Elkalima

أردوغان يزور التاريخ ويواصل الخداع السياسى

-

أعلنت املحكمة اإلدارية العليا فى تركيا قرارا بإلغاء قرار الحكومة التركية عام ،1934 الذى حول معلم آيا صوفيا التاريخى إلى متحف، واعتبرته غير قانوني، وبناء عليه أصدر النظام السياسى التركي، مرسوما بتسليم مجمع آيا صوفيا إلى السلطة الدينية فى البالد وتحويله ملسجد.

وقال الباحث فى شؤون اإلرهاب والجماعات، عمرو فاروق، إن عملية تحويل متحف «آيا صوفيا» إلى مسجد قرار يسعى فى مجمله لتحقيق أهداف سياسية فى رداء ديني، من باب اللعب على املشاعر الدينية وخداع املجتمع العربى واإلسالمي.

«آيا صوفيا»، تعبير واضح على برجماتية ونرجسية أردوغان فى تحقيق حلمه فى الحصول على لقب «الخليفة األكبر»، واللهث وراء مشروع الدولة العثمانية الجديدة، التى يستخدمها كذريعة االستعمار وغزو الدول العربية واإلسالمية على اعتبار أنها إرث أجداده الذين يسير على خطاهم.

وأضاف عمرو فاروق فى تدوينة له عبر صفحته بموقع التواصل االجتماعى «فيس بوك» أن «آيا صوفيا»، ورقة تمرد على إرث كمال أتاتورك وقراراته وتوجهاته فى تأسيس تركيا الحديثة، ليس من باب االنقالب على املشروع العلماني، لكن من قبيل القضاء على أسطورة أتاتورك، ومناطحته تاريخيا وسياسيا.

كما أن «آيا صوفيا»، ورقة معاداة واضحة لتنظيم «أرجنكون»، املوصوف فى تركيا بـ»الدولة العميقة»، وللكيانات واألحزاب العلمانية التى تمثل خصم سياسى لنظام أردوغان، وكان لها فضل كبير فى وصوله لرأس السلطة عبر تحالفات خفية مكنته من الهيمنة على األوضاع مقابل القضاء على مشروع فتح الله كولن.

ونوه عمرو فاروق بأن «أيا صوفيا»، خديعة سياسية تمنح أردوغان مشروعية استكمال القضاء على أنصار حركة « فتح الله كولن»، املعارضة لسياسته ونظامه، وتحمل توجهات ورؤية دينية تعبر عن اإلسالم الحداثي، ويعمل أردوغان على إبادتهم سياسيا وشعبيا،تحت الفته تورطهم بالتخطيط لالنقالب املزعومة فى 15 يوليو .2016

مشيرا إلى أن «أيا صوفيا»، فاتورة انتخابية ملغازلة ملسلمى تركيا فى ظل انخفاض وتدهور شعبية أردوغان وحزب العدالة والتنمية سياسيا وشعبيا، والقضاء مبكرا على البديل والخصم الجاهز فى املعركة االنتخابية املقبلة، أحمد داود أوغلو، الذى يفضح أالعيب وأسرار أردوغان باألدلة (بحكم قربه منه فترة طويلة) من حني آلخر.

وتطرق الباحث إلى أن «أيا صوفيا»، قرار سياسى إللهاء الداخل التركى عن التدهور االقتصادى والسياسى فى ظل سيطرة حزب «العدالة والتنمية» على رأس الدولة، كما أنه ورقة سياسية للتورية على فضائح وخسائر أردوغان وتحركاته فى ليبيا واليمن وسوريا وإفريقيا، وتدمير مشروعه االستعمارى اقتصاديا وعسكريا وسياسيا فى ظل تحالفه مع قطر.

وأوضح فاروق أن «آيا صوفيا»، ورقة سياسية ملدارة خيبة الدبلوماسي­ة التركية،وعجزها فى تشكيل تحالف يدعم وتأييد مواقف السياسة التركية الخارجية .

واختتم تدوينته قائال: «آيا صوفيا»، رسالة تمرد سياسية موجهة للوبى املسيحى األمريكي، واإلتحاد األوروبي، فى ظل تعنتهم ورفضهم لقرارات وتحركات أردوغان داخل منطقة الشرق األوسط فى ظل تدخالته ومطامعه فى السيطرة و الهيمنة على الهالل النفطى الليبي، واعتداءاته الواضحة على غاز شرق املتوسط، وإتباع سياسة فرض األمر الواقع، ال سيما أن «آيا صوفيا»، مدرجة على قائمة التراث العاملى ملنظمة األمم املتحدة كأثر مسيحي.

 ??  ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt