الفوز أو التعادل فقط يبقيان على حلمى

Elfariq - - المدير الفنى -

بعد أن ترددت أنباء عديدة تتعلق بتأجيل مباراة القمة بين الزمالك والأهلى خلال الأيام الماضية والمقرر لها أن تقام يوم ٢٩ ديسمبر الحالى، أسدل الستار بالقرار النهائى وهو إقامة المباراة فى موعدها بموافقة الأمن واستبعاد إمكانية تأجيلها إلى ما بعد كأس الأمم الإفريقية. وكان الزمالك هو مَن طالب بتأجيل المباراة خلال اليومين الماضيين لأسباب غير معلنة، إلا أن التفسير الوحيد لطلب مسؤولى القلعة البيضاء تأجيل المباراة يعود إلى قلق مرتضى منصور رئيس النادى، من حدوث أية نتيجة سلبية فى الليلة التى ستسبق زيارة رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل إلى مقر نادى الزمالك لافتتاح بعض المنشآت الجديدة.

إلى جانب تعرض بعض لاعبى الزمالك الأساسيين للإصابة، مثل أيمن حفنى وباسم مرسى وشيكابالا، واحتمالية غيابهم عن المباراة، وبالتأكيد جاء هذا الطلب بعد مشاورة مع محمد حلمى المدير الفنى للفريق الأبيض، والذى سيعانى بشدة حال خوض المباراة دون هذا الثلاثى.

فنياًّ يعتبر الأهلى أكثر جاهزية من الزمالك والأقرب للفوز بالنقاط الثلاث، حتى فى ظل تحقيق الزمالك الانتصارات إلا أن أداء اللاعبين فى الملعب لا يوحى بأن الفريق الأبيض قادر الآن على لعب مباراة بهذه القيمة والقوة، وستكون نتيجتها مؤثرة بشكل كبير فى مشوار تحقيق درع الدورى، حتى مع تصريحات محمد حلمى والتى يؤكد خلالها أن فريقه قادر على لعب المباراة فى أى وقت وأى ملعب، فهى تصريحات من شأنها أن ترفع الروح المعنوية للاعبيه فقط، ولكنها لا تعبر عن الواقع الحالى.

مباريات القمة دائمًا ما تؤثر على مصير المدربين فى القلعة البيضاء، خصوصًا فى عهد مرتضى منصور، ولنا فى ميدو عبرة والذى رحل بعد ساعة واحدة فقط من قمة الدور الأول فى الموسم الماضى، ومن قبله فيريرا الذى هوجم بشكل قوى للغاية من رئيس القلعة البيضاء بعد خسارة السوبر، ولم يستطع استكمال عمله مع الفريق فقرر الرحيل. هذا فى حالة الخسارة، أما فى حالة الفوز فتتبدل الحال تمامًا، فبعد نهائى الكأس الموسم الماضى وفوز الزمالك على الأهلى بنتيجة ٣- ١ تم الإبقاء على مؤمن سليمان على رأس الجهاز الفنى للفريق رغم أنه كان يتولى المسؤولية كمدير فنى مؤقت لحين التعاقد مع مدير فنى أجنبى، إلا أن فوزه على الأهلى منحه ثقة مرتضى منصور، إذ قرر منحه الفرصة.

فوز الزمالك فى القمة المقبلة تحت قيادة محمد حلمى يعنى بلا أدنى شك زيادة الثقة فى الجهاز الفنى الحالى وزيادة الدوافع نحو استرداد درع الدورى، إلى جانب دخول فترة التوقف بحالة من السعادة والهدوء والاستقرار، والاستعداد بثقة لديربى السوبر فى الإمارات يوم ١٠ فبراير المقبل، كما سيمنح لاعبى الزمالك الدوليين الثقة فى معسكر المنتخب الوطنى قبل كأس الأمم الإفريقية بالجابون، ونفس الحال ستحدث فى حالة التعادل، حيث سيكون نتيجة مرضية للغاية فى ظل عدم اكتمال الحالة الفنية للاعبى الأبيض، أما فى حالة الهزيمة ربما تنقلب الأوضاع رأسًا على عقب، فسيزداد التوتر فى نادى الزمالك، أولاً للهزيمة من الغريم التقليدى، وثانيًا لزيادة الفارق إلى خمس نقاط كاملة، فى حالة فوز الفريق الأبيض فى مباراتَيه المؤجلتَين أمام المقاصة والجيش، وهما بلا شك لقاءان فى منتهى الصعوبة ونتيجتهما غير محسومة للزمالك، ومن الوارد أن يزداد الفارق إلى أكثر من خمس نقاط حال عدم تحقيق الفوز على الفريق الفيومى والفريق العسكرى فى اللقاءين المؤجلين. ثالثًا، دخول الزمالك فترة التوقف بحالة من الاهتزاز النفسى والمعنويات المنخفضة والاستعداد للقاء السوبر فى أجواء متوترة للغاية والذى ستكون الخسارة فيه بالهزيمة من الأهلى مرتين متتاليتين فى شهر واحد بمثابة ضربة قوية لموسم الزمالك وسيؤثر على اللاعبين فى باقى مباريات الدورى والكأس، إضافة إلى بطولة إفريقيا. كل تلك السيناريوهات بالطبع تدور فى أذهان مرتضى منصور الذى لا يوجد لديه عزيز أو غالٍ، خصوصًا مع المدربين، ففوز محمد حلمى بالقمة سيرفعه إلى السماء، وسيجعل الزمالك يعيش أزهى أيامه قبل السوبر، أما فى حالة الهزيمة فمن الوارد أن نرى جهازًا فنياًّ رابعًا للزمالك هذا الموسم، وسيتخذ منصور القرار وقتها وهو يملك دوافع التغيير، خصوصًا مع فترة التوقف الطويلة والتى قد تصل إلى ٤٠ يومًا حال مواصلة المنتخب مشوار كأس الأمم للنهاية، وهو ما قد يعطى أى مدير فنى جديد سواء أكان مصرياًّ أو أجنبياًّ فرصة كافية فى التعرف على إمكانيات لاعبيه والاستعداد الجيد للقاء السوبر والدور الثانى ودورى أبطال إفريقيا. محمد حلمى يعلم جيدًا أن قرار استمراره على رأس القيادة الفنية للزمالك مرتبط بتلك المباراة، فرغم أنه لم يمر على عودته لقيادة الفريق الأبيض أكثر من شهرين فإنه يعلم جيدًا أن تغيير الأجهزة الفنية شىء عادى على مرتضى منصور، لذلك من المتوقع أن يضع حلمى كامل خبراته مع كرة القدم فى تلك المباراة، وخوض اللقاء بحذر شديد مع تمنىِّ استعادة كامل نجومه لعافيتهم قبل اللقاء أملاً فى تحقيق نتيجة إيجابية سواء كانت فوزًا أو تعادلاً حتى، تؤمن بقاءه على رأس الجهاز الفنى ومن ثَمَّ دخول فترة التوقف فى هدوء وعدم تفوق أى فريق على الآخر، ومن ثَمَّ التفكير فى كيفية الاستعداد لقمة السوبر والجزء الثانى من الموسم.

محمد خالد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.