ميركورى ميلينا تاريخ لها الفن فى طويل سةاسي. ال. ىحسن و وسعاد لطفى نادية ساء نى ةةخنةرتصو

Forga - - الصفحة الأمامية - توفيق رؤوف

السجينة وتكتشف التصوير.. وفلاشات الخوف من فتصرخ المدبَّرة، الخدعة هذه

الشتائم بأقذع الممثلة وتشتم والألم.. تكاد وهى بيديها وجهها وتغطى وتطردها،

الأرض على ترتمى ثم الصدمة.. من تنهار تندفع المصورين. عدسات من تختبئ وكأنها لترفع السجن، فى العاملات الراهبات إحدى ينتفض وجسدها الأرض على من السجينة

الممثلة إلى تنظر والإهانة.. الرعب من القاسية.. شتائمها وتواصل واستنكار بقرف تفاجأ التصوير. يواصلون زالوا ما والمصورون لم والذى المتوقع غير الفعل برد الممثلة يشبه بما فتصاب أبدًا.. حسابه تحسب تضع وهى للخروج ساقيها وتجر الذهول..

على صرخة تكتم وكأنما فمها على يدها من يمسكها الدعاية مدير الانطلاق. وشك أن يحاول منزلها.. إلى معها ويذهب ذراعها عما كثيرًا ويتكلمَّ حدث، ما عنها يخفِّف هذه من التالى اليوم فى الصحف ستنشره

هذه ستدين الصحف أن وكيف الزيارة.. الممثلة استقبال تحسن لم التى السجينة مع صورتها تنشر الصباح صحف الكبيرة. وعناوين الأولى.. الصفحات فى السجينة يشحنها عمن تبحث حيرتها وفى بسهولة.

الدعاية مدير ويقترح الدور، لهذا فنيًّا بأحد مسجونة امرأة مع لقاءً لها يدبِّر أن أن بعد أطفالها قتل بتهمة اليونانية السجون الدعاية مدير أخرى.. امرأة مع زوجها خانها

اللقاء هذا لصدى بتصوره اقتراحه يزيّن الرئيسية.. الصحف عناوين ستكون« :ويقول تذهب .»الواقع ميديا تقابل المسرح ميديا

المرأة هذه لتقابل السجن إلى الممثلة الزيارة غرفة وفى أطفالها.. بقتل المتهمة وعلى المتهمة تأتى اللقاء.. يتم بالسجن مزيج عيونها وفى والحزن، الأسى كل وجهها الممثلة ترى أن وما والصلابة.. الحيرة من حتى خصيصًا، لزيارتها جاءت قد الكبيرة بصوت وتقول وامتنان، حب فى لها تبتسم زيارتى، فى فكرت لأنك أشكرك« منكسر لا الممثلة .»هنا دخلت منذ أحد يزرنى فلم تأتِ لم فهى الحوار، ليستمر الكلمات تجد تحاول والدعاية.. للتصوير جاءت إنما للحوار

لها تقول بأن الصمت تقطع أن السجينة ..»تعرفك الناس كل مشهورة، ممثلة أنت« وفجأة كنجمة.. وتتصرَّف الممثلة لها تبتسم

المصورون ليهجم الزيارة غرفة باب ينفتح

طفل نادي الفنا كان المميَّز وتهابص مع الآن تحادثت أنها تبلغنى التليفون، على الموجودة حسنى سعاد المشتركة صديقتنا عن كتبته ما تقرأ أن منها تطلب لندن، فى

ما فيه وجدت ربما »نساء صرخة« فيلم بعد السينما بلاتوهات إلى للعودة يحمسها

غياب. طول فى شاهدته قد كنت »نساء صرخة« وفيلم سينما« كتابى فى عنه وكتبت كان، مهرجان عن القسوة شديد صادم فيلم وهو ..»المرأة خيانة من تتأكَّد عندما لكرامتها تنتقم امرأة

أطفالها بقتل الانتقام ويكون لها، زوجها المأساة من مستوحاة والقصة منه.. الثلاثة أحد يوربيدس كتبها التى »ميديا« اليونانية

اليونانى. المسرح أعمدة أثينا مسارح أحد داخل الفيلم يبدأ وفى بالحركة، يموج المسرح باليونان، ميركورى، ميلينا الكبيرة الممثلة الوسط المسرح.. على بظهورها يتعلق ما كل تناقش مقاعد أحد فى يجلس العرض مخرج بينما

ببرود ينظر مساعدوه حوله ومن الصالة لحظة كل فى استفزازه تحاول وهى شديد، ذلك يفعل لا ولكنه بالإعجاب، ينطق لكى

حسنى سعاد تحمست لمشاهدة صرخة« فيلم »نساء اليونانى فشلت لكنها

إيجاده فى

ضخمة تقول ميديا« تقابل .»ميديا مدير الدعاية يبتسم لها فخورًا بفكرته التى نجحت.. وهى يبدو عليها الألم والضيق.. تذهب إلى المسرح متأخرة فتجدهم يمسكون بالصحف، وينتظرونها بقلق.. تعتذر عن العمل هذا اليوم وتنصرف مسرعة.. تجرى خلفها مصممة الأزياء بالمسرح لتعرض عليها الملابس المعدلة.. لكنها لا تلتفت إليها

وتتمتم لا« بأس.. لا »بأس وتسرع الخطى للخارج.. إنها لا تريد محادثة أحد. لقد بدأ

إحساس بالذنب يتحرك فى داخلها حول هذه السجينة التى

استغلت مأساتها! تخرج إلى الشارع.. تتحرك وسط الناس..

