اشتداد المعارك بين القوات الأفغانية و"طالبان" في غزنة

Al Ghad - - 34 -

غزنة-دخلت المعارك للسيطرة على غزنة في شرق أفغانستان يومها الثالث مع اشتداد الاشتباكات أمس بين طالبان والقوات الأمنية الأفغانية، بالرغم من زعم كابول ان المدينة تحت سيطرتها التامة.

وقال مراسل فرانس برس ان مقاتلي طالبان استمروا بالتجول داخـل المدينة حيث أحرقوا مكاتب حكومية وسيطروا على عدة نقاط تفتيش للشرطة، في الوقت الذي بدأت فيه التعزيزات التي نشرتها كابول لمقاتلة المتمردين تصل الى المدينة ببطء.

أمـا السكان فقد اختبأوا داخــل منازلهم او حاولوا الهرب من القتال الدائر والنقص في المواد الغذائية وارتفاع اسعارها، وفق مسؤولين وسكان. وأفــاد أمــان الله كامراني نائب رئيس مجلس مدينة غزنة فرانس برس من كابول ان "الوضع فوضوي".

وأضــاف "فــي غزنة، فقط مقرات الشرطة ومكتب المحافظ وبعض الادارات تحت سيطرة القوات الافغانية، والباقي تسيطر عليه طالبان".

ووصـف رحمة الله أنـدر احد السكان أوضاعا مشابهة في مقابلة مع قناة "تولونيوز"، وقال إن القتال استعر في مناطق واسعة من المدينة والقرى النائية المحيطة بها.

وقــال أنــدر "ليس هناك قــوات كافية لصد مقاتلي طالبان. لم نشهد هجوما بهذا الحجم لطالبان من قبل". وبقيت شبكات الهاتف الجوال معطلة بعد تخريب المقاتلين أبراج البث، كما تم استهداف مراكز إعلامية في المدينة الامر الذي يعرقل عملية التحقق من المعلومات.

ويتباين ما يصفه الشهود بشكل صارخ مع بيانات القوات الافغانية والأميركية السبت التي أكدت ان القوات الحكومية تسيطر بشكل قوي على المدينة، وتعهدت بأن غزنة لن تواجه خطر استيلاء طالبان عليها.

وأعلنت القوات الأفغانية ان عملية تطهير ما تــزال مستمرة وتستهدف مقاتلي طالبان، مشددة على ان المكاتب الحكومية الرئيسية تحت سيطرتها. وقـال الجنرال شريف يفتالي خلال مؤتمر صحفي "الطالبان يختبئون في منازل المواطنين ومحلاتهم، ولتجنب الاصابات بين المدنيين فان قواتنا تتقدم ببطء".

وتـرزح غزنة التي تبعد ساعتين عن كابول تحت خطر متزايد مع احتشاد مقاتلي طالبان هناك منذ اشهر، إضافة الى التقارير عن امكانية تسللهم الى المدينة متى ارادوا. وتعتبر الحرب هناك آخر محاولات طالبان للسيطرة على احدى المدن، وتأتي مع تزايد الضغوط على المتمردين للبدء بمفاوضات سلام مع الحكومة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما. الهجوم كان العملية الأكبر التي أطلقتها طالبان منذ ابرام معاهدة غير مسبوقة في حزيران)يونيو( حول هدنة مؤقتة بين طالبان والقوات الحكومية، ما أعطى فسحة للأفغان المتعبين من الحرب.-)ا ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.