أسباب سقوط باريس سان جيرمان هذا الموسم

Elfariq - - بلاد بره -

موسم أقل من العادى يقدمه نادى باريس سان جيرمان الفرنسى حتى الآن، سواء على المستوى القارى، أو المستوى المحلى أيضًا، حيث خرج الـ»بى إس جى« من بطولة دورى أبطال أوروبا من دور الستة عشر، فى تلك المباراة التاريخية أمام نادى برشلونة الإسبانى، التى انتهت بهزيمة الفريق الفرنسى بنتيجة ‪١، ٦-‬ ليودع البطولة بشكل غريب، بعد أن كان منتصرًا فى مباراة الذهاب بنتيجة ‪٠، ٤-‬ كما تعتبر الأمور محلياًّ ليست على ما يرام أيضًا بالنسبة إلى الفريق الباريسى، حيث يقبع نادى باريس سان جيرمان فى المركز الثانى خلف نادى موناكو المتصدر، فواقعياًّ لا يعتبر المركز الثانى إخفاقاً وما زال للحديث بقية، ولكن فى هذا التوقيت من المواسم السابقة كان النادى الباريسى قد حسم لقب الدورى إكلينيكياًّ.

هبوط نسق النادى الباريسى يقف وراءه العديد من الأسباب بكل تأكيد، وعلى رأس تلك الأسباب يأتى المدير الفنى القادم للفريق فى مطلع هذا الموسم أوناى إيمرى، الذى لا يجيد التعامل مع اللاعبين نفسياًّ بشكل جيد، فليست لديه علاقة جيدة مع أغلب نجوم الفريق مثل أنخيل دى ماريا وماركو فيراتى، كما رأيناه يجلس العديد من اللاعبين الأكفاء على مقاعد البدلاء دومًا، بجانب عدم وضوح استراتيجية الفريق الباريسى تحت قيادته، حيث نجده فى مباراة يلعب على الهجوم المنظم والاستحواذ على اللعب، وفى مباراة أخرى يعتمد على الهجوم المرتد السريع والعودة إلى الخلف للتأمين الدفاعى، وهو الأسلوب الذى لا تجيده معظم عناصر نادى باريس سان جيرمان، مما يجعل الفريق يبدو تائهًا داخل الملعب فى العديد من المناسبات، فالهوية لم تتضح بعد رفقة المدير الفنى الإسبانى أوناى إيمرى، مما يرجح أن قرار الإدارة الباريسية فى الإطاحة بالمدير الفنى المخضرم لوران بلان، كان قرارًا خاطئًا.

كما يعتبر رحيل المهاجم السويدى المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش عن صفوف نادى باريس سان جيرمان بمثابة الضربة القاضية لخط هجوم الفريق الباريسى، الذى يبدو هذا الموسم وكأنه يفتقد »العقل المُفكر« فى الخط الأمامى، حيث كانت تعتمد غالبية عناصر باريس سان جيرمان على السويدى زلاتان إبراهيموفيتش بشكل كبير، سواء على صعيد تسجيل الأهداف الحاسمة أو قدرته على صناعة الألعاب، كما كانت خبرة إبراهيموفيتش عاملًا حاسمًا لمصلحة الفريق الباريسى فى السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى ضعف انتدابات إدارة نادى باريس سان جيرمان على صعيد اللاعبين الأكفاء مؤخرًا، على عكس السنوات الماضية أيضًا، فلم تتعاقد إدارة النادى الباريسى هذا الموسم سوى مع الألمانى الشاب جوليان دراكسلر، فلم تلتفت الإدارة إلى ضرورة تعويض رحيل المدافع ديفيد لويز الذى عاد إلى نادى تشيلسى الإنجليزى مجددًا، لا سيما فى ظل تراجع مستوى قائد الفريق المدافع البرازيلى تياجو سيلفا، وأيضًا لم تأت الإدارة ببديل لإبرا فى الهجوم، فلم يبقَ سوى الأوروجويانى إيدينسون كافانى فى المقدمة. كل هذا بجانب قوة المنافسين هذا الموسم أيضًا، حيث يقدم نادى موناكو موسمًا خيالياًّ حتى الآن، حيث صعد نادى موناكو الفرنسى إلى دور الثمانية من بطولة دورى أبطال أوروبا هذا الموسم، كما يحتل فريق الإمارة الفرنسية صدارة ترتيب الدورى الفرنسى برصيد ٧١ نقطة كاملة، حصدها موناكو خلال ٣٠ جولة، كما يعتبر هجوم موناكو أقوى هجوم فى العالم هذا الموسم برصيد ١٢٥ هدفًا فى مختلف المسابقات، كما يقدم نيس أيضًا موسمًا رائعًا، فالفريق يحتل المركز الثالث فى الدورى الفرنسى، برصيد ٦٤ نقطة من ٣٠ مباراة، أحرز نيس ٤٨ هدفًا، وتلقت شباكه ٢٤ هدفًا. وينقص باريس سان جيرمان عامل مهم للغاية، من أجل حصد الألقاب، خصوصًا على المستوى القارى، فالفريق يفتقد بشكل واضح شخصية وكبرياء البطل داخل الملعب، مما يجعل الفريق الباريسى غالبًا ما يسقط فى منافسات بطولة دورى أبطال أوروبا أمام الفرق الجماهيرية التى لديها شخصية حقيقية وهوية داخل المستطيل الأخضر، حتى إن كانت الكفة الفنية ترجح الفريق الباريسى، لكن فى الكثير من الأحيان تبدو عناصر باريس سان جيرمان فى الكثير من المباريات بلا روح قتالية أو حماس أو شغف داخل الملعب، وهو الأمر الذى يعتبر شراؤه صعبًا بأموال الإدارة الباريسية.

كريم عبد النعيم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.