تقرير دولي: قوات الاحتلال تتعمد الفتك بالأطفال.. واستشهاد 37 طفلا منذ بداية العام "الخارجية الفلسطينية" تحذر من المخططات الإسرائيلية للاستيلاء على أراضي سلوان

Al Ghad - - 33 - نادية سعد الدين

عمان- قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "الأنشطة الاستيطانية التهويدية الإسرائيلية في القدس المحتلة وأحيائها المختلفة، مستمرة، لفصلها عن بقية أجزاء الضفة الغربية"، منوهة إلى "مخطط الاستيلاء على أراض جديدة في سـلـوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك".

وحذرت "الخارجية الفلسطينية"، في تصريح أمس، من "تبعات ومخاطر تنفيذ تلك المخططات على المنطقة الجنوبية المحاذية للمسجد الأقصى المبارك".

وبينت أن "ذلك يعمق الفصل بين الأحياء الفلسطينية بالقدس المحتلة بعضها عن بعض، ويحولها إلى جزر معزولة في محيط استيطاني مترابط يضرب وحدة المدينة المقدسة وهويتها، ويهدد مستقبلها بصفتها عاصمة دولة فلسطين".

وأكدت الوزارة أنها "ستعمل ضمن مهمتها في الدفاع عن الأرض الفلسطينية في إثــارة هـذا القرار على المستوى الدولي، دبلوماسياً وقانونياً، لإتخاذ الإجراء القانوني المناسب في مواجهة هذا التعدي والإستيلاء غير القانوني على الأرض الفلسطينية".

وأشارت إلى أنه "مع اقتراب موعد انتخابات ما يسمى بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، فإنها تُسارع إلى تمرير عشرات المخططات والمشاريع الاستيطانية التهويدية التي أعدتها الجمعيات الاستيطانية الهادفة إلى تعميق تهويد القدس المحتلة وبلدتها القديمة، لاسيما الأحياء القريبة من البلدة القديمة وأسوارها".

وأفـادت بأن ما يسمى "بلدية الاحتلال في القدس المحتلة قررت الإستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى تحت غطاء "البستنة وزراعة وتركيب قنوات ري وطرقات للسير".

وأوضحت بأن "ملكية تلك الأراضي تعود لمواطنين فلسطينيين، كما تعود أجــزاء منها لكنيسة الـروم الأرثوذكس، وجميعها مزروعة بأشجار الزيتون والتين والتوت منذ عشرات السنين، وتتذرع سلطات الاحتلال بأن أمر المصادرة لأغـراض "البستنة" سيكون لمدة 5 سنوات، علما أن هذه الأراضـي هي المنفذ الوحيد المتبقي لأهالي بلدة سلوان لبناء المنازل السكنية والمدارس للفلسطينيين".

وفي الأثناء؛ واصلت سلطات الاحتلال عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، عبر شنّ حملة اقتحامات ومداهمات واسعة أسفرّت عن وقوع اعتقالات وإصابات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين.

وفـي تقرير حديث للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين؛ فإن عدوان الاحتلال يطال المدنيين العّزّل، ومنهم الأطفال الفلسطينيين، حيث "استشهد 37 طفلا على يد قوات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، إضافة إلى التسبب بإعاقة دائمة لحوالي 13 طفلا آخرين على الأقل منذ بداية العام الجاري".

وأكـدت الحركة، في بيان صحفي أمس، أن "قوات الاحتلال تتعمد الفتك بأطفال فلسطين من خلال استهدافهم بصورة متعمدة ومباشرة، بقصد قتلهم أو التسبب لهم بضرر دائم".

وأشارت إلى حادثة استشهاد الطفلة بيان أبو خماش )سنة ونصف( ووالدتها، التي كانت حاملا في شهرها التاسع، وإصابة والدها بجروح، عندما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزلهم الكائن في وادي السلقا شرق دير البلح، بصاروخ وهم نيام، في التاسع من الشهر الجاري، حيث حول القصف جثتي الطفلة بيان ووالدتها والجنين إلى أشلاء.

ومن الأطفال الشهداء، الذين وثقتهم الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في الضفة الغربية، أركـان ثائر حلمي مزهر )14 عاما( من مخيم الدهيشة في بيت لحم بالضفة الغربية، الذي استشهد فجر الثالث والعشرين من شهر تموز )يوليو( الماضي جراء إصابته بعيار ناري حي في صدره خلال مواجهات اندلعت في المخيم عقب اقتحامه من قبل قوات الاحتلال.

وحسب ما أفاد به شهود عيان للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، فإن الطفل أركـان كان يبعد عن جنود الاحتلال لحظة إصابته حوالي 70 متراً، ولم يكن يشكل أي خطر يذكر عليهم.

فيما قتلت طائرات الاحتلال الطفلين أمير النمرة (14 عاماً( ولؤي كحيل )14 عاماً(، في الرابع عشر من شهر تموز )يوليو( الماضي، عندما كانا يتنزهان قرب جامعة الأزهـر غرب مدينة غزة، حيث أطلقت طائرة حربية إسرائيلية أربعة صواريخ صوب مبنى فارغ في تلك المنطقة، لتتطاير شظايا القصف وتصيب الطفلين كحيل ونمرة بجروح بالغة الخطورة، نقلا إثرها إلى مستشفى الشفاء ليعلن عن استشهادهما بعد حوالي 10 دقائق من وصولهما.

وطالبت الحركة العالمية للدفاع عن الأطـفـال في فلسطين، "بفتح تحقيقات مهنية وشفافة ومحايدة في حوادث إطلاق النار التي ينفذها جنود الاحتلال بطريقة تتناقض مع المعايير سواء الدولية أو الإسرائيلية، ومحاسبة الجنود الذين يستهدفون المتظاهرين السلميين، خاصة الأطفال، بقصد القتل أو التسبب لهم بإعاقات دائمة".

وأكدت أن "سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال وعلمهم المسبق أنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت، ويقينهم أن حكومتهم تتعمد عدم إجراء أي مساءلة لهم وغير راغبة في ذلك، يشجعهم على المضي في انتهاكاتهم بحق أطفال فلسطين وتصعيدها".

ولفتت إلى ضـرورة "قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة من أجل اعتقال جميع مرتكبي الجرائم الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال الفلسطينيين أو يسببون لهم الإعاقات الدائمة، في انتهاك مباشر للقانون الدولي".

فلسطيني يحمل طفله المصاب برصاص جيش الاحتلال جنوب قطاع غزة.-)ا ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.