أسعد لله مساءكم!

Elfariq - - المدير الفنى -

الإعلامى أكرم حسنى »أبو حفيظة« صاحب البرنامج الساخر »أسعد لله مساءكم«، عرض فى نوفمبر ٢٠١٥، محاكاة كوميدية للأغنية الشعبية »مافيش صاحب بيتصاحب« بكلمات جديدة تنتقد أحوال المنظومة الكروية المصرية وتفضح مساوئها التى ما زالت حاضرة بيننا حتى الآن، رغم مرور عام كامل لم نشهد خلاله أى تطوير أو حتى محاولة جادة للتغيير.

»خلاص يا ناس دمى اتحرق..الواحد قال لما اتفلق«: كثير من النقاد الشرفاء فقد الأمل وأوشك على الاستسلام لليأس بعد أن بح صوته وجف قلمه فى المطالبة بالإصلاح. حسن المستكاوى عبر عن إحباطه بعبارة: أبويا طول عمره كان بيقدم اقتراحات للنهوض بالرياضة، وأنا بأكتب بقالى أربعين سنة لكن ماحدش بيقرا ولا عاوز يسمع.. خالد بيومى أعلنها صريحة مدوية: خلاص زهقت من تكرار نفس الكلام وتقريبًا إحنا بننفخ فى قربة مقطوعة.

»مافيش حضور مافيش جمهور، تشوف الاستاد تلاقيه مهجور«: وزارة الداخلية ما زالت مصرة على حرمان المشجعين من حضور المباريات المحلية لدواعٍ أمنية، إلا أنها توافق على دخولهم بأعداد غفيرة فى المواجهات الإفريقية لفرقنا ومنتخباتنا الوطنية! لوائح لجنة المسابقات هذا الموسم تقصر الوجود داخل المدرجات على أعضاء مجلسى إدارة الناديين المتباريين وعدد محدد من الصحفيين، لكننا نلحظ كل مرة وجود آلاف أخرى لا نعلم كيف دخلت ولماذا تم التغاضى عنها.

»الدورى خنيق ولا فيه تشويق، ويقولك واصلين للعالمية بوظتوا الكورة المصرية«: البعض يروج أن لقاءات الدورى الحالى تتمتع بالإثارة وارتفاع المستوى الفنى نظرًا لقوة التنافس بين الفرق.. هذا الكلام المغلوط لا يعبر عن الحقيقة بدليل أن اللقب انحصر بين الأهلى والزمالك قبل نهاية الدور الأول، مع تأكد هبوط الشرقية والنصر للتعدين وأسوان منذ الأسابيع الأولى، أما باقى المشاركين باستثناء المصرى والمقاصة فيسعى فقط للبقاء داخل دائرة الأضواء.

»ويحللوا فى استوديوهات، يفضلوا يرغوا عشر ساعات«: الاستديوهات التحليلية فى قنواتنا الفضائية تمتد لأزمنة قياسية نظرًا لاحتوائها على كم كبير من المط والتطويل، الذى يصيب المشاهد العادى بالملل ويدفعه إلى تحويل المؤشر. الجيل القديم من المقدمين يحتكر لنفسه أهم البرامج ويمنع ظهور المواهب الشابة القادرة على تحديث لغة الخطاب الإعلامى المليئة بالتعبيرات الركيكة والاستظرافات الرديئة التى يبتدعها كهنة المحللين.

»لعيب شاريينه السنادى، يطلع أل ماضى لكام نادى«: ميركاتو الانتقالات عندنا تحول إلى »سويقة« تقام فى أى زمان ومكان وسط حالة من الفوضى العارمة والانتهاكات الصارخة لكل الأعراف الأخلاقية والقانونية. بعض اللاعبين لا يتورع عن التوقيع لأكثر من فريق فى نفس الوقت بغية رفع سعره لأقصى درجة، والأندية الكبرى، خصوصًا القطبين تتسرع فى الشراء لإثبات قوتها وقدرتها، مما يورطها فى صفقات فاشلة لا تستفيد منها.

»الحكام مابيزهقوش، حتى الفاول مابيحسبهوش«: الأخطاء التحكيمية واردة ومقبولة فى كل العالم، لكن الأمر فى بلدنا زاد على الحد الطبيعى، ووصل إلى درجة خطيرة تثير الأزمات وتهدد نزاهة المنافسات، مما يستوجب وقفة حازمة ومراجعة شاملة لمعايير اختيار الحكام وطرق إعدادهم.

سأضم صوتى إلى أكرم حسنى وهو يردد فى نهاية الأغنية العبقرية: خلاصة الكلام، الكورة فى مصر مش تمام!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.