوصا أن اللاعبين الأفارقة خطفوا الأضواء فى الجولات الماضية، وأصبح الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى بقيادة هيكتور كوبر فى حيرة شديدة بخصوص المهاجمين الذين ينوى الاعتماد عليهم خلال بطولة أمم إفريقيا فى يناير المقبل، ويكفى أن اللاعبين المحليين فى الأهلى لم يحرزوا أى هدف سواء مروان محسن أو عمرو جمال، فى الوقت الذى ابتعد فيه باسم مرسى وأحمد جعفر عن المستوى المنتظر مع الزمالك، بينما لم يقدم حسام باولو المستوى المنتظر مع سموحة فى الأسابيع الأخيرة ولم ينجح فى إحراز أى أهداف منذ الجولة السابعة من مسابقة الدورى.

استمرار الوضع على ما هو عليه يضيق الحلول الهجومية على الجهاز الفنى للمنتخب، خصوصا أن الظاهرة زادات بشكل كبير مع غياب المهاجم المحلى القادر على إيجاد الحلول اللأزمة للمنتخب قبل المشاركة فى البطولة القارية.

اللافت للنظر أن قائمة هدافى الدورى شملت تصدر الإفريقى نانا بوكو، مهاجم المقاصة، وجاء فى المركز الثانى أحمد الشيخ، لاعب وسط المقاصة برصيد ٨ أهداف وكاسونجو كابونجو مهاجم الاتحاد السكندرى وبعدهما فى المركز الثالث حسام باولو برصيد ٦ أهداف، بينما جاءت السيطرة بعد ذلك للاعبى الوسط مثل مؤمن زكريا وعبد لله السعيد ووليد سليمان من الأهلى برصيد ٥ أهداف، ويأتى فى نفس الرصيد محمد فضل مهاجم المقاولون العرب الذى وصل عمره إلى ٣٦ عامًا، ويعتبر عمرو مرعى مهاجم إنبى أقرب الحلول أمام الجهاز الفنى للمنتخب ولكن لم يظهر بمستوى ثابت مع فريقه فى المباريات الأخيرة.

»الفريق« تستعرض أسباب تراجع المهاجمين المحليين فى الدورى مع الأندية المختلفة.

تراجع مستوى الثلاثى مروان محسن وعماد متعب وعمرو جمال لاعبى الأهلى، وعدم قدرتهم على إحراز أى هدف حتى الآن بعدر مرور ١٤ جولة أمر غاية فى الخطورة على حامل لقب الدورى ومتصدر الترتيب حتى الآن، مع فشل الثلاثى المحلى مروان محسن وعمرو جمال وعماد متعب فى إحراز أى أهداف، وهو أمر من شأنه التأثير السلبى على هجوم المنتخب الوطنى خصوصا أنها المرة الأولى فى تاريخ القلعة الحمراء التى يفشل فيها أى لاعب من مهاجمى الفريق فى إحراز أى أهداف، ويرجع السبب الرئيسى فى ذلك لطريقة اللعب لحسام البدرى الذى يعول بشكل كبير على لاعبى الوسط واعتماد أسلوبه على القادمين من الخلف رغم إحراز النيجيرى جونيور أجاى ٤ أهداف، ولكن لتواكبه مع طريقة لعب البدرى التى تعتمد على اللعب بطريقة المهاجم الوهمى خلال المباريات التى شارك فيها.

البدرى يعرف مقدمًا أن قدرات الثلاثى مروان وجمال ومتعب، رغم مشاركاته القليلة، تعتمد فى المقام الأول على الوجود فى منطقة الجزاء، ولكن المطالبة بأداء الواجب الدفاعى والعودة لوسط الملعب أثرت كثيرًا على حالتهم، مع تراجع مستوى التونسى على معلول الذى أثر كثيرًا على خطورتهم داخل منطقة الجزاء. مروان وعمرو ومتعب أسلوب لعبهم متشابه بدرجة كبيرة واستمرار الوضع على ما هو عليه قد ينهى الدور الأول أو معظم المباريات دون هز الشباك، وهو أمر لم يحدث فى تاريخ الثلاثى خلال وجودهم فى المسابقة، ولم يمر أى موسم دون أن ينجحوا فى هز الشباك. الأزمة لم تتوقف عند مهاجمى الفريق الأحمر بل امتد الأمر لنادى الزمالك مع تراجع مستوى باسم مرسى وأحمد جعفر، ورغم إحراز الأول هدفين والثانى هدفًا فإنه لم يكن له دور مميز فى المباريات مع الفريق الأبيض، وأصبح الزمالك فى حاجة إلى مهاجم محلى مميز.

وامتد تراجع المستوى لحسام باولو مهاجم سموحة الذى لم يحرز أى أهداف من الجولة الثامنة فى مسابقة الدورى، وكان آخر هدف له فى شباك المقاولون العرب من ضربة جزاء، وقد تكون طريقة اللعب لحلمى طولان، المدير الفنى، السبب فى ذلك ولم يعتمد عليه مع أحمد رؤوف كثنائى هجومى سوى فى مباراة وحيدة فقط كانت أمام الأهلى بجانب عدم الاستقرار على طريقة لعب واحدة.

اللافت للنظر أن أبرز ثنائى هجومى تألق فى الدورى هما محمد فضل، مهاجم المقاولون العرب، ولكن عامل السن قد يؤثر عليه ووجوده مع الفراعنة أما عمرو مرعى، مهاجم إنبى، فاللاعب يعانى مع البترولى مؤخرًا ويحتاج إلى فرصة لإثبات قدراته وقد يكون حلاًّ مميزاً للمنتخب.

فى النهاية الكرة المصرية فى خطر منتظر إذا لم تنجح فى حل أزمة غياب المهاجم الصريح التى بدت فى طريقها للانقراض مع غياب المهاجمين المميزين.

الكرة المصرية فى خطر منتظر إذا استمرت أزمة الهجوم

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.