تصطدم بأكشاك بيع الصحف وهى تفرد الجرائد على صفحاتها

الأولى حيث تحتل صورتها وصورة السجينة مكانًا بارزًا.. تتوقَّف قليلاً أمام هذه الجرائد.. ثم تمضى مسرعة وكأنها قررت شيئًا. تذهب إلى مبنى الصحيفة التى نشرت صورتها.. تطلب معلومات عن هذه السجينة.. حياتها.. تفاصيل جريمتها.. تقدّم لها مشرفة التحرير عدة ملفات عن السجينة.. تقارير البوليس، تقارير الأطباء، ومجموعة صور لها ولأبنائها الذين قتلتهم، إن أكبرهم

لم يتجاوز التاسعة من عمره! تعود لزيارة السجينة.. فى هذه المرة تزورها كإنسانة بدأت تدرك حجم المأساة التى تعيشها هذه المرأة. تستقبلها السجينة فى هدوء، وكأن شيئًا لم يحدث فى المرة السابقة.. الممثلة لا تعرف كيف تبدأ الحوار.. يسود بينهما صمت تقطعه السجينة بالحديث عن زهرة تمسكها

بيدها.. تقول إنها ترى الله فى الزهرة.. إنها زالت ما السجينة أن الممثلة تلاحظ معجزة. السجينة إصبعها.. فى الزواج بدبلة تحتفظ وصفوا وكيف الأطباء، تقارير عن تتكلمَّ الأطباء، تشتم تثور، بالجنون.. حالتها ما فى صوتها يعلو بالجنون.. وتتهمهم الراهبة الحارسة تأتى الهستيريا.. يشبه صالة فى الممثلة الداخل. إلى وتسحبها بعيدًا.. تسرح تمامًا، صامتة البروفات، عدا ما حولها ما كل عن نفسها عزلت كأنها أطفالها، بقتل المتهمة قضية أعماقها فى تدور القضية هذه إلى تعود تمامًا. كيانها وتزلزل

المتهمة.. مع السجن داخل الخائن، زوجها عن المرأة تحكى البيت يهدم لا أن رجوته« تقول كنت شىء.. كل ولعن فشتمنى بالمرأة علاقته عن سألته كلما لا حتى تسألينى لا يجيب: الأخرى

السجينة تنفجر .»عليك أكذب وتحكى والحزن الألم مشاعر بكل جريمتها. تفاصيل عن مرة لأول الشاشة على الثلاثة أطفالها نرى

فى الأطفال تحممهم.. وهى والجمال.. والعذوبة الرقة غاية تحملهم أجسادهم.. تنشّف لتختار المطبخ تدخل النوم.. فراش إلى غرفة تدخل ثم الطويل نصلها يلمع سكينًا

من يجرى أطفالها أصغر أطفالها، نوم حدث ما نشاهد لا وراءه. تجرى الغرفة.. بالدماء تقطر السكين نرى فقط ذلك. بعد تكتب تجلس الأم بينما المطبخ.. حوض فى

وتتداخل زوجها. أحبّها التى للفتاة خطابًا عرض لقطات بين النهاية فى الفيلم مشاهد تؤدِّى والممثلة الجمهور، أمام المسرحية ولقطات تام.. واقتناع بانفعال ميديا دور ومحاولة الجريمة بعد الجديدة »ميديا« الأم

زنزانتها فى راكعة وهى ثم انتحارها.. حدود لا وحزن بألم تصرخ وهى ثم تصلىِّ..

يتصاعد الفيلم من الجزء هذا إن لهما. المتبادل القطع عمليات خلال من تدريجيًّا،

حول المشاعر كل ليفجر المشاهد بين أفراد بأحد الفيلم وينتهى المرأة. هذه عذابات إلى يتقدَّم وهو اليونانية، المسرحية كورس فى هذا حدث لقد« ..قائلاً المسرح خشبة

.»الحالى زمننا ميركورى ميلينا زوجته عن داسان ويقول

لكنها الأفلام، من عديدًا معها عمل إنه فى العملاقة الممثلة كانت الفيلم هذا فى لها ميركورى ميلينا والممثلة والعمق. الحجم ووصلت والسياسة.. الفن فى طويل تاريخ وعالمى محلى ترحيب ووسط بجدارة الحكومة فى للثقافة وزيرة منصب إلى جول زوجها مع دور لها وكان اليونانية.. أثناء فى اليونان معاناة عن التعبير فى داسان يمثلان وزوجها هى الديكتاتورى.. الحكم

يظللها زوجية وعلاقة بارزًا، فنيًّا ثنائيًّا فى عامًا 22 منذ بدأت والمشاركة، الحب

تعارفا حيث ..1955 عام كان مهرجان منها أفلام، عدة وشاركته بعضهما، وأحبَّا صلب إعادة قصة عن »يموت أن يجب الذى« أبدا..« جدًّا الشهير فيلمهما ثم المسيح..

.»فيدرا« فيلم ثم ..»الأحد الموضوع لهذا حسنى سعاد تحمَّست من المزيد عن تليفونيًّا تسألنى وظلتَّ نسخة عن طويلاً وبحثت التفاصيل.. تسجيل غير تجد ولم الفيلم، لهذا فيديو ماركوبولس، اليونانى كتبها الفيلم لموسيقى

الشهير.. اليونانى الإيقاع آلات مستخدما وهذا ميركورى. ميلينا غنَّته لحنًا منه وصنع

المسابقة فى اليونان به شاركت الفيلم يحصل ولم ،78 عام كان لمهرجان الرسمية بالغة، بحفاوة استقبل أنه إلا جائزة، أى على

طويلاً. به النقاد وأشاد كانت ثم حسنى.. سعاد مكالمات واختفت

انتحارها.. خبر بمفاجأة جميعًا صدمتنا اللحظة. هذه حتى إجابة بلا استفهام وعلامات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.