هل يحتاجالأحمر إلى متعب وغالى فنياًّ؟

Elfariq - - بيبو -

بعيدًا عن جزء القيادة والتوجيه، هل يحتاج الأهلى إلى متعب وغالى فنيا فى الفريق؟ هل سيكون للثنائى دور بارز فى تشكيل البدرى فى حالة اكتمال الصفوف بعودة المصابين؟ هل تفكير مسؤولى الأهلى فى التغاضى عن نسبة المشاركة فى العقد الجديد دليل على علمهم أن هذا الأمر سيتسبب فى مشكلات للثنائى المخضرم بالموسم الجديد؟

البداية مع القناص عماد متعب الذى انحصر دوره فى الفترة الأخيرة بالأهلى فى رجل الـ١٥ دقيقة، حيث لا يدفع به حسام البدرى المدير الفنى فى عدد أكبر من الدقائق مهما كان الفريق يحتاج إلى دم جديد فى الهجوم، وذلك لعلم المدرب أن لياقة اللاعب قد لا تسعفه لأداء أعلى مستوى له خلال عدد أكبر من الدقائق.

لم يكن هذا هو العائق الوحيد لمتعب فى الأهلى، ولكن إذا نظرنا لاختيارات البدرى سنجد أنه يدفع بكل المهاجمين فى المباراة، ويكون قرار الدفع بمتعب هو الأخير دائمًا، بمعنى إذا كانت قائمة الأهلى تضم كلا من النيجيرى جونيور أجاى وعمرو جمال وعماد متعب، فإن واحدًا من أجاى وجمال سيبدأ أساسياًّ والثانى سيتم الدفع به كبديل فى الشوط الثانى، وإذا استمر الموقف متأزمًا فى المباراة، فهنا يكون الحل الهجومى الأخير للبدرى هو الاستعانة بمتعب.

ماذا لو تألق الإيفوارى سليمانى كوليبالى واستمر فى القلعة الحمراء خلال الموسم المقبل أو عاد مروان محسن إلى مستواه المرتفع بعد الشفاء من الإصابة بقطع فى الرباط الصليبى؟ هل سيظل متعب هو المهاجم الثالث فى حسابات البدرى أم أنه سيتراجع إلى الترتيب الرابع أو الخامس؟

مدرب الأهلى يبحث دائمًا عن المهاجم القوى بدنياًّ، الذى يمارس ضغطًا كبيرًا على دفاع أى منافس يواجهه، وبالتالى لأن متعب لا يقدم له هذا الأمر؛ فإنه يضعه كاختيار أخير فى حالة الرغبة فى تسجيل الأهداف، ومن الصعب أن يكون ضمن الاختيارات التى يتم الدفع بها مبكرًا فى المباراة سواء فى التشكيل الأساسى أو كتغيير فى بداية الشوط الثانى.

اعتماد البدرى فى أغلب المباريات على مهاجم واحد هو أمر آخر يقلل من فرص لعب متعب لعدد أكبر من الدقائق مع الأهلى؛ لأن طبيعة لعب القناص تعتمد على وجود مهاجم آخر متحرك بجواره، هو الأمر الذى قد يتحقق فى الشوط الثانى دائمًا من مباريات الأهلى التى يتأخر خلالها فى إحراز الأهداف.

إذا انتقلنا إلى اللاعب الثانى الذى سيتم التجديد له من جانب الأهلى، فسنجد أن حال حسام غالى لا يختلف كثيرًا عن زميله متعب، حيث صعوبة حجز مكان أساسى فى تشكيل الأحمر إذا اكتملت صفوف الفريق فى وسط الملعب.

حالة التألق الكبيرة التى يعيشها محمد هانى فى مركز الظهير الأيمن تجعل البدرى يبقى عليه فى التشكيل الأساسى، ويغير مركز أحمد فتحى إلى وسط الملعب ليكون واحدًا من ثنائى الارتكاز، ومن الصعب أن يتم تغييره فى أى مباراة طالما لم يتعرض لإصابة تمنعه من استكمال

اللعب.

لاعب الارتكاز الثانى فى وسط الملعب سيظل حائرًا بين الثلاثى حسام عاشور وحسام غالى وعمرو السولية، وكان الأخير هو الأكثر إقناعًا للبدرى قبل أن يتعرض للإصابة؛ بسبب قدراته على الزيادة الهجومية والتصويب، بالإضافة إلى قيامه بالارتداد الدفاعى السريع أمام الخط الخلفى للأهلى عند فقدان الكرة، وهو الأمر الذى يعجز غالى عن تقديمه أحيانًا.

حسام غالى هو أكبر اللاعبين المحيرين على مستوى الأداء فأوقات تجده نجم الفريق الأول دون منازع، خصوصا فى وسط الملعب، ويكون غيابه مؤثرا جدا سواء فى النواحى الدفاعية أو الهجومية، ولكن فى أحيانٍ أخرى تجد مستواه قد تراجع بشدة لدرجة أنه يخطئ حتى فى التمريرات السهلة، بالإضافة إلى تكاسله أحيانًا فى القتال على كل كرة كما هو معتاد من قائد الأهلى.

سيحتاج الأهلى إلى وجود حسام غالى فى وسط الملعب بشكل إجبارى إذا غاب كل من عبد لله السعيد والسولية عن التشكيل، وهنا يكون قائد الأهلى هو أنسب من يوجد فى المستطيل الأخضر من أجل أن يتحكم فى إيقاع حركة الكرة، ويقوم بدور صانع الألعاب المتأخر أو المتقدم.

فى النهاية، لابد للأهلى أن يختار للثنائى المخضرم أفضل نهاية ممكنة بالقميص الأحمر، حتى لا يفكر أحدهما أو كلاهما فى اللعب لأى نادٍ آخر فى الدورى المصرى بعد ترك القلعة الحمراء فى نهاية الموسم المقبل، وأن يكون اختيارهما إما الاعتزال وإما الانتقال إلى اللعب خارج الدورى المصرى.

البدرى يضع عماد اختيارًا ثالثاً فى الهجوم.. وفرصه تزيد فى المشاركة عند اللعب بمهاجمين

حسين حمدى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.