هل ظلم »كاف« صلاح باستبعاده من ترشيحات أفضل لاعب فى القارة؟

Elfariq - - المدير الفنى -

أثار استبعاد النجم المصرى محمد صلاح من ترشيحات »كاف« لجائزة أفضل لاعب فى القارة السمراء علامات استفهام كبيرة، خصوصا أن اللاعب بلغة الأرقام والنتائج هو الأكثر تأثيرًا فى ٢٠١٦ مقارنة بينه وبين باقى المرشحين الموجودين معه، ويكفى دوره وأهميته مع منتخب مصر سواء فى تصفيات أمم إفريقيا أو فى تصفيات كأس العالم، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بعد تألقه مع روما بشكل كبير خلال ٢٠١٦. يبدو أن »كاف« له معايير أخرى تعتمد على تألق اللاعبين فى الدوريات الأوروبية دون النظر لمنتخب بلادهم رغم تأثير اللاعبين ودورهم الكبير مع منتخبات بلادهم، وعندما نعقد مقارنة بين ما قدمه المرشحون الخمسة الذين تم تقليصهم إلى ثلاثة لاعبين فقط، وهم الجزائرى رياض محرز والسنغالى سادو مانى والجابونى بيير أوباميانج، نجد أن صلاح وأرقامه مع منتخب مصر فاقت الثلاثى السابق. ويدخل صلاح فى منافسة معهم بخصوص مساهمته مع ناديه روما فى عام ٢٠١٦ سواء فى الدورى الإيطالى أو دورى الأبطال، ولكن لم يخرج علينا أحد من مسؤولى »كاف« حتى الآن ليخبر ما أساسيات ومعايير الاختيار وإذا كان رياض محرز أحسن لاعب فى البريميرليج الموسم الماضى وأوباميانج هداف البوندسليجا فإنه على الأقل يتفوق خلال مسيرته مع روما عن السنغالى سادو مانى، سواء مع ستوك سيتى أو تجربته حتى الآن مع ليفربول فى البريميرليج.

ويكفى أن صلاح تحول خلال فترة قصيرة لواحد من أهم اللاعبين فى الكالتشيو، وتجاهل وجوده ضمن أفضل لاعبين فى القارة يعنى استمرار لغة المجاملات فى اختيارات الاتحاد الإفريقى دون الوقوف على معايير موحدة، خصوصا أن »كاف« نفسه تجاهل اللاعبين المصريين فى الفترات التى كان فيها المنتخب المصرى متسيدًا عرش القارة السمراء، والدليل أبو تريكة وعمرو زكى ورغم تألق الأول مع الأهلى وقيادته للألقاب القارية فإنه خرج من حسابات »كاف« وتألق الثانى فى إنجلترا ومع منتخب مصر، ورغم كل ذلك لم يشفع لهم الوجود وأصبحت الاختيارات مقصورة فقط على لاعبى غرب إفريقيا، وسط حالة من التجاهل للاعبين المصريين رغم الطفرة الكبيرة التى حققها محمد صلاح وأحقيته ليس فقط فى الوجود ضمن أفضل ٣ لاعبين فى القارة السمراء، وإنما اعتلاء عرش القارة السمراء لأفضل لاعب فى إفريقيا. »الفريق« تستعرض مسيرة صلاح مع روما ومع منتخب مصر خلال ٢٠١٦ والتأكيد على الظلم الذى وقع عليه من جانب »كاف« بالنظر لمسيرته الرائعة مع منتخب مصر وروما والمستويات المميزة التى قدمها.

صلاح مع منتخب مصر أسهم بشكل كبير فى تأهل الفراعنة لبطولة أمم إفريقيا بالجابون ٢٠١٧، بعد غياب ٧ سنوات عن آخر مشاركة وجد فيها المنتخب المصرى. وأحرز صلاح مع منتخب مصر فى تصفيات أمم إفريقيا فى ٢٠١٦ )٣ أهداف) بواقع

هدف التعادل فى شباك نيجيريا، التى انتهت بالتعادل ‪،١ ١-‬ بجانب إحرازه هدفين فى شباك تنزانيا أسهما بشكل كبير فى اعتلاء المنتخب المصرى صدارة المجموعة السابعة. واستمر تألق وتوهج الفرعون المصرى خلال مسيرة المنتخب فى تصفيات كأس العالم بروسيا ٢٠١٨ بعد أن قاد الفراعنة للفوز على الكونغو بالعاصمة برازافيل بهدفين مقابل هدف، وأحرز هدفا وصنع الثانى لعبد لله السعيد، كما قاد مصر لتجاوز غانا فى الجولة الثانية من المجموعة الخامسة بالفوز بهدفين نظيفين، وأحرز صلاح هدفا ليواصل النجم المصرى ترك بصمته مع المنتخب المصرى فى مشوار أمم إفريقيا وكأس العالم.

مشوار صلاح مع روما كان مؤثرا خلال عام ٢٠١٦ بعد أن أصبح من العناصر التى اعتمد عليها المدرب الإيطالى سباليتى مع ذئاب روما، وتألق الفرعون مع فريق العاصمة خلال مشواره فى الكالتشيو ووصلت أهداف صلاح خلال مشاركته من يناير ٢٠١٦ حتى الآن إلى ١٧ فى الدورى الإيطالى بواقع ٩ فى نهاية الموسم الماضى و٨ أهداف خلال انطلاقته مع روما هذا الموسم، كما أحرز هدفين فى دورى الأبطال والدورى الأوروبى، وتألق صلاح وتأثيره جعلا نادى العاصمة يقوم بتفعيل عقده وشرائه بشكل نهائى من نادى تشيلسى الإنجليزى وأصبح واحدا من أهم العناصر المؤثرة فى الكالتشيو.

فى النهاية تجاهل »كاف« لصلاح سيكون حافزا كبيرا أمام اللاعب للتألق مع منتخب مصر فى بطولة الأمم الإفريقية بالجابون وسط آمال وتطلعات كبيرة لإعادة الفراعنة لخريطة القارة

السمراء من جديد.

الفرعون المصرى.. الإفريقى الأكثر تأثيرًا مع منتخب بلاده فى 2016

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.