سقوط البارسا كان متوقعًا.. والدكة السبب

Elfariq - - بلاد بره - محمد خالد

منذ فترة ليست بالقصيرة كانت المؤشرات تؤكد سقوط محتمل لبرشلونة سواء فى الموسم الحالى أو المقبل على أقصى تقدير، وانهيار الفريق، رغم وجود رؤية مختلفة بخصوص قوام الفريق الكتالونى الأفضل على مستوى العالم من حيث النتائج فى السنوات العشر الأخيرة.

توقع سقوط برشلونة لم يكن بسبب عودة ريال مدريد وتدعيم صفوفه بأفضل اللاعبين فى مراكزهم على مستوى العالم، أو انتقال جوارديولا ومورينيو وكونتى وكلوب لتدريب مانشستر سيتى ومانشستر يونايتد وتشيلسى وليفربول فى البريميرليج، مع انتقال أنشيلوتى لبايرن ميونخ فى ألمانيا، وأوناى إيمرى لباريس سان جيرمان، وإنما المشكلة كانت فى برشلونة نفسه، وقوام الفريق الكتالونى، الذى بات يضم ١١ لاعبًا فقط من المستوى الأول داخل أرض الميدان دون وجود دكة قوية تسعف الفريق على مدى الموسم، وتحل محل النجوم الأساسيين حال تعرض أى منهم إما للإصابة وإما للإيقاف.

سقوط برشلونة لم يكن متوقعا أن يكون بالشكل الذى ظهر به الفريق أمام باريس سان جيرمان فى فرنسا والخسارة بالأربعة بذهاب دور الـ١٦ لدورى أبطال أوروبا، بغض النظر عن العودة التاريخية فى كامب نو وتسجيل ٦ أهداف كاملة تأهل بها الفريق الكتالونى لربع النهائى، ليقف العالم بأكمله يصفق لكتيبة إنريكى.

برشلونة دخل لقاء الذهاب أمام باريس سان جيرمان ومعنوياته مرتفعة للغاية بحكم أن النادى الباريسى يعتبر فأل خير على البارسا، ودائمًا ما يتغلب عليه ويستكمل مشواره فى دورى الأبطال دون أى مشكلات، وبالفعل بدأ إنريكى المدير الفنى للفريق الكتالونى المباراة بطريقة لعبه المعتادة وبكامل عناصره الأساسية باستثناء الأرجنتينى خافيير ماسكيرانو، الذى غاب للإصابة وحل بدلًا منه المدافع الفرنسى صامويل أومتيتى، أما دون ذلك فقد بدأ بتير شتيجن وسيرجيو روبيترو وبيكيه وألبا وبوسكيتس وأندريه جوميز وإنييستا والثلاثى النارى ميسى وسواريز ونيمار!

إذن ما المشكلة؟ كيف يخسر برشلونة بالأربعة ويظهر بهذا الشكل الكارثى؟ الإجابة تتلخص فى أن هؤلاء الـ١١ يشاركون مع البارسا باستمرار منذ انطلاق الموسم دون راحة، وربما يعود ذلك لعدم ثقة إنريكى فى دكة بدلائه لعدم وجود البديل القادر على سد غياب أى من الـ١١ الذين سبق ذكرهم، أو حتى المشاركة فى مواجهة بحجم مواجهة سان جيرمان فى باريس، فإذا نظرنا إلى دكة البدلاء سنجد أنها تضم لاعبين مثل سيليسين فى حراسة المرمى، كبديل لتير شتيجن، وفى خط الدفاع فهناك ماثيو وأليكس فيدال ولوكاس دينى، وفى الوسط راكيتيتش ورافينيا، ودينيس سواريز، وأردا توران، وجومباو، أما البديل الوحيد لـ»MSN« فهو الدولى الإسبانى باكو ألكاسير الوافد من فالنسيا! قائمة ضعيفة للغاية، بدلاء لا يناسبون فريقًا بحجم برشلونة وطموحاته المتجددة موسمًا تلو الآخر، لذلك كان من الطبيعى هذا السقوط الكارثى، قبل أن يغير إنريكى من طريقة لعبه ويستبعد بعضًا من اللاعبين المجهدين مثل ألبا وأندريه جوميز وسيرجى روبرتو، ليحقق المعجزة ويصعد لدور الـ٨ بمساعد أوناى إيمرى مدرب باريس سان جيرمان، الذى اندفع للهجوم بعد تسجيل كافانى الهدف الأول، فانفتحت المساحات وصال نيمار وجال سواريز.

نفس الحال ينطبق على بطولة الدورى الذى فرط برشلونة فى صدارته بالخسارة أمام ديبورتيفو لاكورونيا، فهل تعلم لماذا خسر برشلونة؟ لأنه افتقد نيمار ورافينيا ولم يجد من يعوضهما!

لاعبان فقط فى فريق بحجم برشلونة غابا عن مباراة أمام فريق ينافس على الهبوط فخسر الفريق الكتالونى، وربما تتسبب تلك الخسارة فى خسارة لقب الليجا أيضًا!

صحيح أن الفريق بذل مجهودًا لا يوصف فى مباراة العودة أمام باريس سان جيرمان، إلا أن الهزيمة تعد مفاجأة كبيرة، خصوصًا أن البارسا شارك بكامل قوامه الأساسى، باستثناء نيمار ورافينيا، وحتى مع غيابهما، كان من المفترض أن يمتلك البلوجرانا لاعبين على نفس المستوى يمكنهم سد العجز!

إذن فما الحل؟ الحل فى يد الإدارة، التى يجب أن تقاتل فى الصيف المقبل لتدعيم الفريق بأقوى العناصر فى جميع الصفوف، نعم جميع الصفوف، فجميع خطوط البارسا بداية من حراسة المرمى وحتى رأس الحربة تحتاج إلى دعم، فكى يستمر البارسا رهيبًا يخشاه الجميع، يجب ضم ما يقرب من ٥ أو ٦ عناصر قادرة على صنع الفارق وتعويض غياب أى نجم من النجوم الأساسيين.

أما الموسم الحالى فيجب أن يقاتل فيه برشلونة بكل ما أوتى من قوة، فلقب الليجا يعتبر أسهل نسبياًّ من دورى الأبطال، الذى سيعانى فيه البارسا بهذه القائمة أمام فرق مثل بايرن ميونخ ويوفنتوس وريال مدريد

وأتليتيكو مدريد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.