كرم كردى يدخل »ثلاجة الجبلاية«

Elfariq - - الجبلاية - محمد الصايغ

احتدم الصراع بين أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم خلال الفترة الأخيرة، وتزداد الأمور تعقيدًا بين كردى وباقى أعضاء المجلس يومًا بعد الآخر، وتتسع دائرة الخلاف وفجوة الصراع حتى بدأ بعض الأعضاء التراشق بالألفاظ معه -أى كردى- فى وسائل الإعلام. انفجر كرم كردى فى وجه الجميع، وبدأ يطلق تصريحات نارية تجاه الأعضاء فى وسائل الإعلام، الأمر الذى أدى إلى استشاطة الأعضاء غضبًا من تصرفاته.

وسبق لكردى إثارة العديد من الأزمات فى ولايته الأولى داخل مجلس الجبلاية حينما كان سمير زاهر رئيسًا للجبلاية وقتها، حيث كان اتحاد الكرة قد أنهى اتفاقه مع إحدى الشركات الألمانية لتوريد ملابس بقيمة ١٧ مليون يورو، وطلب كردى وضع بند بمنع الرشاوى لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، فى اتهام لزملائه بتلقى الرشاوى، ليشعر مسؤولو شركة »أديداس« بالقلق من البند وطريقة تعامل عضو المجلس معهم، ليتم إلغاء الاتفاق.

وحاول كردى أن يحجز مقعدًا له فى الانتخابات قبل السابقة والتى فاز برئاستها جمال علام، إلا أنه أخفق وبدأ بعدها فى رفع سلسلة من الدعاوى القضائية ضد المجلس، قبل أن يتراجع وينسحب من جميع القضايا.

وترصد »الفريق« فى السطور التالية كواليس الصراعات بين كردى وأعضاء المجلس، وكذلك ما يدور فى أذهان زملائه فى محاولة للتخلص منه خلال الفترة المقبلة..

انفجار الأزمة

انفجرت الأزمة بعد المقال الذى كتبه كردى فى إحدى الصحف ويحمل بين طياته هجومًا لاذعًا على جميع أعضاء الجبلاية دون استثناء.

الهجوم الذى شنه كردى لم يفلت منه هانى أبو ريدة رئيس اتحاد كرة القدم، والذى وجه له وابلًا من الأزمات التى اعتبره المسؤول الأول والأخير عنها، سواء لها علاقة بالتعاقدات مع الشركات الراعية أو فشل المنتخب الوطنى للشباب مواليد ٩٧ فى الوصول إلى مونديال كوريا، بعد إخفاقه فى بطولة أمم إفريقيا التى كانت تستضيفها زامبيا مؤخرًا.

وشن عضو الجبلاية هجومًا شرسًا على الإعلامى وعضو المجلس أيضًا سيف زاهر، حيث اتهمه بأنه يكشف جميع كواليس الصراعات والأزمات فى برنامجه التليفزيونى الذى يُعرض على إحدى القنوات الفضائية.

لوبى الأعضاء

فتح أعضاء الجبلاية خطوط اتصال فى ما بينهم، للانتقام من كردى وإدخاله »ثلاجة الجبلاية« لإبعاده عن أى كواليس تحدث داخل الاتحاد.

ويعد منصب النائب أولى خطط الأعضاء من أجل الانتقام من كردى، لا سيما فى ظل الصراع الدائر فى وبدأ جميع الأعضاء التفكير فى كيفية تضييق الخناق على كردى، فى محاولة لتهدئة الرأى العام حول اتحاد الكرة، خصوصًا بعدما اشتد الأمر فى وسائل الإعلام مؤخرًا. ولم تكن هذه المرة الأولى التى يطلق فيها كردى تصريحات نارية ضد أعضاء الجبلاية، إلا أنه بعد كل مرة يتم تهدئة الأمر بينهم، ولكن سرعان ما يعود مجددًا لمهاجمة أعضاء اتحاد الكرة، وكأنه ليس محسوبًا عليهم.

لوبى لتنصيب الهوارى نائبًا.. وتجهيز شكوى للوزير.. وإقصاؤه من الملفات

الاجتماع المقبل، على أن يتم التصويت عليه، ومن ثَمَّ يتم تنصيب الهوارى كنوع من رد الاعتبار لكرامتهم على هجوم كردى ضدهم فى وسائل الإعلام.

شكوى الوزير

اقترح بعض الأعضاء تقديم شكوى إلى خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، تحمل توقيع الأغلبية ويتم اتهام كردى فيها بأنه يعمل على إلحاق الضرر بالكرة المصرية.

وستضمن الشكوى التشهير الذى يقوم به كردى بمعظم أعضاء المجلس فى وسائل الإعلام خلال الفترة الأخيرة، مطالبين بتدخل الوزير للحد من هذه الأزمة.

وأرجأ أبو ريدة فكرة طلب الأعضاء تقديم شكوى إلى الوزير، خوفًا من تفاقم الأزمة من جهة، ورغبة منه فى عدم احتدام الصراع بشكل أكبر من ذلك بين الأعضاء. وسيحسم فكرة تقديم شكوى إلى الوزير من عدمه خلال اجتماع مجلس الجبلاية المقبل، المقرر انعقاده خلال شهر مارس الجارى.

إقصاؤه من الملفات والإشراف

اتخذ أعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم قرارًا فى ما بينهم بعدم إسناد أى ملف إلى كردى خلال الفترة المقبلة، بل وعدم إطلاعه على أى تعاقدات بين الجبلاية والشركات الأخرى.

وتوعد أبو ريدة موظفى الاتحاد بعقوبات مغلظة حال تبين له أن كردى أُطلع على بعض الملفات الخاصة بالمنتخبات الوطنية أو عقود الرعاة أو غيرها من الملفات الأخرى.

واستقر الأعضاء على عدم إشراف كردى على أى منتخب خلال الفترة المقبلة، لا سيما فى ظل رغبته فى تولى الإشراف على منتخب المحليين.

ويستند أعضاء المجلس فى قرارهم إلى إهدار كردى ملايين الجنيهات من خزينة الاتحاد بعدما فشل فى إدارة ملف البث الفضائى لدورى الدرجة الثانية، بعدما عجزت الشركة الحاصلة على حقوق بث القسم الثانى فى سداد

الأقساط المالية للجبلاية فى موعدها.

الفترة الأخيرة بينه وبين حازم الهوارى، للفوز بمنصب النائب. وكان كردى اعترض على فكرة تنصيب الهوارى نائبًا، خصوصًا أنه -أى كردى- حصل على أعلى نسبة أصوات فى الانتخابات الماضية، وطالب بأحقيته بهذا المنصب، استنادًا إلى كتلته التصويتية. واتفق معظم الأعضاء...

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.